قصيدة
أنت يا مقلتي أسقمت حالي
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- أنتِ يا مُقلتي أسقمْتِ حالِيبطموحٍ إلى ذوات الحِجَالِ
- ناعماتٍ منَعَّماتٍ حسانٍوُضَّحِ اللونِ رُجَّح الأكفالِ
- وإلى كلِّ ذاتِ حسنٍ بهيجٍرائقٍ فائقٍ غريبِ المِثالِ
- وإلى كل مشمِخرٍّ رفيعٍمِنْ بناء مُشَيّدٍ مُتعالِي
- وإلى بهجةِ البساتينِ مَنْ نَخْلٍ وأشجارها وبَرْدِ الظلالِ
- قالت العينُ ليسَ ذلك مِنِّيإنما القلبُ جَدّ في إرْسالِي
- قلتُ يا قلبُ أنتَ سلطتَ عينيتَرْتِعي في رياضِ ذاتِ الحِجَالِ
- قالَ قلْبي الآذانُ قد أعلمْتنِيبسماعٍ منها إلى إيصالِ
- قلتُ للأذْن كيف تستمعينَ الجرسَ من صورةٍ بسوقٍ خِدَالِ
- ثم يهدينهَ إلى القلبِ حتىصارَ في غصةٍ وفي أَشْغَالِ
- قالت القلبُ مالكُ كلِّ عضوٍفهو سلطانُنا بغير جِدَالِ
- فإذا ما أرادَ تدبيرَ أمرٍكلُّ عضوٍ يطيعُه في الفِعَالِ
- فالتفتْنَا للقلبِ حيناً وقلناأنتَ أنتَ المدارُ في كلِّ حالِ
- قال إني سُتِرْتُ عن كلِّ شىءٍلَستُ أدْرِي فِعلا من الأفْعَالِ
- قطُّ ألا تسمعُ أذنٌ وعينٌيخبرانِي عَنْ نسوةٍ ورجالِ
- كلُّ عضوٍ يأتي إلىَّ بأمرٍفتحيرتُ في عظيمِ اشْتغالِ
- وقعَ اللومُ والتنازعُ مِنْ هذا وهذا واشتدَّ أَمْرُ الجِدالِ
- قيلَ لا بدَّ قطُّ مِن حاكمٍ يحْكم بين الخصوم بالأفوالِ
- قيل فالجسمُ حاكمٌ وهْو عدلٌفهو العدلُ صادقاً في المَقَالِ
- قالَ جسْمي إنْ كانَ يقبلُ قَولِيقُلْتُ بالحقِّ بينكُم لاَ أُبالِي
- قالَ كلٌّ منكم تعاونتم طُرَّاعلَى كلِّ باطلٍ وضَلالٍ
- فغدوتُ السقيم من زينكم طولَ زماني مُغَللا في خَبَالِ
- فاتقوا الله يا أحبَّايَ أنتُمْإن صلحْتُم يوماً فيصلحُ حالِي
- فاستقيمُوا في دهْركُم لا تميلواإنْ عَدَلْتم فإنني في اعتدالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.