قصيدة
بطيبة رسم للرسول ومعهد
العنوان هو المطلع.
حسان بن ثابت · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُمُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
- وَلا تَمتَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍبِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
- وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍوَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ
- بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَهامِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
- مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُهاأَتاها البِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ
- عَرِفتُ بِها رَسمَ الرَسولِ وَعَهدَهُوَقَبراً بِها واراهُ في التُربِ مُلحِدُ
- ظَلَلتُ بِها أَبكي الرَسولِ فَأَسعَدَتعُيونٌ وَمِثلاها مِنَ الجِنِّ تُسعَدُ
- يُذَكِّرنَ آلاءَ الرَسولِ وَما أَرىلَها مُحصِياً نَفسي فَنَفسي تَبَلَّدُ
- مُفَجَّعَةً قَد شَفَّها فَقدُ أَحمَدٍفَظَلَّت لِآلاءِ الرَسولِ تُعَدِّدُ
- وَما بَلَغَت مِن كُلِّ أَمرٍ عَشيرَهُوَلَكِن لِنَفسي بَعدُ ما قَد تَوَجَّدُ
- أَطالَت وُقوفاً تَذرِفُ العَينُ جُهدَهاعَلى طَلَلِ القَبرِ الَذي فيهِ أَحمَدُ
- فَبورِكتَ يا قَبرَ الرَسولِ وَبورِكَتبِلادٌ ثَوى فيها الرَشيدُ المُسَدَّدُ
- وَبورِكَ لَحدٌ مِنكَ ضُمِّنَ طَيِّباًعَلَيهِ بِناءٌ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدُ
- تَهيلُ عَلَيهِ التُربَ أَيدٍ وَأَعيُنٌعَلَيهِ وَقَد غارَت بِذَلِكَ أَسعُدُ
- لَقَد غَيَّبوا حِلماً وَعِلماً وَرَحمَةًعَشِيَّةَ عَلَّوهُ الثَرى لا يُوَسَّدُ
- وَراحوا بِحُزنٍ لَيسَ فيهِم نَبيُّهُموَقَد وَهَنَت مِنهُم ظُهورٌ وَأَعضُدُ
- يُبَكّونَ مَن تَبكي السَمَواتُ يَومَهُوَمَن قَد بَكَتهُ الأَرضُ فَالناسُ أَكمَدُ
- وَهَل عَدَلَت يَوماً رَزِيَّةُ هالِكٍرَزِيَّةَ يَومٍ ماتَ فيهِ مُحَمَّدُ
- تَقَطَّعَ فيهِ مُنزَلُ الوَحيِ عَنهُمُوَقَد كانَ ذا نورٍ يَغورُ وَيُنجِدُ
- يَدُلُّ عَلى الرَحمَنِ مَن يَقتَدي بِهِوَيُنقِذُ مِن هَولِ الخَزايا وَيُرشِدُ
- إِمامٌ لَهُم يَهديهِمُ الحَقَّ جاهِداًمُعَلِّمُ صِدقٍ إِن يُطيعوهُ يَسعَدوا
- عَفُوٌّ عَنِ الزَلّاتِ يَقبَلُ عُذرَهُموَإِن يُحسِنوا فَاللَهُ بِالخَيرِ أَجوَدُ
- وَإِن نابَ أَمرٌ لَم يَقوموا بِحَملِهِفَمِن عِندِهِ تَيسيرُ ما يَتَشَدَّدُ
- فَبينا هُمُ في نِعمَةِ اللَهِ وَسطَهُمدَليلٌ بِهِ نَهجُ الطَريقَةِ يُقصَدُ
- عَزيزٌ عَلَيهِ أَن يَجوروا عَنِ الهُدىحَريصٌ عَلى أَن يَستَقيموا وَيَهتَدوا
- عَطوفٌ عَلَيهِم لا يُثَنّي جَناحَهُإِلى كَنَفٍ يَحنو عَلَيهِم وَيَمهَدُ
- فَبَينا هُمُ في ذَلِكَ النورِ إِذ غَداإِلى نورِهِم سَهمٌ مِنَ المَوتِ مُقصَدُ
- فَأَصبَحَ مَحموداً إِلى اللَهِ راجِعاًيُبكيهِ حَقُّ المُرسِلاتِ وَيُحمَدُ
- وَأَمسَت بِلادُ الحُرمَ وَحشاً بِقاعُهالِغَيبَةِ ما كانَت مِنَ الوَحيِ تَعهَدُ
- قِفاراً سِوى مَعمورَةِ اللَحدِ ضافَهافَقيدٌ تُبَكّيهِ بَلاطٌ وَغَرقَدُ
- وَمَسجِدُهُ فَالموحِشاتُ لِفَقدِهِخَلاءٌ لَهُ فيهِ مَقامٌ وَمَقعَدُ
- وَبِالجَمرَةِ الكُبرى لَهُ ثَمَّ أَوحَشَتدِيارٌ وَعَرصاتٌ وَرَبعٌ وَمَولِدُ
- فَبَكّي رَسولَ اللَهِ يا عَينُ عَبرَةًوَلا أَعرِفَنكِ الدَهرَ دَمعَكِ يَجمَدُ
- وَما لَكِ لا تَبكينَ ذا النِعمَةِ الَّتيعَلى الناسِ مِنها سابِغٌ يَتَغَمَّدُ
- فَجودي عَلَيهِ بِالدُموعِ وَأَعوِليلِفَقدِ الَذي لا مِثلُهُ الدَهرُ يوجَدُ
- وَما فَقَدَ الماضونَ مِثلَ مُحَمَّدٍوَلا مِثلُهُ حَتّى القِيامَةِ يُفقَدُ
- أَعَفَّ وَأَوفى ذِمَّةً بَعدَ ذِمَّةٍوَأَقرَبَ مِنهُ نايِلاً لا يُنَكَّدُ
- وَأَبذَلَ مِنهُ لِلطَريفِ وَتالِدِإِذا ضَنَّ مِعطاءُ بِما كانَ يُتلَدُ
- وَأَكرَمَ صيتاً في البُيوتِ إِذا اِنتَمىوَأَكرَمَ جَدّاً أَبطَحيّاً يُسَوَّدُ
- وَأَمنَعَ ذِرواتٍ وَأَثبَتَ في العُلىدَعائِمَ عِزٍّ شامِخاتٍ تُشَيَّدُ
- وَأَثبَتَ فَرعاً في الفُروعِ وَمَنبِتاًوَعوداً غَذاهُ المُزنُ فَالعودُ أَغيَدُ
- رَباهُ وَليداً فَاِستَتَمَّ تَمامُهُعَلى أَكرَمِ الخَيراتِ رَبٌّ مُمَجَّدُ
- تَناهَت وَصاةُ المُسلِمينَ بِكَفِّهِفَلا العِلمِ مَحبوسٌ وَلا الرَأيُ يُفنَدُ
- أَقولُ وَلا يُلفى لِما قُلتُ عائِبٌمِنَ الناسِ إِلّا عازِبُ العَقلِ مُبعَدُ
- وَلَيسَ هَوايَ نازِعاً عَن ثَنائِهِلَعَلّي بِهِ في جَنَّةِ الخُلدِ أَخلَدُ
- مَعَ المُصطَفى أَرجو بِذاكَ جِوارَهُوَفي نَيلِ ذاكَ اليَومِ أَسعى وَأَجهَدُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
46 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.