قصيدة
يا مي قومي فاندبن بسحرة شجو النوائح
العنوان هو المطلع.
حسان بن ثابت · قافيتها ح · 22 بيتاً
- يا مَيُّ قومي فَاِندُبِنَّ بِسُحرَةٍ شَجوَ النَوائِحكَالحامِلاتِ الوَقرَ بِالثَقلِ المُلِحَّتِ الدَوالِح
- المُعوَلاتِ الخامِشاتِ وُجوهَ حُرّاتٍ صَحائِحوَكأَنَّ سَيلَ دُموعِها الأَنصابِ تُخضَبُ بِالذَبائِح
- يَنفُضنَ أَشعاراً لَهُنَّ هُناكَ بادِيَةِ المَسائِحوَكَأَنَّها أَذنابُ خَيلٍ بِالضُحى شُمسٍ رَوامِح
- مِن بَينِ مَشرورٍ وَمَجزورٍ يُذَعذَعُ بِالبَوارِحيَبكينَ شَجوَ مُسَلَّباتٍ كَدَّحَتهُنَّ الكَوادِحّ
- وَلَقَد أَصابَ قُلوبَها مَجَلٌ لَهُ جُلَبٌ قَوارِحإِذ أَقصَدَ الحَدَثانُ مَن كُنّا نُرَجّي إِذ نُشائِح
- أَصحابَ أُحدٍ غالَهُم دَهرٌ أَلَمَّ لَهُ جَوارِحمَن كانَ فارِسَنا وَحامينا إِذا بُعِثَ المَسالِح
- يا حَمزَ لا وَاللَهِ لا أَنساكَ ما صُرَّ اللَقائِحلِمُناخِ أَيتامِ وَأَضيافٍ وَأَرمَلَةٍ تُلامِح
- وَلِما يَنوبُ الدَهرُ في حَربٍ لِحَربٍ وَهيَ لاقِحيا فارِساً يا مِدرَهاً يا حَمزَ قَد كُنتَ المُصامِح
- عَنّا شَديداتِ الخُطوبِ إِذا يَنوبُ لَهُنَّ فادِحذَكَّرتَني أَسَدَ الرَسولِ وَكانَ مِدرَهَنا المُنافِح
- عَنّا وَكانَ يُعَدُّ إِذ عُدَّ الشَريفونَ الجَحاجِحيَعلو القَماقِمَ جَهرَةً سَبطَ اليَدَينِ أَغَرَّ واضِح
- لا طائِشٌ رَعِشٌ وَلا ذو عِلَّةٍ بِالحَملِ آنِحبَحرٌ فَلَيسَ يُغِبُّ جاراً مِنهُ سَيبٌ أَو مَنادِح
- أَودى شَبابُ أُولي الحَفائِظِ وَالثَقيلونَ المَراجِحالمُطعِمونَ إِذا المَشاتي ما يُصَفِّقُهُنَّ ناضِح
- لَحمَ الجِلادِ وَفَوقَهُ مِن شَحمِهِ شُطَبٌ شَرايحليُدافِعوا عَن جارِهِم ما رامَ ذو الضِغنَ المُكاشِح
- لَهفي لِشُبّانٍ رُزَيناهُم كَأَنَّهُمُ المَصابيحشُمٌّ بَطارِقَةٌ غَطارِفَةٌ خَضارِمَةٌ مَسامِح
- المُشتَرونَ الحَمدَ بِالأَموالِ إِنَّ الحَمدَ رابِحوَالجامِزونَ بِلُجمِهِم يَوماً إِذا ما صاحَ صائِح
- مَن كانَ يُرمى بِالنَواقِرِ مِن زَمانٍ غَيرِ صالِحما إِن تَزالُ رِكابُهُ يَرسِمنَ في غُبرٍ صَحاصِح
- راحَت تَبارى وَهوَ في رَكبٍ صُدورُهُم رَواشِححَتّى تَؤُوبَ لَهُ المَعالي لَيسَ مِن فَوزِ السَفائِح
- يا حَمزَ قَد أَوحَدتَني كَالعودِ شَذَّبَهُ الكَوافِحأَشكو إِلَيكَ وَفَوقَكَ التُربُ المُكَوَّرُ وَالصَفائِح
- مِن جَندَلٍ نُلقيهِ فَوقَكَ إِذ أَجادَ الضَرحَ ضارِحفي وَسِعٍ يَحشونَهُ بِالتُربِ سَوَّتهُ المَماسِح
- فَعَزاؤُنا أَنّا نَقولُ وَقَولُنا بَرحٌ بَوارِحمَن كانَ أَمسى وَهوَ عَمّا أَوقَعَ الحَدَثانُ جانِح
- فَليَأتِنا فَلتَبكِ عَيناهُ لهَلكانا النَوافِحالقائِلينَ الفاعِلينَ ذَوي السَماحَةِ وَالمَمادِح
- مَن لا يَزالُ نَدى يَدَيهِ لَهُ طَوالَ الدَهرِ مائِح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.