قصيدة
أأحبابنا منكم حياة لنا الوصل
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- أأحبابنا منكم حياةٌ لنا الوصلُوساداتنا منكم ممات لنا المَطْلُ
- شغلنا بذكراكُم وهِمْنَا بحبكمْوليس لنا في غير ذكركُمُ شُغْلُ
- لئن جادتِ الأيامُ لي بوصالِكمفكل مرورات الزمانِ لنا نَحْلُو
- وإن بخلتْ يوماً علينا بقربكمفكل حَلاَواتِ الزمان لنا مُهْلُ
- فمن أين يلقى القلبُ راحاً وراحةولا ساعةً من دهرهِ عنكم يُسْلُو
- ومن أين يَسْلُو القلب بعد فراقِكموليسَ فؤادِي من تدكركم يَخْلُو
- بخلتمْ علينَا بالوصالِ وإنمايزينكم في ناظرِي الشحُّ والبُخْلُ
- عذُولِي بلَوْمِي لاينى ومَسامِعيبها صممٌ أن يدخلَ اللومُ والعذْلُ
- فيعذرني في الحبِّ مَنْ هو عالِمٌويعذُلني فيه من ابتزَّه الجَهلُ
- إلام النوى والصدُّ والهجرُ والقِلَىوإعراضُكُم والبُعْدُ والحِقْدُ والذَّحْل
- وإني لذُو حُزْن طويلٍ وغصةٍمَدَى الدهر إن دامت على هِجرها جملُ
- فتاةٌ تفوقَ الشمسَ غرةُ وجههاإذا طلعت من خِدْرِها والضحى طَفْلُ
- لهَا مُبْسمٌ عذب شتيتٌ مفلجوطرفٌ غضيضٌ أحورُ زَانَهُ الكُحْلُ
- كحيلٌ وخصرٌ نحيل يشتكِي ألمَ النوىمِن الردفِ إنْ قامتْ ينوءُ به الثُّقْلُ
- وخدٌّ صقيل ناعمٌ لا يشينُهبياضٌ عَلَتْه جمرةُ ما بِه صَقْلُ
- رمتْني بهجرانٍ ودامت على الجَفَافأيسر ما قد شئت من هَجْرها القَتْلُ
- تَعَزَّ فؤادِي لستُ أولَ عاشقٍفهذا بلاءٌ حلَّ في الناس مِن قَبلُ
- ولا تبتئس فالدهرُ رَبُّ تقَلُّبٍعسَى بعد هذا البُعْدِ يلتئمُ الشملُ
- ألا إنما الأيامُ تبدى عجائباًيحارُ لديها الذهنُ والفكرُ والعقلُ
- ستبْدِى صروفُ الدهرِ ما هو كائنٌفلا تكترثْ إن نالك النهلُ والعَلُّ
- فلا تغتررْ من صاحبٍ بصداقةٍبدتْ مِنه في حالٍ يقدمها غُلُّ
- فبعضُ الورَى يهدى لك النطقَ حلوَهوظاهرُه حلوٌ وباطنه صِلُّ
- فجازِ الورَى بالعدلِ مثلَ فعالهمفحُسَنى لدى حُسْنَى إذا ما هُمُ ضَلُّوا
- إذا لم تجاز الضدّ بالشرِّ والأذَىظلمت ولم تسلمْ لك اليدُ والرجلُ
- يقولون إنّ العفوَ خيرٌ من الجزافما حاجتي إنْ قلت في قولهم زَلُّوا
- ولكنْ أتت آيُ الكتاب بنسخِهألم تر أن العفوَ ناسخُه النَّصْلُ
- لَحَا اللهُ من يُغْضِى جفوناً على القذىوقد ناله المكروهُ والضيمُ والذلُّ
- وإن كنتَ في قومٍ صفا لك وُدُّهمْفأعطهمُو وُدّاً وملَّ إذا ملُّوا
- وإن صرمُوا حبلَ الوصالِ فلا تكنلهم واصلاً حبلا إذا صرمَ الحهلُ
- وكنْ مثلهم في كلِّ حال ولا تمِلْوخلِّ ولا تسأل سُرَاهُم إذا حَلُّوا
- وأحببْ بمقدارٍ ولا تكُ مسرفاًوأبغضْ بمقدارٍ يدومُ لك الظِّلُّ
- فخيرُ الورى مَن قدّر البغضَ والهوىوشرُّهمُ مَنْ في شمائِله يَغْلُو
- ولا تبدينَّ المزحَ في كلِّ ساعةٍبكل مكانٍ يستخفُّ بك النَّذْل
- ولا تعطين السِّر كل مقرَّبٍفربَّ قريبِ الودِّ صاحَبُه قتلُ
- تَلَقَّعْ بثوبِ البذل عن كلِّ عائبٍألا إن عيبَ المرءُ يستره البَذلُ
- وأعطِ ذَوِى القُرْبى وذَا الحق حقهتَعِشْ سالماً والقولُ يتبعه الفِعْلُ
- ولا تكُ مغتاباً لَمِنْ هو غائبٌوإن كان ذا لوم فأولى بك العَدْلُ
- ولا تكُ مهذاراً كثيرَ سلامةٍوكن عاذراً للخل إن زلَّت النَّعْلُ
- ولا حاملاً عبثاً إذا لم تكنْ لهأخا قدرةٍ من أن ينوءَ بك الحِمْلُ
- ولا مُعْرضاً عن ذِي الودادِ وطالباًوداداً بعيداً لا يليقُ به الفَضْلُ
- ولا ترجُ من فرعٍ له أصلُ خسةٍفلا خيرَ في الأغصانِ إنْ خُبثَ الأصْلُ
- ولا تتركنَّ الحزمَ في كلِّ حالةٍوإنْ كثُرتْ في جمعك المال والخيلُ
- ولا تصحبن إلا تقيّاً مهذّباًفقدرُك من عليائهِ لم يزل يَعْلُو
- ولا تستهينَنَّ الأعادي لقلةٍفإن العِدَى عندي كثيرٌ وإن قَلُّوا
- وشاوِرْ إذا كنتَ المحقَّ برأْيهفإنَّ أخَا الشُّورَى يعظمه الكُلُّ
- ومن ينفردْ بالرأْي في الأمرِ وحدَهعَلَى ذمّه والعابٍ قد أجْمَعَ الجلُّ
- ولا تَنْوِ مكثاً في البلادِ فإنماعزيزُ الورَى مَن لا يفارقُه الرحْلُ
- فطولُ مقامِ المرءِ يسأمُ دائماًكذاكَ على طُولِ المدَى يُسأم الوَبْلُ
- ولا تحتقر قولاً شديداً مِن امرئِضعيفٍ فإنَّ الشَّهدَ يقذفه النحلُ
- فرُبَّ ضعيفٍ محكم الرأي ذُو نهىوربَّ قوىٍّ في الورَى قولُه هَزْلُ
- رأيتُ بني الدنيا يميلونَ ميلةًجميعا على مَنْ لا يكونُ لهُ أهلُ
- وإن كنتُ في سنٍّ صغير فإننيلكثرةِ تجريبي بأبنائها كَهْلُ
- فلم أرَلى فيهم صديقاً تدومُ لِيصداقتُه إلا تَملكَهُ الغِلُّ
- وإنّي بصيرٌ بالزمانِ وأهلهِولستُ أخَا جهلٍ على طُول ما أَبْلُوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.