قصيدة
القلب صار من الفراق عليلا
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- القلب صارَ من الفراق عليلاَوالجسمُ منى لا يزالُ نَحيلا
- بفراقِ من تركَ الفؤادَ مولَّهاًسقماً حزيناً هائماً وعليلا
- يا راحلاً عقلي خلافُك راحلٌلا شك حقّاً مُذْ نويت رحيلا
- يا ظاعناً قد ضاعَ عقلي والحجالا زلتَ بعدك هائماً مشغولا
- يا أكرمَ الأخلاقِ خُلُقاً صرتَباللُّقْيا على أهلِ الودادِ بخيلا
- يا نازحاً نزحتْ دُمُوعي في الثرَىفتولّدت فيه حَياً وسُيولا
- يا سالباً أرواحَنا مَهْلاً لقدغادرتني حتى المماتِ ذَليلا
- يا غائباً في العينِ ذكرُكَ حاضرٌفي القلبِ لا يبغى عليكَ بَديلا
- لا غرْوَ بعدك إن عدمت تصبُّرِيوتجلُّدِي والعقلَ والمعْقُولا
- برِّدْ حشاى بنظرةٍ فلعلّهاتَشِفى لنا بعدَ الفِرَاق غليلا
- صِلْ صاحباً ذهبتْ حشاشةُ قلبِهألاّ يكونَ بكفك المقتولا
- يا قاتلي بالصدِّ صبري نازحٌفأنا القتيل هوىً ولست قتيلا
- يا عادلاً كن عاذلي في لَوْمتيفمحمدٌ لا يقبل التعذيلا
- ودعِ الملامةَ إنني لمعذبٌلا غروَ إن أصبحتُ صَبّاً هائماً
- بفراقِ مَن ترك الحشا مَهْزُولابفرقٍ مَن لا أرتجى مِن بعده
- في الخلق طُرّاً والأنامِ كفيلاَذاكَ الجوادُ المحضُ لا تلقى له
- في الناسِ قطعا مشبهاً ومثيلاَسِرْ حيثُ شئتَ من البلادِ فلا
- ترى أبداً لهُ في العالمين عديلاهو سيدي مناصري ومزازِرى
- في كلِّ أمرٍ لا أراهُ ملولاَلو بِعتُ نفسي في لقائك سيدي
- وجميعَ ما عندي لكانَ قليلاَواحسرتَا ضاعَ الزمانُ ولم أجد
- لوصالِ من يهوى الفؤادَ سبيلايا نفسُ صبراً فالمقدرُ كائنٌ
- حتماً وإن كانَ الفراقُ جليلاَفِكْرِي تردّد فيك أين مقيلُكم
- فَالدهرُ ساءَ إقامةً ومقيلاَيا ليتَ شِعْرى أين أنت فعلَّ قل
- بي يتقبل المشروبَ والمأكولاَأحزنت بالسفرِ البعيدِ أحبةً
- وجماعةً وعمومةً وخؤولاَلا غروَ بعْدَك هؤلاءِ إذا غَدَوْا
- متقاسمين كآبةً وعويلاَهلْ بعد عبد الله نسلُ مبارك
- ألفى صفيّاً في الزمانِ خليلاَذهبتْ لذاذةُ كلِّ حلو بعده
- حتى الزمانُ علىَّ صارَ طويلاَولقد مَلِلْتُ من الحياة وطيبِها
- حتى غدوتُ معللاً مملولاَيا أيها الفَطن المقيمُ على الجفاً
- سافرتَ عنا ما تريدُ قُفولاَعلّم محبيك الذين عَهِدتَهم
- في قيدِ حبِّك أين شئت نُزُولاَوارعَ الودادَ لهم فإنهمُ رعوا
- لك ودهم فتجنبْ التبديلاَسارعْ إلينا إننا في حيرةٍ
- لا نعرف المعلومَ والمجهولاَفإلامَ هذا البعد والعز الذي
- منحَ الجسومَ حرارةً وذيولاَوعلامً هذا الصد والهجرانُ في
- الدنيا فلا تكُ في الوصالِ غَفُولاَأحْىِ القلوبَ الميتات من النوى
- وارحمْ عبيداً من نواكَ هَزيلاَدلتْ عليك طباعُك الغُر التي
- زانتْ فكانت للفراقِ دَليلاَوحَرْمتَنا نظراً إليك فليتَنا
- نلقى جمالكَ لا عُدِمْتَ قَبُولاَوتركتنا صَرْعَى بغير مُدَامَةٍ
- وحزنتُ شِيباً بالنوَى وكُهُولاَ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.