قصيدة
هنيت بالنصر موعودا لك الظفر
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 74 بيتاً
- هُنِّيتَ بالنصر موعوداً لك الظفَرُوما تحاوله يمضى به القَدَرُ
- يَمَّمتَ نحوَ العِدى غرّاً غطارفةٌشُمَّ الأنوف شداداً زَانها الغُرَرُ
- وفيهمُ سادةٌ مِن يعربٍ سطعتْوُجوهُهم كَبُدُورِ التِّم تَزْدهِر
- تخَاُلهم في ظُهور الخيل أُسْد شَرًىتجرى بهم في الوغَى والحرب تَسْتَعِمُر
- تَرْمِى بأنفسها والأُسْدُ حائرةٌفي مَأْزَق الحرب والأرماحُ تَشتَجِرُ
- بُوركْتَ مِن ملكٍ عَدْل ومِنْ حَكمٍلاَ زلْتَ دَهْراً على الأملاكِ تَفْتَخِرُ
- أنت الغنىُّ عن الأملاك كُلهمُوكل حَيٍّ إليك الدهرَ يفتَقرُ
- فمَا يساويك مَن في باعه سعةٌأَنْى يُساويك مَن في باعه قِصرُ
- فُقْتَ البريَّة في عدْل وفي خُلقوكل خَلْقٍ سِواك اليوم مُحْتَقَرُ
- مالي أرَى عُصبة تاهوا وعِندهمُسِواك كل عظيم ما له قَدَرُ
- ويُورِد الرمح في لَباتهم سلَماًوليس يصدرُ إلا وهْو مُنكسرُ
- فالحربُ ساطعةٌ والبِيض لامعةٌكأنها بالصقال الأنجمُ الزهُرُ
- اللَّهُ أكبرَ إنّ العدلَ مُشتهرٌوالجور مُنطمِسٌ والحقَّ مُنتصرُ
- ونارُ أهل الخَنا والجَورِ خامدةٌونورُ أهل الهدَى والدِّينُ مُزْدَهِرُ
- ودولةُ العدل لا زالتْ مظفرةًودولةُ الجهل معدومٌ بها الظفرُ
- بطلعةِ اليعربىّ النَّدبِ سيدناذاكَ الإمام الهمام الصَّارم الذكرُ
- مهذبُ الرأْى محمودُ الخلائق مأْمُونُ البَوائِق صاٍف مَابه كَدرُ
- إنْ صَالَ يوماً على الأعداءِ في رَهَجٍبِصارم الحدِّ لا يُبقى ولا يَذَرُ
- قد أجْمَعوا أمرهم سرّاً ومكرَهُمُغدراً فأعْقَبهم إهلاكُ ما مَكرُوا
- ظنوا بأنْ يَربحوا فاجتثَّ دابرُهموكيف يربحٌُ مَن قد خانَه الظفرُ
- تقولُ أجسادُهم لو أنها نطقتْعِبارة يا أُولى الأبصار فاعْتبِرُوا
- تعساً لهم وخساراً خابَ سَعيهمُلا هُم عملوا خيراً وقد خَسرُوا
- لو أنّ ثَمّ عُقولا يَفقهون بهاتَفكّرُوا في خطوبِ الدهر وادكرُوا
- لكنهم جحدوا آياتِ ربهمُإنْ لم يَتُوبوا فَمأْوَى كُلِّهم سَقرُ
- وَمَنْ طَغى وعَصى الرحمنَ خالقَهفليس تنفعهُ الآياتُ والنذُرُ
- وهؤلاءِ طغوْا في سَعيهم وبغواوغرَّ بعضهم بعضاً بما ائتمرُوا
- لو أنْصَفوا لأَطاعوا اللَّه وامتثَلواأَمْرَ الإمام وقاموا بالذي أُمِرُوا
- لكن تواصَوْا بنقض العَهدِ وانتحلُواخلافَ ما أمرُوا حقّاً وما ازْدَجَرُوا
- هُم البهائمُ حقّاً لا عُقُول لهموإِنْ رأيتَ خيالا أنَّهم بَشَرُ
- عَمُوا وصَمُّوا نَسُوا آلاءً سيّدهمبلعْربٍ نسل سلطانٍ وما ذَكرُوا
- هُمُ عَبيدٌ له خانوه فانهزمُواوما يضرهُمُ لو أنهم صبَرُوا
- خانُوا فأَعقبَهم كُفرا بنعمتِهعُقوبتين وبالخسران قد ظَفِرُوا
- إن أَنتَ أبعدتَهم عن دُورنا مردُواعلى النفاق وإن قربتهم غَدرُوا
- غرَّتهمُ مِنك أخلاقٌ مطهرةٌوأرفةٌ ونوالٌ مِنك مُنهمِرُ
- وما دَرَوْا أنك الملكُ الذي خضعَتْله مُلوكُ الورَى والبَدْوُ والحَضرُ
- وأنَّك الصارمُ البتَّارُ مُنْصَلِتاًعَلَى الأعادِى وَفي علياكَ مُقتدِرُ
- ولو دَرَوْا ما بَدَتْ منهم مُخالَفةٌولا أحاطَ بهم سُوءٌ ولا نُكُرُ
- قد حاذَرُوا مِن أمور أَنتَ صانعُهابهم نكالاً فلم ينفعهم الحذَرُ
- فرّقتهم فِرقاً فانحلَّ عِقْدُهمبما أَساءُوا وعن أبنائهم نَفرُوا
- فمنهمُ في عذابٍ لا نفادَ لهومنهمُ في قيود فكُّها عَسِرُ
- ومنهمُ في مَطاميرٍ مُضيقةٍبها الأَراقِمُ والديدانُ والقذَرُ
- ومنهمُ في رؤوس الشمِّ مُنهزماومنهمُ في مفازاتٍ وما قُبرُوا
- والحمدُ للَّه نحن السالمِونَ ولايَسُوءُنَا حالُ قومٍ إن هُمُ كَفرُوا
- يا أيُّها الناسُ إْن كنتم أُولو بصرٍوليس يْعقلُ إلا مَنْ له بَصرُ
- فَفكِّرُوا واذكرُوا آلاء سَيِّدكمفهو الإمامُ الكريمُ الباسلُ النمرُ
- ومَن أتى الذنبَ مِنكم فهْو يغفرُهوكلُّ ذنبٍ سِوى الإشراكِ مُغتفرُ
- إنّ الإمام لكم حصنٌ وملتجَأٌمِن العِدَى فاشْكُروا نعْمَاه وائتمرُوا
- إن تشكرُوا تَفْلَحوا دُنيا وآخرةفإنه من ذَوِى الكفران مُنتَصِرُ
- ولا تقُولوا غَنِينا عن مواهبهِفكُلُّ خلقٍ إلى جَدواه مُفْتَقرُ
- لا يعرفُ الخلفَ في وَعْد ولا عِدَةٍوإنْ أتاهُ فقيرٌ ليس يَعْتَذِرُ
- يَقْظان إن يمَّم العافون ساحتَهأَغْناهُمُ بنوالٍ منه ينْهَمِزُ
- إنْ عدَّ في الجودِ يوماً لا يُشَاكِلُهفي جُوده الأجْودان البحرُ والمطرُ
- وإن بدَا طالعاً لآلاء غُرَّتهتكوَّرُ النيِّران الشمس والقمرُ
- ولو وزنَّا جميع الخلق قاطبةَبظفر خِنصرِه أَزْرَى بهم ظُفرُ
- يا أيُّها الملكُ المرجوُّ إنَّ لنالحاجةً نحن نرجُوهَا وننتظرُ
- فما بسطتُ يدى أرجُو مساعدةًإلا وكفُّك لى بالجود ينحدِرُ
- وكيف أجحدُ نُعمَى وَهْي سابغةٌعلىَّ في صِغرى حتى أتى الكِبرُ
- لو أنّ تجلى وعمى وابنَه وأبيعَادَوْكَ عاديتُهم ديناً وإن هَجَرُوا
- واللَّهِ لو أضمرتْ نفسى مخالفةًلكم تبرأتُ منها كالذي غَبرُوا
- لك الممالكُ والعلياءُ كاملةوللأعادِى ترابُ الأرض والحجرُ
- وعِشْ ودمْ وابق مسروراً ومُبْتَهِجاًفي قصر يَبْرِينَ يجْرِى تحته نهَرُ
- قصرٌ مَشيدٌ يسرُّ الناظرين إذانظرتَه زال عنك الهمُّ والكدرُ
- فيه السرورُ وفيه كل فاكهةٍيحوطُه النخل والرمانُ والشجرُ
- وفيه مالا رأتْ عينٌ ولا خَطرتْبه الخواطرُ والأوهامُ والفِكَرُ
- كأنه جنةُ الفردوس منزلةفيها الفواكهُ والخيراتُ والسررُ
- وحوله روضةٌ غناءٌ وارفةٌفيها الأطايبُ والأشجارُ والثمرُ
- من حُسنها وسناً أنوار بهجتهَاإذا نظرتَ إليها يَقصُر النظرُ
- هنَّيتَه ببقاءِ لا نَفاد لهمخلداً فيه ممدوداً لك العمرُ
- والباغِضُ الحاسدُ المحزونُ في وَلَهٍمُكَبَّلٌ حَظّهُ الأحزانُ والسهرُ
- وَأنت في درجِ العلياءِ مرتقياًما مرَّ ذو الحجة الزهراءِ أو صَفرُ
- وَأنت خِدْن المعالى يا خليفة منتضمنتْ مَدحَه الآيات والسورُ
- هو النبىُّ الرضىُّ المبعوثُ مِن مُضرناهيك من جدُّه عدنانُ أو مضرُ
- نشرتُ مدحك في الآفاق ما طلعتشمس وما لاح في جنح الدجى قمرُ
- أنت الخلائقُ والدنيا وبهجتهالولاكَ ما كانت الدنيا ولا البشَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.