قصيدة
أبيت ولى قلب قريح من البكا
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها ح · 37 بيتاً
- أبيتُ ولى قلبٌ قريحٌ من البُكاوعينٌ من الأشواقِ بالدمع تَسْفَحُ
- وشوقٌ وبَلْبالٌ وفِكْرٌ ولوعةٌونارٌ من الهجران في القلبِ تقدح
- يزيدُ اشتياقي تارةً بعدَ تارةٍإذا ما بدا برقٌ سرى باتَ يَلْمَحُ
- وإن عَرَّضَت بالعارضيَّةِ مُزْنَةٌيكادُ لها قلبي من الشوق يطفَحُ
- تذكَّرْتُ عهداً للحبيبِ وموضعاًبه الندُّ والريحانُ والمسكُ ينفَحُ
- وأيامَ عُودُ اللهو غَضٌّ وإذ أناصغيرٌ بميدانِ الشبيبة أمرَح
- وأيام ذات الحِجْل تُصْفِى لنا الهوىونمنحُها وَصْلاً وداداً وتمنَحُ
- فتاةٌ تهادَى في التَّثَنِّي كأنهاقضيبٌ على حِقْفِة النقا يترنحٌ
- لها مبسمٌ عذبٌ وثغرٌ مُفَلَّجٌوفرعٌ دجوجيٌّ وخَصْرٌ مُوَشِّحٌ
- وصدرٌ منيرٌ زَيِّنَ الحِلَى ضوؤهووجهٌ مضىءٌ من سَنا البدرِ أوضَحُ
- وريقتها من ماء يبرينَ طعمُهامَشوب بِصرف الراحِ إن هي تصبحُ
- ولم أنسَ أيامَ العتاب وإذ أناأُكَتِّمُ سِرِّى في الهوى وهْي تُوَضِّحُ
- نبثٌّ عتاباً بيننا وكأننيأُلَوِّحُ في ودِّي لها وتصرِّحُ
- وتخفى الهوى خوف الوشاةِ وإنمامدامِعُنا بالوجْدِ والشوق توضحُ
- ولما رأَتْ رأسي تلوَّنَ أعرضَتْلأن الغواني عن أخي الشيب تجنَحُ
- تولَّتْ ولي قلبٌ يذوبُ مرارةًوعينٌ بسيلان المدامع تنضَحُ
- فقلتُ لها خافي من الله ربِّنافقالت لأن الشيب كالفقر أقبَحُ
- ذهبتُ وما أدرى إلى أيِّ مسلَكِفها أنا في بحر من التِّيهِ أسبَحُ
- فبُدِّلْتُ بالنعماء بُؤْسَي وإننيرأيتُ المُنَى مما أُقاسيه أَرْوَحُ
- ولما رأيتُ الدهر ألقَى صُرُوفَهُرجعتُ إلى الأمر الذي هو أصلَحُ
- ويمَّمتُ عِيسى قاصداً نحو سيدولم تَثنِني عنه فلاةٌ وصحصحُ
- هو الماجد المعطِى الكريم بلعربسلالة سلطان بن سيف الممدّحُ
- مدحتك يا شمس الزمان وبدرهبمدح صُراح لست غيرك أمدحُ
- وهبتَ بلا منٍّ جزيلا من اللُّهافجاوزْت حتى خِلت أنك تمزحُ
- لقد قيدتْني نعمة حاتميةفلا تحسبنِّي عن حِوارك أجنحُ
- ولا زلت في نعماكَ أرفلُ شاكراولم لا يؤدِّى الشكرَ من هو يريحُ
- ومَدحي لكم طول الزمان تجارتيفهاكمو ربحي ولا زلتُ أرْبحُ
- لأنك بحرُ الجودِ والمجدِ والندَىولا زلتَ طولَ الدهر تُبْدِى وتفرحُ
- فلا حاجةٌ إلا إليك مردُّهاولا أمر نَبْغي منك إلا وينجحُ
- ولا معتفٍ إلا ويرجعُ شاكراًولا سائلٌ يعروكَ إلا ويفلحُ
- ولا مُعْدَمٌ إلا وأصلحتَ شأنَهولا بائس يأتيك إلا ويصلح
- محيَّاك كالأقمارِ بَل هو أوضحُوحلمُكَ كالأجْبال بَل هو أرجحُ
- وهاكَ عروساً تُجْتَلى بِنْتُ ساعةٍولم يَثنِها عنكَ البعاد المطوِّحُ
- تُفاخِرُ أشعارُ الأوائلِ فيكمُمدَى الدهرِ لا زالتْ تسيرُ وتمرحُ
- إذا وزنت بالشعر معنى ودقةًيخفُّ لها كل القَرِيضِ وترجحُ
- وتزدادُ تجديداً على الدهر كلَّمايمرُّ على الدنيا مساءٌ ومُصبَحُ
- وإن قُرِئت يعنو لها كل مسمعوخفَّ لشاديها خفافٌ وترجحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.