قصيدة
يا أيها الملك المرجى فضله
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- يا أيُّها الملكُ المرجَى فضلُهلا زلتُ أرجو نيلَك المدرارا
- إنى أتيتُك راجياً ومؤمِّلاَأطوى إليك مجاهلاً وقفارَا
- انظر إلىّ بعينِ فكرك والتفتْلى فالعدوُّ يردِّدُ الأفكارَا
- مستنْمِراً مستأسداً ومشمراًعن ساقه يتلقفُ الأخبارَا
- فإذا رأنى في انخفاضٍ سرَّهُوإذا رأنى في ارتفاعِ غارَا
- لا تعجبوا الحسَّادَ إنْ هُمْ بالغُوافي كيدهم فالحاسدون غَيارَى
- يختارُ ذُو الحسدِ المبالغ حَتْفَهُأَنْ لا يرى للأكرمين يسارَا
- أو أن ينالَ المفترونَ عنايةًأو يكسبَ الرجلُ الحليم فخارَا
- يا ذا المحامدِ والعلى عطفاً لمنإعلانه ما خالَف الإسرارَا
- يا مَنْ له الشرفُ الرفيعُ ومَنْ لهُعزمٌ يقدّ الصارمَ البَتَّارَا
- ذاكَ لإمامُ اليعربىُّ بلعربٌأعنى الهزبرَ الباسل المغوارَا
- نسلُ الفتَى سلطانَ سيف المنتضَىالبحرَ الخضمَّ الزاخرَ التيارَا
- لك جودُ كفٍّ يفضح الأمطارَاوضياءُ وجهٍ يخجلُ الأقمارَا
- جاوزتْ حد المنتهى في الجودِحتى قد غمرتَ صِغارهم وكِبارَا
- أَوَ ما قنعتَ ببذلِ مالك كلِّهحتى وهبتَ المالَ والأعمارَا
- أنا لا أقومُ بشكرِ ما أوليتَنِىإذ جودُ كفك جاوزَ المقدارَا
- أيُّ امرىءٍ لم يْمِس غيرَ مقيدبنداكَ كلُّ العالمينَ أَساَرَى
- لا عيبَ في جَدْوَاك إلا أَنهامن كثرةٍ تستعِبدُ الأحرارَا
- ولقاؤك الحسنُ الجميلُ معظماًيُنْسى الورَى أهليهمُ والجارَا
- ما البحرُ في جَدْواك ما مطرُ الحياإن قِسْته لم يبلغا مِعْشارَا
- فالبحرُ يقذف بالأجاجِ كراهةًونداكَ يَقْذِفُ عَسْجداً ونُضَارا
- خُذْها عروساً بنت فكرٍ مبدعٍبكراً عَرُوباً تفضحُ الأبكارَا
- تَاهتْ على أخواتها بقرائدٍوفوائِدٍ لا دُمْلُجَا وسِوَارَا
- تحُيى لكَ الذكرَ الجميل مجدَّداًما دام قطبٌ في السما مِدْرَارَا
- ومتى أرادَ السابقونَ لَحَاقهالم يُدْركوا إلا حصَى وغُباَرَا
- مَن كانَ يزعمُ أنه يأتى لهامثلا يُشاِكل فالبِدَار بِدَارَا
- إنْ كان يوجدُ مثلُ سيدنا فتىًسلطان يوجد مثلُها أشعارَا
- لو يَسْمعُ الشعراءُ جوْدَةَ لفظِهاتَركْتهمُ مُتَولِّهينَ حياَرَى
- أو إنْ رأتها الجاهليةُ دهرَهمْسرقوا معانيها وداسُوا العاَرَا
- زهراءُ رائقة المحاسن زانهَاروضٌ أنيقٌ يُنبتُ الأزهارَا
- تولى وليُّكمُ المسرة مثل مايزدادُ ضدُّك حَسرةً وخساَرَا
- فتملها يا ابن الكرام قَوافياًمثل الجواهر فاقَتِ الأشعاَرَا
- لا عيبَ فيها غير أنّ فريقهايورِى بأحشاءِ المعانِد نارَا
- هَذَّبْتُها أرجو الإله بها غداًفيحطُّ عنى الإثْم والآصاَرَا
- إنَّ الذي يتلو معانيها كمَنْيَتلو كتاب اللَّه والآثارَا
- ولك الهناءُ بعيد نَحْرٍ فانْحَرِالأعداءَ لا تمددْ لهم أعمارَا
- وابق البقاءَ السرمديَّ مخلداًما ذرَّ نور النيِّرين نَهَارَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.