قصيدة
خليلي إن الهم والحزن خيما
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- خليليّ إنَّ الهمَّ والحزنَ خيمّابقلبي على رَغْمى فما الرأي فيهمَا
- يريدانِ ألا يتركا لِيَ سلوةوأن يتركاني ناحلَ الجسمِ مسقما
- فإن تسئداني شمِّرا وتقدَّماوإن كُنْتُما لا تسعداني فأحْجِمَا
- لقد أجمعا أمريهما وتخالَفاوقد جيَّشا جَيْشاً علينَا عَرَمْرَمَا
- نلاقيهما بالذُّلِّ والصغر عنوةًأم الحرب أحرَى خوف أن تَنَدَّمَا
- فأمَّارتِي بالجُبن قالتْ ليَ ارْعَوِىفلسنا بذِي عزٍّ لنرميَ مَنْ رَمَى
- ولسْنَا على البأساءِ أصحابَ قوةٍولسنا بأبناء الملوكِ لنِقدمَا
- وقال لي القلبُ استعدَّ فإننيأراني معدّاً في أمورِك قيمِّا
- ألم ترني في النائباتِ أخا قوىًحَمُوى وفي البأساء عضْباً مُصمِّمَا
- ولا أتشكى للورَى من رزيَّةٍرزئْت بها لو أَنَّ جِسْمي تَحطَّمَا
- ألا قل لأهلِ الدهرِ والدهر إننيثبوتٌ ولو رَضْوَى عَلَىَّ تَهَدَّمَا
- سواءٌ معي حربُ الزمانِ وسِلْمهإذا كان عندي الصبرُ لم أتألمَا
- ولستُ أبالي إن سقتني صروفهُكؤوسَ مُدَامٍ أو سقتنيَ عَأْتَمَا
- أنا المرءُ قلبي لا يراعُ بنبأةٍولا صوت ذى ضغن إذا ما تَهَمْهَمَا
- ولا يطَّبيني حسنُ تغريد معبدولا صوتُ شادٍ في الغصونِ تَرَنَّمَا
- ولم يشجني شوقاً فراقُ أحبةٍإذا لم يذوقوا من فراقي تَنَدُّمَا
- وأقنعُ من دهري بأيسرِ بُلْغةإذا لم أجدْ يوماً سِوى التمر مَطْعَمَا
- سأصرِفُ نفسي عن مطَامعَ جمةٍوإن لم أجد لي قطُّ في الكفِّ درهمَا
- ومهما قضَى الرحمنُ لي بقضيةٍرضيتُ بها طوعاً ولم أتظلمَا
- لِعلمِي بأني لستُ أملكُ درهماًولم تنفع الشكوى فأدفعُها بِمَا
- سأحنى لها ظَهْري وأحملُ ثقلهاولو حطمتَ مِنّي قناةً وأعظمَا
- سأصبرُ صبراً يقصرُ الصبرُ دونَهإلى أنْ يصيحَ الصبرُ مني تألُّمَا
- وإلا فلستُ الباسلَ البطل الذيتردَّى بأثوابِ الردَى وتعمَّمَا
- ولو قَصَّ مني الدهر ريشَ قوادِميفلا أتشكَّى للعدوِّ فيبسَما
- ولا أتشكى للصديقِ مكاشِفاًفيبقى حزيناً لا يطيق تكلّمَا
- سأسترُ سرى عن قريبٍ وشاسعٍولو أَنَّ قلبي بالسمومِ تسمَّما
- فكلٌّ له عمرٌ وللعمرِ غايةٌإذا انتهتْ لم ينتفعْ بلعلّ مَا
- تمرسْتُ بالآفاتِ حتى ألفتهافلما دهتني لم تزدني تحلُّمَا
- فها أنا ذَا ما شاء ربي فإننيلراضٍ بما أوتيتُ قدَّرَ أمْ نَمَا
- يقولونَ لا تبكى لموتِ أقاربٍأعندكَ قد صارَ البكاءُ محرَّمَا
- فقلتُ لهم لا بلْ فإن كان نافِعاًبكيت على فِقدان أحبابنا دَمَا
- أبكِي على غيري وإني لَعَالِمٌيقينا بأني لاحقٌ من تَقَدَّمَا
- فإن كنتُ ذَا عقلٍ فأبكى بعَبْرةٍعلى عُمر ضيَّعته فتصرَّمَا
- فإن أبكه في بعض الأحاحايين لا غنىًفكمْ مسلمٍ منا بكى قبلُ مُسْلِمَا
- وإن أبك محبوباً فيعقوبُ قبلنابكى يوسفاً حتى أضرّ به الممَا
- ولما رأيتُ العقل والقلبَ أجمعَاعلى حرب أضدادٍ وللهِ سلّما
- نبذتُ الونَى والعجز عن فتى وقدجعلتُ جميلَ الصبر والفوز سلمّا
- عَزَمتُ فجيَّشْنا جيوشاً من الأسَىهَزمْنا بها جيش الهموم تَجَشُّمَا
- فمن كانَ عند اللهِ فاللّهُ عندَهوفازَ بما يرجُوه فوزاً معظمَا
- ظفرنا وأُبْنا سَالمِين بعونهبنصرٍ عزيزٍ قد رجوناهُ قبل مَا
- ومن يتقِ الرحمنَ يجعل له حمىًمنيعاً ويرزقه التقى والتنعُّمَا
- معَ الحورِ والولدان في روض جنةمقيما بها يُسقَى الرحيق المختّما
- وإن يَعْصِه عمداً جَهاراً ولم يتبومات مصرّاً يَصْلَ نار جهنما
- يعذبُ فيها دائماً أبداً ولميجدْ وَزَراً يأوى إليه فَيَسْلَما
- فمن آثر العصيانَ هذا جزاؤهُوكلُّ امرئٍ يجزي بما هو قَدَّمَا
- أعوذُ بك اللهمَّ من شرِّ ماردٍغوىٍّ يرى إن مسَّنا الضر مَغْنَما
- ومن شرِّ وسواسٍ ألمِّ بخاطرِيومن همزاتِ للشياطينِ كلَّما
- وعفواً لعبدٍ أقرَّ بذَنْبهِوإنّك غفارُ الذنوبِ تكرُّمَا
- وإنكُ ذُو عفوٍ وصفحٍ عن الذيأقرَّ اعترافاً بعد ما كان أجرما
- ودونَكمُ من ذِي ودادٍ بصحبةٍحكت في حواشي الطِّرْسِ درّاً منظما
- هيَ الشهدُ بلْ أحلى على كل سامعواشهى من الماء الزلالِ عل الظمَا
- تسلِّى قلوب الفاقدين أحبّةوتنسى الوليد الوالد المكرِّمَا
- على أنها تطهيرُ كل نجاسةٍوتنفى عن القلب القذَى والتوهُّمَا
- وسميتها للقلبِ والعين سلوةوتقوية عند المصائبِ عندمَا
- وما قلت عنها من قوىً وتشجعوتزكية للنفسِ إلا تفهَّمَا
- وما نيتي إلا رضَى اللّهِ وحْدَهوسلوة عبدٍ للغُمومِ تَجشَّما
- ألا فادرسُوها كلَّ حينٍ فإنهاتصير تعاويذاً وللقلبِ مَرْهَما
- تؤرثُ في قلب الجبانِ تشَجعاويزدادُ قلبُ الشخص منها تَعَلُّمَا
- فَمْن كانَ ذَا عقلٍ وإن كانَ جاهِلاًيصيرُ إذا استولى عليها مُعَلّما
- لها قصيبات السبقِ في كلِّ حليةٍإذا حضرتْ فاقت كُميتاً وأَدْهَمَا
- إذا خلتها يوماً توهمتَ أنهاملاءة نورٍ قد توافت من السَّمَا
- أو الحور من جناتِ عدنٍ تنزلتجزاؤُكم مِن فعلِ خيرٍ تقدّمَا
- وصلِّ إلهَ العرشِ ما هبَّت الصَّبَاعلى أحمدٍ خيرِ الأنامِ وسلِّما
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
63 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.