قصيدة
وعليك نفسك لا تعب أحدا ولا
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- وعليك نفسكَ لا تعبْ أحداً ولاترضى الجَفَا لو فنَّدوك وعنَّفوا
- والق الخلائِق بالبشاشةِ لا تكنمتجهِّماً لا خابَ مَن يتلطَّفُ
- وتغَاضَ عنهم لا تعدَّ ذنوبهملو أنهم في سيئاتك أَسْرَفُوا
- إنْ تحِص أَفعالا لهم وتجازهممَقترك واستولوا عليك وأَرْجَفُوا
- حَيّ العدوّ تحيةً بتلطفٍلا شك ينجو من أذى متلطفُ
- وذرِ الريا والعجبَ والخيلاء والأضغانَ والشحناءَ يا متعفّفُ
- تَسْلَم من العاهاتِ والإيذاءِ منكلِّ البريةِ واتَّبعْ ما ألقّوا
- وَدَع الفضولَ من الكلام وغيرهمِن مطعم أو مبلس يتصرَّفُ
- إن الفضولَ يميت أفئدةَ الورىوبتركه تحيي الحياةَ وتشرُفُ
- وإذا اتخذت خليلَ صدقٍ صالحاًوعلمتَ مه الخير أنت الأعرفُ
- لا تسمعن فيه مقالةَ مدَّعٍلو طوّفَ السّاعونَ فيه وأَسْرَفُوا
- لا تبعدنْه بِلا دليلٍ واضحٍإن كنت ذا حلمٍ وممن يعرفُ
- فلربما حَسدوك أو حسدوكهُفتقوَّلوا كذباً عليه وحرّدُوا
- ولربما عابُوا تقيّاً صالحاًوهو المكرَّم بالعلوم مُشرَّفُ
- لولا السعادةُ وقولُ واشٍ حاقدمِن كيدهن لما تنكُل يوسفُ
- في السجن سبعُ سنين قامَ به وفيالجبِّ المهولِ أَمِثلُ ذلك يُقْذَفُ
- وهو النبيّ المخلصُ الداعِى إلىالخيراتِ نجّاهُ الرحيمُ الأرأفُ
- وكذاكَ أم المؤمنين وإفْكُهمرميتْ بداهيةٍ ولم يَتعفَّفُوا
- وكذا ابنُ مقلةَ قد قطعن بنانَهبِبَليّةٍ وهو البرىءُ الأعْرفُ
- كَمْ كَمْ وكَمْ من عالمٍ ومعلمٍكنِجار موسى سَفّهُوه وسَفْسَفُوا
- فبأىِّ شىءٍ أهبَطوه من العُلىوالفوز فيها واحتواهُ الصفْصَفُ
- وإذا افترى خبراً لثيمٌ سجَّلواهذا يدحرجه وهذا بَنْدفُ
- حتى استوَى غُزلاً وحاك مفوّقاًفاستحسنوه وقيل هذا المطرفُ
- من ذا الذي ينجو ويخرجُ سالماًمن عيبهمْ حتى الحكيمُ الأشْرَفُ
- فحذارِ لا تقبلْ مقلةَ حاسدٍفي العارفينَ ومن أبوه المصحفُ
- فانظرْ وفكّر واعتبرْ واسمعْ وسلْواحلُم ودمْ واسلمْ عَداك تخلّفُ
- ليسَ الذي قال إني مؤمنٌهو مؤمنٌ حقّاً وفيه تعسُّفُ
- حتى يكونَ به خصالٌ أربعُطبعاً به أخلاقه تتكشَّفُ
- لا ناله سوءٌ وليس ينالهُوبرخصةٍ لو أنه يتكلّفُ
- صلةُ المقاطع عفوهُ عن ظالمٍوتجاوزٌ عن شتمِ مَنْ هو يقذِفُ
- وعطاؤُه جَزلاً لمن هو حازِمٌقلاّ وفيه لمِنْ رآه تَلطفُ
- هذِى الخصالُ هديةٌ من ربنالنبيّنا الهادِي هو المُتَعفِّفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.