قصيدة
تعلم العلم حقا يا فتى عمر
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- تعلّمْ العلمَ حقّاً يا فتَى عمرِولا تدَع فصله ما دمْتَ في الصغرِ
- فالعلم سهلٌ إذا ما كنتَ في صِغَرِوغيرُ سَهْلٍ إذا ما كنت في الكِبَرِ
- والعِلْم أثبتُ للفتيانِ مَنفعةًقد كان تعليمُهم كالنقش في الحجرِ
- وإنّ في العلم آداباً وتذكرةًللغافلين وتذكيراً لِمدّكِرِ
- وعبرةً وعظاتٍ ثم منفعةًللسائلين وأفكاراً لمعتبِرِ
- فصاحبُ الجَهل موضوعٌ ولا عَجَبٌوصاحب العِلم عند الخلق ذُو قَدَرِ
- ينالُ منزلةَ الأحرارِ عبدُهمُبالعلمِ والحرُّ يغدُو أشرفَ القَدرِ
- إنى نصحتكَ فاسْتمسِكْ بنصحِ فتَىمُشَافِق مُشْفِق صافٍ مِن الكَدَرِ
- فلا تجالسْ أُهيلَ السوء يا وَلَدىوفرَّ عنهم وكن مِنهم عَلَى حَذَرِ
- ولا تجَالسْ كثيرَ الضحكِ ذَا رِيَبٍولا تُجَالسْ كثيرَ القولِ ذَا هَدَرِ
- وَلا تُصاحب أخَا كذِبٍ وكنْ فطِناًفي الفِعل والقول والأخبار والأثرِ
- ودَع مجالسةَ المغتابِ مُجتهداًوكنْ حليما جَليس العالمٍ الحذرِ
- فإن مجلس أَهل العلم مرتبةٌومجلسَ السوءِ عِندي أعظم الضررِ
- إنّي أمينٌ صَفِيٌّ الودِّ ذُو مِقَةٍمُعلمٌ لك هادٍ فاستمع خبَرِى
- أخُصُّ بالنصح محمودَ اللقاء لناأعنى بذاكَ سليماناً فتَى عِبرِ
- كنْ في المساجدِ ذا صمتٍ وذَا فكرٍمرتِّلَ الذكرِ والآيات والسورِ
- وبرَّ يا سيِّدى بالوالدين وكنْمحافظاً لهمَا في مدة العُمُرِ
- ورَاعِ حقهما في كلِّ منزلةٍفإنّ برَّهما من أطيبِ السَّيَرِ
- إيَّاكَ والكبرَ لا تسلك لهُ طرُفاًإنَّ ابن آدم مخلوقٌ مِن المَدَرِ
- لا تُشغِل القلبَ بالدنيا وزُخرفهافإنَّ طالبَها مِنها عَلى خطّرِ
- هي الغَرُور فلا يَغْرُرك ظاهرُهاوليس يختارُها إلا ذُوو غررِ
- واصرفْ هُمومَك للأخرى وكُنْ حذِراًتَلْق السرورَ بجناتٍ على سُررِ
- واقْفُ المعلمَ فيما قال من أَدبٍواجعلْ محلّته في أرفعِ القدَرِ
- ولا تخالفْه في قولٍ وفي عملِولا تخالفْه واحذرْ صولةَ البطرِ
- فإنه ناصحٌ لا شخصَ يُشْبُههلكلّ مَن جاء من بَدو ومن حَضر
- واخفضْ جناحَك دأْباً للمعلمِ فَهْوالوالدُ المُشْفِق المشهور في الخبرِ
- والقَ العدوّ بوجهِ غير ذِي كدرٍوإن رَماك بفحشِ القول فاصطبِر
- كنْ راضياً بقضاءِ اللهِ ذَا عِبرٍفي النفع والضُّرِّ والإعسار واليسرِ
- وإن حبيت فلا تُقْرط لذاكَ وإنْأبغضت فالحبُّ والبغضا على قَدَر
- ولا تسافرْ مع الأنذالِ في طُرُقوكنْ مع المرتضى إن كنتَ ذَا سفِر
- فدمْ وعشْ وابقَ في خيرٍ وعافيةوفي معاشٍ رغيدٍ مدة العُمُرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.