قصيدة

أنت يا مقلتي أسقمت حالي

العنوان هو المطلع.

محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً

  1. أنتِ يا مُقلتي أسقمْتِ حالِيبطموحٍ إلى ذوات الحِجَالِ
  2. ناعماتٍ منَعَّماتٍ حسانٍوُضَّحِ اللونِ رُجَّح الأكفالِ
  3. وإلى كلِّ ذاتِ حسنٍ بهيجٍرائقٍ فائقٍ غريبِ المِثالِ
  4. وإلى كل مشمِخرٍّ رفيعٍمِنْ بناء مُشَيّدٍ مُتعالِي
  5. وإلى بهجةِ البساتينِ مَنْ نَخْلٍ وأشجارها وبَرْدِ الظلالِ
  6. قالت العينُ ليسَ ذلك مِنِّيإنما القلبُ جَدّ في إرْسالِي
  7. قلتُ يا قلبُ أنتَ سلطتَ عينيتَرْتِعي في رياضِ ذاتِ الحِجَالِ
  8. قالَ قلْبي الآذانُ قد أعلمْتنِيبسماعٍ منها إلى إيصالِ
  9. قلتُ للأذْن كيف تستمعينَ الجرسَ من صورةٍ بسوقٍ خِدَالِ
  10. ثم يهدينهَ إلى القلبِ حتىصارَ في غصةٍ وفي أَشْغَالِ
  11. قالت القلبُ مالكُ كلِّ عضوٍفهو سلطانُنا بغير جِدَالِ
  12. فإذا ما أرادَ تدبيرَ أمرٍكلُّ عضوٍ يطيعُه في الفِعَالِ
  13. فالتفتْنَا للقلبِ حيناً وقلناأنتَ أنتَ المدارُ في كلِّ حالِ
  14. قال إني سُتِرْتُ عن كلِّ شىءٍلَستُ أدْرِي فِعلا من الأفْعَالِ
  15. قطُّ ألا تسمعُ أذنٌ وعينٌيخبرانِي عَنْ نسوةٍ ورجالِ
  16. كلُّ عضوٍ يأتي إلىَّ بأمرٍفتحيرتُ في عظيمِ اشْتغالِ
  17. وقعَ اللومُ والتنازعُ مِنْ هذا وهذا واشتدَّ أَمْرُ الجِدالِ
  18. قيلَ لا بدَّ قطُّ مِن حاكمٍ يحْكم بين الخصوم بالأفوالِ
  19. قيل فالجسمُ حاكمٌ وهْو عدلٌفهو العدلُ صادقاً في المَقَالِ
  20. قالَ جسْمي إنْ كانَ يقبلُ قَولِيقُلْتُ بالحقِّ بينكُم لاَ أُبالِي
  21. قالَ كلٌّ منكم تعاونتم طُرَّاعلَى كلِّ باطلٍ وضَلالٍ
  22. فغدوتُ السقيم من زينكم طولَ زماني مُغَللا في خَبَالِ
  23. فاتقوا الله يا أحبَّايَ أنتُمْإن صلحْتُم يوماً فيصلحُ حالِي
  24. فاستقيمُوا في دهْركُم لا تميلواإنْ عَدَلْتم فإنني في اعتدالِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.