قصيدة
شمر الذيل وبادر للعمل
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها ل · 111 بيتاً
- شمِّر الذيلَ وبادر للعملْوالزمِ التقوى ودعْ عنك الكَسلْ
- واسلكن طرقَ المعالي والتقىوَدَعَنْ ذكرَ المناني والطللْ
- واهجرٍ القولَ الذي لا يرتجىمنه نفعاً وافعلِ الخيرَ تنلْ
- وبذكر اللهِ فالهجْ لا تكنْبسوى الله تعالى مُشْتَغِلْ
- واتق الله تقى عبد صفاقلبه لله في كل عَمَلْ
- إن خيرَ الزاد تقوى الله والجهلُ مردودٌ عَلَى مَنْ قد جَهِلْ
- وايْدَ بالقُرانِ تعليماً لهإن في القرآن تفسيرَ الجُملْ
- واحفظِ الشرعَ وكرّر دَرْسَهأبداً في كلِّ حينٍ لا تملْ
- واقرأ الشعرَ يسجعٍ سالمٍفهو ديوان المصاليتِ الأُوَلْ
- إن في الشعر لحكماً بيناًقالَ فيه أحمد خيرُ الرسلْ
- واضرب النية للهِ ولاتكُ ذا حمقٍ وعن ذاك فسَلْ
- لا تقل قولاً ولا تعمل بلانيةٍ واسمعْ مقالي ولا تملْ
- لا تجادلْ إن تعامى جاهلٌفي أمور فأخو الجهلِ الجدلْ
- وإذا قلتَ نعمْ فاعملْ بهاإنما العاقلُ إن قال فَعَل
- ودعِ الإكثارَ في الوصل فمنزارَ غِبّاً زادَ حبّاً وإنْ وَصلْ
- وذر النذلَ ولا تنصحْ لهُإنما النذلُ كثوبٍ مُبْتذَلْ
- فإذا أصلحته لم يَنْصلحكلما رقْعتَ بعضاً ينحلِلْ
- وطِّنِ النفس على الصبرِ ولاتكترثْ يوماً إنِ الخطبُ نزَلْ
- وإذا شئتَ شِرَاءَ أشياءَ منسرقِ أهل العدل عنها لا تَسَلْ
- فإذا قدّمَ شىءٌ لك فخذلا تقلْ من أين مأتاهُ وكلْ
- إنما دنياك فاعلمْ كلهاشبهاتٌ إن تعمَ فيها تضلْ
- قلّما تسلم منها حبةٌخلصتْ من كل عابٍ مَدخَلْ
- لستَ مسئولاً عن الشىءِ الذيلست فيه عالِماً أو مستحلْ
- إنما تسألُ عن علمك بالشىءأو قد كنت في شىءِ مُضلْ
- فدِع القالةَ والزمْ ما ترىفضياءُ الشمس يغنى عن زُحَلْ
- وإذا صاحبتَ فاصحبْ سيِّداًصادقَ اللهجة ذا إن عَدَلْ
- فإذا أولاكَ فاحفظْ ودهواعفُ عنه إن بَدَا منه خَلَلْ
- إن يكنْ قبلُ وليّاً مُحسنافاذكرِ الإحسانَ منه واحتِيلْ
- وكذا سركَ صنه جاهداًعن جميع الخلق طُرّا يا رجلْ
- إنما الشرُّ كجمر في الحشَايتَلظَّى أو كنَارِ تَشْتَعِلُ
- لم يطق كتمانَه خلقٌ سوىمَنْ أرادَ اللهُ ربى ذُو الأزَلْ
- والزم الشُّورى وإن شاورتَ فيفِعل أمرٍ لا تخالف وامْتَثِلْ
- كلْ من المطعومِ ما شئت ولاتلبس الفاخرَ أو أَرْدَا الحُللْ
- وإذا ما شئت تزويجاً فخُذوسَطام الحسن وارفض ما كَمُلْ
- وكذاكَ نهيُك عَن تزويج منقبحت من دونِ ربات الكِلَلْ
- وذواتُ الحسن منها كالذيحل بستاناً فيا نعمَ المَحَلْ
- أو كَرَوْضٍ باكرتْه مزنةٌفهمَا الغيث بها ثم انْهَطَلْ
- يجتنى من كلِّ زهرٍ رائقٍويشورُ الريقَ منها كالْعسلْ
- فاحفظِ الوصفَ وكُن ذَا فطنةٍودع الجهلَ وخُذْ قولي وقُلْ
- واقطعْ الآمالَ مِن مال الورىواعتصمْ باللهِ نعم المتكلْ
- إنما المرءُ إذا ما طمعتْنفسه في مال مَنْ والاه ذَلْ
- وإذا ما قنعتْ نفسُ امرئٍعظمتْ هيبتُه فيهم وَجَلْ
- وصن المال وفرق طرَفامنه فالمرضىُّ منهم مَنْ بَذَلْ
- لا تفرقْه عليهم كلّهُتَنْدَمَنْ فالناسُ أعداءُ المُقِلْ
- إنما المالُ لعزٍّ باذخٍوكذَا الإقلالُ في دنياكَ ذُل
- إنما دُنياك بالمالِ تُرىفي ذُرى العليا وأخرى بالعَمَلْ
- ودعِ الخرصَ ولا تسلك لهطرقاً فالحرصُ كم شخص قتَلْ
- فأرَى الناسَ صديقاً لفتىًذَا سخارٍ وأعادى مَنْ بَخَلْ
- لا تغرنْك الأماني كلماكثُر المال فتهوى في ظُلَلْ
- أكثرُ الناس إذا ما كثرُ المالُ في كفيه في دنياهُ ضَلّْ
- إِنما قارونُ من أجلِ الغنىساخَ في الأرضين مما قد عَمَلْ
- فإذا أوتيته فاعملْ بماجاءَ في القرآنِ في السبع الطُّوَلْ
- وذَرِ الشىءَ الذي صاحبُهإن يُسَائِل عنه يطرق في وَجَلْ
- لا يصافِى الحرّ إلا مثلَههل ترى الأحرارَ صافتهم سِفلْ
- لا تَرَى الإلْفينِ من كلِّ الوَرَىائتلفَا من غير أسبابِ العِلَلْ
- ولسانُ المرءِ سيفُ قاطعٌيقتلن صاحبَه إنْ هو زَلّْ
- وجراحُ النطقِ لا يُبْرَا المُدىوجراحُ السيفِ يُبْرَى بالمهَلْ
- إنْ يكن نطقُك ورداً كلّهتجتنيه الناسُ فالصمتُ عَسَلْ
- وليكن صَمْتُكَ فِكْراً لا تكُنْساكِناً إلا بقلبِ ذِى وَجَلْ
- ودعِ الأحقادَ والغلّ ولاتلزمِ الكبْرَ وجانب مَن هَزَلْ
- وذَرِ القُربى ولا تقطعْ لهارحما فاللهُ ينجِى مَنْ يَصِلْ
- لا تَزُرْ في كل يومٍ مرةًكلَّ من تهوى فيعروك الملَلْ
- ينبغي في كل شهر مرةًإن يكن منك على قُرْب المَحَلْ
- أو يكوننّ بعيداً نازحاًفزرِ العامَ عزيزاً أو أَقِلُّ
- مرةً في كل عامٍ واحدٍلا تزدْه ودعَنْ عنك العَذَلْ
- لا نقمْ إلا قليلاً عندهقدرَ يومٍ أو ثلاثٍ أو أَقَلّْ
- وكذا إِنْ هُو وإفاكَ فَقُلْمرحباً يا مَنْ إلينَا قد قَفَلْ
- والقَه بالبشرِ واللطفِ ولاتَلْقَه بالغلظِ إنْ معْكَ نَزَلْ
- وإذا صافاك خِلٌّ صافِهبالوفاءِ المحضِ لا تبغِ البَدَلْ
- فإذا زلَّ أقِلْ عثرتَهلا ترى في الخَلْق شخصاً لم يَزِلْ
- وإذا أذنبَ عاتبه علىذَنْبه فالعفوُ أَحْرَى بالرجُلْ
- فَتِّشِ الناسَ جميعاً هل ترىغيرَ ذى عابٍ وإن كانَ بَطَلْ
- تخُذِ الظاهرَ منهم ودعْالمختفي وجانبْ ما اشْتكلْ
- واجتَنِ الأثمارَ مهما أمكنتْفرصة منهم ودعْ عنك الفشلْ
- واحفظِ الجارَ وإن جارَ فمَنْحفظَ الجارَ فقد سدَّ الخَلَلْ
- وأنله إنْ يكُن ذَا عَيلةٍمن ندى كفيك أو مما قد فَضَلْ
- واقبلِ العذْرَ من الجاني إذابَسَط العذرَ بصدقٍ لا تُبَلْ
- لا تكنْ فظّاً غليظَ القلبينقض من حَوْلك أهلٌ وخَوَلْ
- وارْعَ مَن راعَاك في كلِّ الوَرَىواقبلِ المعروفَ منه إنْ قَبِلْ
- وابذل المعروفَ وفرّقه علَىكلِّ ذى فقرٍ ومَنْ عَنْكَ سَأَلْ
- يسترُ الجودُ عيوباً وكذايظهر العوراتِ في الناسِ البَخَلْ
- لا تمنيك الأماني في المَدَىبخلود إنما الدنيا كَظِلّْ
- وإذا فاتَك شىءٌ لا تقلليتَه لي وعَسَاهُ ولَعَلّْ
- فالتمنّي حرفة الحَمْقَى فلاتكنْ الأحمقَ إن شىءٌ رَحَلْ
- وارضَ بالشىء الذي يؤتى وإنْقَلّ فالعاقل يرضى بالأقَلّْ
- ورَوِّض النفسَ وَوَطنها علَىعَمل الخير ومِنهاجِ السبُلْ
- فهيَ كالطفل إذا نهنهتهعنَ رضاعِ الندْىِ عنه ينفصلْ
- وإذا أهملته شَبَّ علَىحبّه الندْىَ مَداهُ واتصلْ
- رُدَّها ما دمتَ في سنِّ الصبىفعسيرٌ إن إذا المرءُ اكْتَهَلْ
- فيصيرُ الفعلُ طبعاً لازماًأبداً لا ينجلى مثلُ الكَحَلْ
- قيلَ من شبّ على شىءٍ ولميرتدعْ شابَ عليه وثَقُل
- وإذا مسَّك مكروهٌ فلاتبتئسْ في الأمر فالدنيا دُوَلْ
- مرةً تسقيك صاباً وكذَامرةً تسقيكَ شهداً وعَسَلْ
- هكذا عادتُهَا مرت علىأممٍ من قبلنا لا تَشْتَغِلْ
- فإذا نالك منها طرَفٌفتيقن عن قليلٍ يَضْمِحلّْ
- لم تدمْ أتراحُها فيها ولاأبداً يبقى لنَا فيها الجَذَلْ
- فإذا شبتْ خُلودا دائماًوترَى الخيراتِ في أعْلَى مَحَلّْ
- كنْ كسلطان بن سيف في الوَرَىوامتنل أخلافه ثمَّ اشتَمِلْ
- فهْو محمود بخلق مرتضىًعَمَّ أهلَ السهل جوداً والجَبَلْ
- وهْوَ سيفُ اللهِ في الأرض علىمَنْ طغَى وامتازَ بالجهلِ وضَلّْ
- إنْ جرَى ذكرٌ له في محفلٍتشتفى الأجسامُ مِنْ كلِّ العِللْ
- ملكٌ آراؤه أسيامهماضياتٌ حدّها لا يَنْفَلِلْ
- وجوادٌ إنْ أتاهُ عاذِلٌقال هيَّا سبَق الجودُ والعدَلْ
- وشجاعٌ علّم الفرسان فيالحرب تصريفَ العوالِي والأَسَلْ
- لا تقسْ جدوى يديه بالحياإنْ هَمَي مِن مزنة ثمَّ انهَمَلْ
- جُودُه أثر فينا مِثْلَمَاأثَّرت في راحِ كفّيه القُبَلْ
- طوقَتْ نعماه أعناقَ الورىفهيَ من أعناقهم لا تنحللْ
- يا فَتى سيفِ المليك المرتضىفُقْتَ أهل الأرض إحساناً فَظَلّْ
- فضلَتْ أخلاقُك الحسنى فماسادَ إلاّ مَنْ على الناس فَضَلْ
- صُلْ على الأعداءِ في أوطانهمفهمْ يغزونَنَا إن لم تصُلْ
- وإذا ما صُلْتَ عليهمْ صولةجوّد الضربةَ ألاّ تندمِلْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.