قصيدة
منعت مقلتى لذيذ الرقاد
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- مُنِعْت مُقلتى لذيذَ الرقادِفاستبدَّتْ من بَعْدِكم بالسُهادِ
- وكذا الجسمُ لا يقر على فرْشٍ كأنَّ الفِرَاش شوك قتَادِ
- قد أطلتمْ بعادَنا بَعْد قربما علمتم عذَابنا في البِعادِ
- طالَ ما قد سعدت دهراًبلقياكمْ ولكن ما دامَ لي إسعادِي
- إنَّ صبْرِي من بَعْدِكم في انتقاصٍقدْر شوقي إليكم في ازديادِ
- وحنيني عليكُمُ وأَنينيكيفَ أخفي هواىَ والحالُ بادِي
- وعجيبٌ أَهْوَى لقاكم وأنتمساكِنُو مُقْلَتي مَحلَّ السوادِ
- يا أهَيْلَ الغُوَيْرِ لا غرو إن أَصبحتُمِن بَعْدِكم كَئيبَ الفؤادِ
- قد لَعمري حُلتم عن الوعد والعهد وما حُلْتُ قط عن مِيعادي
- آهِ وَاسَعدنا إذا ساعد الدهرُ بلقيا بثينةِ وسعادِ
- لم يزلْ قدُّها يقدِّدُ قلبيوكذا خدُّها يخدُّ فؤادِي
- إن حَرَّ الأكبادِ والقلب والأحشاءِ من جَمْر خَدِّها الوقَّادِ
- ومَرَامي أن لا يفارَقني السقمُلكيما تكونَ من عوَّادِى
- إن دائي هِجرانُها بعد مَطْلٍوالتجنِّي والبعدُ بعدَ التمادِي
- ودوائي من السقامِ ارتشافُالربق مع ضمِّ غُصنها الميَّادِ
- واعتلاقُ الخدودِ شمّاً وضمّاًواعتناقُ الأجيادِ بالأجيادِ
- والتفافُ القدين عركاً وتقبيلاًوضمُّ الأكبادِ بالأكبادِ
- فتنة للأنامِ لولا هَواهاما غدا في الهوى صلاحُ فسادِ
- قد كَوَتْ مهجتي بجمرةِ خديهاوأضنتْ جسمي بِسُمْرٍ حِداد
- فاحتويتُ الغرامَ دونَ البراياواستبدَّتْ بالحسنِ دون الخرادِ
- تتهادَى تيهاً وتمشِى رُويْداًوتثنَّي بالحَلْى والأبرادِ
- أرَجُ المسكِ والرياحينِ طبعاًوالشذَى في ارتدائها والجسَادِ
- غضةٌ بضّةٌ مَيُودٌ رَدَاحٌطَفْلَةُ الجسمِ قلبُها كالجمادِ
- واستمرتْ على الجفاءِ وإنِّيلم أحُلْ عن مودتي وودَادِي
- أخلفتْ ودَّها طِوالَ اللياليفمحاهُ الزمانُ محوَ المِدادِ
- محوَ بأس الإمام ذي العدل سلطانبن سيف شحرور كيْدِ الأعادِي
- هو بحرُ السخاءِ والجودِ والإحسان والفضلِ والهدى والرشادِ
- يعربيٌّ مهذبٌ ماجدٌ معطٍسَريٌّ كهفُ الهدى خيرُ هادِي
- أسدٌ فارسٌ جميلٌ جوادٌسامك البيت طاهرُ الأجدادِ
- لَوْذَعِيُّ سَمَيذَعٌ أَرْيَحِيٌّهو بحر للجودِ خيرُ جوادِ
- جعل اللهُ ملكه خالداً فيناعلى رغم جملةِ الحُسَّادِ
- عِشْ وجُدْ واسْمُ واسْتفِد وتفردْوابقَ في الملكِ يا كريمَ الأيادي
- واحمِ واغزُ العِدى وغمَّ الأعادِيوارعَ واجلُ القذى وحقِّقْ مرادِي
- أنتَ عشْ وانتعشْ وزدْ واحم واحمدواسلُ واسترْ أيا طويلَ النجادِ
- أنتَ وابناك أهلُ فضلٍ وعدلواعتزاز وعزةٍ وسدادِ
- ثبتَ اللهُ ملككم وارتضاكمواصطفاكم على جميعِ العبادِ
- وغدا مدحُكم يكررُ في كل النواحِي بمصر والشام أو بغدادِ
- وسكنتُم نَزْوَى وجندُكمُ فيالردع والحرب في أقاصي البلادِ
- وغدَا في الصَّغَار والهون والذل أَسيراً لم يُفْدِه اليومَ فادِي
- سكنَ الوعْرَ بعد مَا قر عينافتراهُ يهيمُ في كلِّ وادِي
- دمَّر اللهُ ملكَه أينَ ما كانيُنادَي عليه في كلِّ نادِي
- قد طلعتم عليهم طلعةً تعرفبالبيض واللدان الصِّعادِ
- بمساعيرَ في الجلادِ خفافمَعْ حُلوم تميلُ بالأطْوادِ
- وقسىَ صُقْر بأيدي شيوخٍليس نُخطِى مَتينة الأعوادِ
- وشباب أشدُّ بطشاً من الأُسْد شداد تخالهم في الجلادِ
- لا يقرون جنبَهم في الحشايايقطفُون الزمانَ بالاجتهادِ
- في جيوشٍ تموجُ كالبحر طوفاناً وترمى الأمواجَ كالأوتادِ
- بخيول شوازبٍ ضُمرٍ قبٍّكرامٍ مطهماتٍ جيادِ
- فكأنَّ الجيوشَ من ريح عادِوكان الأعداء سِرْبُ الجرادِ
- فرقَ اللهُ شملَهم ورماهمدهرُهم بالعمَى وطولِ النكادِ
- أحرقتْهم حرارة الحقد في الصدْرِ فصاروا بحقدهم كالرماد
- وعذاراهم عَدت بعد لُبسالخز تختالُ في الثيابِ الحدادِ
- يا فتَى سيفنا ويا ملجَأ الأخلاقِ بل يا مهجن الآسادِ
- إنَّ مَدْحي لكم به أرتجى الفوزَ غداً والنجاةَ يومَ المعادِ
- وسُروراً لنا وحزنَ الأعادِيهذه نيتي وهذا اعتقادِي
- واعتمادِي أن لا أخصَّ سِواكمبامتداحِي لأن هذا اعتمادِي
- واعتيادِي مدحي لكم وثنائِيلستُ أهوى في الطبْع غيرَ اعتيادِي
- هاكَ يا ابنَ العُلى عروساًتهادَى في ثيابِ الأمجادِ والإبجادِ
- حاكَها ماهرٌ حليفُ القوافيحَزنُها الصعبُ عنده كالوهادِ
- هي كالدرِّ والجُمانِ نقاءبنت فكرٍ كريمةِ الميلادِ
- ذاتُ حسن لها على الشعر فضلمثل فضل الآباء والأجداد
- زَانَها مدحكم وجودة ألفاظٍ دِقاقٍ مع المعاني البوادي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.