قصيدة
بموتِ المرتضى الواكي الرضى
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- بموتِ المرتضى الواكي الرضىتألمَّ كل مستورٍ ولِىّ
- وأصبحَ كلُّ ذي دين وعقلِمن الثقلين في عيشٍ وبِىّ
- وأكمد كل ذي علمِ وحلمِوكدّر كل محبوب شهىّ
- وأظلمت المدائنُ والنواحيبموتِ العالمِ البرِّ الوفِىّ
- وكادتْ من أماكنها الرَّواسيتخرّ على الدَّكادِك والقُلىّ
- وكادتْ ترجفُ الأرضون طرَّابمن فيها ويصعق كلُّ حيّ
- وكادَ البدرُ يخسف والدرارىتناثرُ قبلَ خسرانِ الشقىّ
- بموتِ السيد السامي المسمّىبصالِح السعيد الزاملىّ
- بموتِ العالمِ المفدَّىالأبىِّ العالم العلم الولىِّ
- أخِي العلياء واليد والمعاليحليفِ الجود ذِى الرأى الجِلىّ
- بيومِ السبت صبحاً من ربيعٍتوفِّى طاهرُ الجيبِ التقىّ
- وألف مع ثلاث قد تقضتْمع السبعين عُدَّت في المضِىّ
- فلا عجبٌ إذا فاضتْ جُفونيدماً من بعد فقدانِ التقىِّ
- ولا عارٌ إذا ما مُت همَاوأجزانا على الصَّافِي الصفِىّ
- فيا لَك من عزيز في البرايابعيشٍ طيبٍ رغد هنِىّ
- وكنت مَكرّماً يا ذا السجايامع الأقوامِ بالعلم السنِىّ
- وكنت مشرّفاً يا ذَا المزَايامع الأقوامِ بالنورِ البَهِىْ
- فأمسى شخصُك الزاكي دفيناًبقفرٍ طامسٍ خالٍ خفىّ
- توارى شَخصك المانوسُ عناولم يُرَ غير ذكرك في النَّدِىّ
- أيا بحراً ثوَى في بطنِ قفرٍعليك صلاة ربك مِنْ تِقىّ
- لقد عمت مصيبُتك البراياجميعاً مِن شريفٍ أو دنِىّ
- وأيتمت الأدانى والأقاصِىجميعاً من وضيعٍ أو عَلِىّ
- وأحزنتَ الأنامَ من الرعايابموتك من كبيرِ أو صَبِيّ
- وأرثت الخلائقَ كلَّ حزنبموت من نقيرٍ أو غنِيّ
- وأسقيت الورَى كاسَاتِ حُزنٍبموتك من فصيحٍ أو عَيِىّ
- حويت تكرماً وحويتَ علماًوطلتَ العالمين بحسنِ زِيّ
- وحزت العلم مَع فهم وحلموعقلٍ راجحٍ صافٍ جلىّ
- وعلَّمتَ الشرائعَ كلَّ لَسنوأنقذتَ الورَى من كلِّ عيّ
- فأيُّ الناس من قاصٍ ودانٍبموتك غير محزونٍ شَجِىْ
- ومن لم يُمسِ في همٍّ وغمٍّبموتك غير منبوذٍ غَوِىّ
- فعلَّ ثراك يا قبراً بِنَزْوَىغَوادٍ بالغداةِ وبالعشِىّ
- فيا لك ثلمةً ما سُدَّ بابٌلها لولا ابن سيف اليَعْرُبِيّ
- هُو السلطانُ سلطانُ بن سيفِسلالةُ مالكِ الفطن الكَيّ
- إمامٌ عادلٌ بَرٌّ حَفىّفأحسنْ بالوفَا البرّ الحَفِىّ
- لقد منَّ الإله به عليناوصفوته أبي العربِ الأبىّ
- لقدْ عمَّ الأنامَ جدىً وجوداًوأسقاهُم حياً مِنْ بعد رِىً
- وأنقذهم من البَلْوَى جميعاًوطهّر عِرْضَهُم من كلِّ غَيّ
- وصلّى اللهُ ربي كلَّ حينٍعلى خيرِ البرية من قُصَىّ
- على خير البرية من نزارشفيع الخلق أحمدٍ النبيّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.