قصيدة
إذا ما بدا برق بنعمان لامع
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها ع · 61 بيتاً
- إذا ما بَدا بَرْقٌ بنعمانَ لامعٌشجتنا رسومٌ أقفرتْ ومراتعُ
- وإن حن رعدٌ في السحاب تصاعدتْلنا زفراتٌ واستهلتْ مدامعُ
- رسومٌ بها الأحبابُ كانوا فأصبحتْمغبرَّةَ الأرجاءِ فهْى بلاقعُ
- وأضحتْ ظباءُ الوحش فيها رواتعاوكان بها البيضُ الحسانُ الرواتعُ
- نواعمُ أبدانٍ خرائدُ نُهّدكواعبُ غزلان بدورٌ لوامعُ
- إذا قنعتْ قلنا بدورٌ تجَلْبَبَتْوإن سفرتْ قلنا شموسٌ طوالِعُ
- تموتُ قلوبٌ ثم تحيى لأجلهاإذا ارتفعتْ عن وَجْههن البراقعُ
- كرائمُ لا نصبو لفعلِ دنيةٍعليهن من حُسْنِ اللباسِ وشائعُ
- تحفُّ بها الفرسانُ من كلِّ جانبكراما بأيديها عوالٍ شوارعُ
- ومردٌ على جردٍ كآسادِ بيشَةٍلباسُهمُ زُغفٌ دلاصٌ موانعُ
- وشِيبٌ كأمثال الجبالِ حلومُهمكرامٌ بأيديهم قواضٍ قواطعُ
- فكانوا وكنَّا في نعيمٍ ولذةٍوزهرة عيشٍ والزمانُ متابعُ
- أغازِل فيها كل حوراءَ كاعبعليها من الحُسن البديع بدائعُ
- مهفهفةٍ غيداءَ غرّاءَ غادةٍقيودٌ لها في السنِّ عشرٌ ورابعُ
- لها ريقةٌ أحلى من الشهدِ طعمُهاووجهٌ بأوصافِ المحاسن رائعُ
- إذا ما بدت شمس وكالليل فرعهاسواداً وكالبلَّوْرِ منها الأصابعُ
- وخصرٌ حوتْه قبضةُ الكفِّ ناحلٌوردفٌ ثقيلٌ للمآزِر دافعُ
- أقولُ لها والدمع يقطر لؤلؤاًوقلبٌ عليلٌ بالزيارةِ والعُ
- فإن لم تجُودِى في انتباهٍ بزورةٍفإنى بطيفٍ من خيالك قانِعُ
- لَهَوْتُ بها دهراً طويلا مساعداًعلى غفلةِ الواشين والشملُ جامعُ
- ففرَّقنا دَهر وشتّتَ شملَناكذلك دَأْب الدهر مُعْط ومانعُ
- سقى اللَّهُ أياما بسلعٍ تصرَّمتْفهل هي من بعد القضاءِ رواجعُ
- وهل أنت يا عصرَ الشبيبةِ والصِّبَابما قد تقضَّى من زمانِك راجعُ
- ظللتُ ولى أجفانُ عين قريحةٍودمع من الشوق المبرِّح هامعُ
- أكادُ من الأشواقِ بعد أحبَّتىأذوبُ أسًى لولا الدموعُ الهوامعُ
- حكَى فيضَها في الجودِ كفُّ ابن شيفِنَاهو العَضْب للأعداءِ والرمح قامِعُ
- جوادٌ كريم أرْيَحِىّ سَمَيْذَعٌعفيفٌ تقيٌّ زاهدٌ متواضِعُ
- سليمٌ ذكىُّ الذهنِ نقصانُ مالهِمن الدهر غير المكرمات بضائعُ
- هو الفذُّ سلطان بن سيف بن مالكِله شهدتْ يوم الهياج مصارعُ
- أياديه لا تُحصى عداداً وكثرةًوساحاتُه للأكرمين جوامِعُ
- له الشكرُ والحمدُ الجزيلُ مقدماوأندية للطيِّبينَ مَراتِعُ
- خزائنُه مقروغة لِعُفاتِهوأمواله للعالمين مَنافِعُ
- إذا ما التقى الجمعانِ ليثٌ غضنفرٌوإن فرَّت الشجعان فذٌّ مُدافِعُ
- تمرُّ على الجرحى وثغرُك باسمٌوقتلَى الأعادِى سُجَّد وروَاكِعُ
- له خُلُقٌ عَذْبٌ إذا ما تغيرتْإذا قال كلٌّ للمقالةِ سامِعُ
- شمَائلهُ محمودةٌ وطباعُهكريمٌ طويلُ الباعِ والصدرُ واسعُ
- شديد على أهل المناكِر والخَنَاحميدُ المساعى وهْو للَّه طائِعُ
- إذا سار يوما أو أقام بموضعٍتحَاسدت الأرضونَ منها المواضعُ
- كريمٌ له نفسٌ تُنازعُ في العلىوليست لغير المكرُمات تُنازعُ
- يدٌ خُلقتْ للبذلِ والجودِ ما لهَاسِوى الجودِ والإحسان فيه مصانعُ
- إذا حلَّ أرضا حلّها الجودُ والغنَىوقام بها فصلُ القضَا والشرائعُ
- فلا حاللٌ في الأمر ما هو عاقِدٌولا فاتق في الأمر ما هو واقعُ
- ولا نافع يوما لما هو حارمٌولا حارمٌ يوما لما هو نافعُ
- ولا قاطعاً شخصاً له وهو واصلٌولا واصلٌ شخصاً له وهو قاطعُ
- ولا مبعدٌ في الخلق ما هو مرتضٍولا نابذٌ في الخلق ما هو شَارعُ
- نظيرُك مَفقودٌ وضدك هالكُوظلّك ممدودٌ وسعدك طالعُ
- وحَوْضك مَوْرُودٌ وجَدُّك سامِكوبابك مقصودٌ وذكرُك شَائعُ
- وكفُّكَ ممدودٌ ومالُكَ نافعُوجُودُك موجودٌ وقلبك خاشِعُ
- ورأيكَ محمودٌ وبحركَ زاخرٌوبيتُك مصمودٌ وبرقُك لامعُ
- وحِلمك محسودٌ وراجيك وَاثِقٌونجمك مسعودٌ وبأْسُك باخِعُ
- ولا تنسَ سيفَا نجل سلطان سيفِناهو العَضْبُ حدّاً لم تَهُلْه الوقائعُ
- فما قامتْ الشجعانُ إلا وسيفُهبهاماتهم من مأزق الحرب راكعُ
- يقوم مقام المَجْرِ في الحرب شدةًويرجعُ عنه خصمه وهْو ضَارعُ
- أخُو شدة لا يُرْتأَى في شديدةٍولا يعتريه الهَمُّ والأمرُ وَاقعُ
- ودونكم يا آل يعربَ مدحةًتلينُ قلوبٌ عندها ومَسامعُ
- عليها من الوَشْى المفوَّقِ حُلَّةٌومن حُلل الثغرِ الرفيعِ مَدارِعُ
- هي الشّهد طعماً للموالين شَافِيَاوسُمٌّ بحُلقومِ المُعَادِين نَاقعُ
- فَعيشوا جميعا في نعيمٍ مخلّدٍوضدكم في الذلِّ والحشر خَاضِعُ
- وحسّادُكم يكفيهم في حياتهممِن الحَرِّ ما انضمت عليه الأضَالعُ
- وما يحسدُ الشمسَ المنيرةَ نورَهامن الخلق إلا ذُو نفاق مُخَادعُ
- ألاَ كلُّ ذِي مُلْكٍ سِواكم سَبَهْلَلُوكل مَديحٍ غير مدحىَ ضائعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.