قصيدة
حي المعاليم والرسوما
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها ا · 52 بيتاً
- حَيِّ المعاليم والرسومَاوانزل بها تَنْفِ الهُمُومَا
- واسْتشفِ مِن أنوارهافهواؤها يشفى السقيما
- وسلِ المسافرَ عن ربوعٍ قد خَلَتْ وسلِ المقيما
- درست زماناً لَنْ ترَىإلا الأثافِيَّ بها جُثُومَا
- عَهْدي بها حورٌ حِسَانٌ تشبه الزهرَ النجومَا
- من كل بض الجسم تمنعها الروادفُ أن تقومَا
- هلْ كان عهدُ الظاعنينَبذى الغَضَا عهدا قديمَا
- قد غادرُوا قلبَ السليمِلبيتهم قلبا سليما
- رامُوا صدورَهُم فأضْحَى حبلُ سُلْوَاني رَمِيما
- قدموا عل هجرِي ومَاحفظوا حديثهمُ القديمَا
- عظمتْ مودتهم فصَارَ عذابُ فرقتهم عظيما
- فكتمتُ سِرَّهمُ وهَلْتلقى أخَاً وَجْدٍ كَتُومَا
- وعدمتُ صبري بَعْدهمفغَدا الفؤادُ بهم عديمَا
- وسرَى نسيمُهمُ فَعَادَ بقلبيَ المضْنَى سُمُومَا
- كَلِمٌ لهم قد غادرتْمِنْ غدرهم قَلْبي كَلِيما
- قالوا اسْتقم ديماً وهلتُبقى القطيعةُ مستقيما
- لامَ العذولُ ولو دَرَىما بالكثيبِ فلَن يَلُومَا
- أنْتَ الغريمُ على الغرامِ وأنتَ قد صرتَ المُليما
- دعْ عَنك لومِي واتئلإنْ كنتَ ذَا عقل حليما
- واذكرْ فضائلَ من غداهتَّانُ نائلِه سُجُومَا
- أعنى الإمام اليعربيّالحوّلَ الملكَ القويمَا
- الشهم سلطانَ بن سيفالعادلَ الفطنَ الحكيما
- عمّت فضائِلُه فأجزلَ للورَى فضلا عَميما
- رَحِمَ المهيمنُ روحَهمن حيثُ صار بنا رحيما
- وتمت مواهبُه فصارَ عليه جدواه نمومَا
- ذاك الذي نعماؤُهصرنا بها نرعَى النعيما
- فأعاد من بعد اعوجاجٍ غصنَ ملتنا قويمَا
- واليومَ صيَّرَ ليلنابِهداهُ نوراً مستديمَا
- دامتْ ممالكه فمادعواى إلا أن تدومَا
- أعدى الورى بندىً فلمتر في الورى شيئاً عديمَا
- ونكَادُ من جدْوى يديه لا نرى شخصاً لئيما
- إن حلَّ في أرض جرَىربَّا روائحها نسيما
- مَدحى لهُ دين ولاأَخْشى أصير به أثيما
- وإذا مدحت من الأنامِ سواه صرت فتىً ظلومَا
- فبمدحه أرجو النجاةَ ولنْ أكونَ به مَلُومَا
- قالوا علمت فقلت علّمني بحكمته العُلُومَا
- وفهمت كل دقيقةٍمنه فصرت بها فهيما
- أحكمت شعرى فيه حتىصرتُ منه فتىً حكيما
- يا ابن الأولى من يعربٍسادُوا الورَى دَهراً قديمَا
- فقتَ الأنامَ مواهباًتَتْرى وفقتهمُ صميما
- وعمَمتَ أهلَ الأرضِوالبلدان بالجدوى عمومَا
- وسَمَتْ فضائلك العلىفالدهرُ صارَ بها وسيما
- وحلمت عن أهلِ السفاهِ إذاً وسفهت الحُلُومَا
- لك صارمٌ عضبٌ تقدُّبه الجماجمَ والجسوما
- فكأنه برقٌ أضاءَفلا ينَام ولن يُنيما
- يا آل يعربَ عِشْتُمُعيشا بعدلكمُ سَلِيما
- لا عاشَ ضدُّكمُ ولاجلّى له شعرى هُمُومَا
- أنَا في جوارِكمُ فلاعفت ليَ العسرى رُسُومَا
- ونوالك المدرارُ يقْعُد خلّتي أن لا يَقُومَا
- كُفُّوا خطوبَ الدهرِ عنّيأن أصبر بها كَظِيما
- قد نِلْتُ من وُدِّى لكموتقربى فوزاً عظيما
- فالخلقُ طوعُ يديكمُوالدهرُ صارَ لكم خَديمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.