قصيدة
صب تحرقه أسى لرعاته
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها ه · 55 بيتاً
- صبٌّ تحرِّقه أسىً لرعاتُهوجوٍ تؤرِّفه هوىً روْعاتُه
- صبٌّ إذا ذكر الحبيب تصَّدَتْأنفاسُه وتردَّدت حسراتُه
- وتناثرت عبراتُه وتكدَّرتأوقاتُه وتكاثرت زَفَرَاتهُ
- ومتَّمٌ لعب الغرام بقلبهلماس استقلت بالحبيب سراتهُ
- يا سائقَ الأظعانِ مَهْلاً خلفكمصبٌّ تقطِّعه جَوىً حُرُفاته
- ومعذّبٌ طالَ الغرام به وقدمضت الدهور وما انقضت حاجاته
- وطريحُ وَجْدٍ مَلّهُ عُوَّادهومريض شوقٍ أمرضته أُساتُه
- ومعَلّلٌ ذهبت حُشاشة قلبهوتحركت من بُعْدِكم مُهجاته
- ما راحة المشتاق بعدكمُ وقدذهبت سريعاً بعدكم بُرْحاته
- إن رام يكتم سرَّه عن صحبهدلَّت على ما كنَّه عَبَراتُه
- يا هاجري أنكرت قتلى بعد ماشَهِدَتْ عليه بقتله وجناتُه
- فأنا القتيلُ هَوَى بسيف لحاظهوقساوَةً مثل الظُّبا لحظاتُه
- قالوا كبدر النِّمِّ غُرَّةُ وجههكذبوا فأين صفاؤه وصفاتُه
- هذا له قَدٌّ رشيق مُذْهَبٌقد أذهبت عقل الورى حركاتُه
- هذا له طرفٌ غضيضٌ أَحْوَرٌيَفْرِى النُّهَى مبهورةً شفراتُه
- نشوانُ لا يصحو بخمر رَضابهتَثنيه تيهاً في الصِّبا نَشَواتُه
- لو لم تكن صهباءُ ريقة ثغرهما أنكرت عقلَ الورى خطراتُه
- في خَدِّه تَسْعَى عقارب صُدْغِهتحمى بها عن ثغره رشَفاتُه
- مرموقةٌ لفتاته معشوقةحركاتُه محبوبةٌ نظراتُه
- وبنفسيَ الظبيُ الأغَنُّ إذا بدامن خدِّه وتناوَحَتْ نفحاتُه
- يا أيها الربْعُ الذي قد أوحشتمن بعد رحلة أهله عَرَصاتُه
- وتنكَّرت من بعده آياتُهوتكدَّرت من فقدهم ساحاتُه
- أمسى فلا سُكَّانُه سكّانُهكلا ولا غاداته غاداتُه
- وغدَا ولا فتيانُه فتيانُهكلا ولا ظبياتُه ظبياتُه
- هل أنت في الأحزان مثل متيَّمدهمته بعد فراقهم غمراتُه
- لما تَوَلّى مسرعاً عصر الصِّباوتبسَّمَتْ عن ثغره ليلاتُه
- وأخو المشيبِ وإن تلطَّفَ في الهَوىعند الحِسانِ مثالبٌ حسناتُه
- وأخو الشباب وإن تزايد جفوةَعند الحِسانِ حميدةٌ جَفَواتُه
- وأخو المشيبِ وإن صَفَتْ أَحوالُهعند الحِسانِ ذميمةٌ حالاتُه
- وأَخو الكهولة لا يقالُ إذا هَفَاوأخو الصِّبا مقبولةٌ هفواتُه
- وأَخو الصِّبا مغفورةٌ ذَلاّتُهوأَخو المشيبِ عظيمةٌ ذَلاّتُه
- سَقياً لأيام الشبيبة والصِّباإذ مَفْرِقى مسودَّةٌ شعراتُه
- أَيامَ عود اللهو غَضٌّ ناضِرٌوالحبُّ يائعةُ الجَنا ثمراتُه
- والعيشُ أغيدُ والزمانُ مساعِدٌوالدهر زاهرةٌ لنا زهراتُه
- كنتُ الحبيب إلى الحسان فمذ نَضَاثوبَ الشبابِ تباعدت ظبياتُه
- أَمسيتُ كالملقَى الطريح موسداًصفر البنان شديدةٌ لوعاتُه
- لا ذَنْبَ لي إلا المشيبُ وهَكذاكل الأنام إذا انتهت غاياتُه
- وكذا الزمان مُفَرِّقٌ ومؤلِّفٌهذا الزمانُ وهذه عاداتُه
- لولا ابن سيفِ اليعربيُّ لما غداشملُ الهدى مجموعةً أشتاتُه
- فيه تبسَّمَ كل دهرٍ عابسٍوبه انجلت عن ديننا ظُلُماتُه
- وبه تبدَّد شملُ أَرباب الهوىبعد التِئام وانقضى ميقاتُه
- ذاك الإمامُ العادلُ الشهمُ الذيدون الورى مشهورةٌ كرَّاتُه
- وكذا ابنه الزاكى أبو العرب الفَتىربُّ النَّدَى مرهوبةٌ سطواتُه
- يا آل يعربَ أَنتمو غيثُ الورىبكم استطابَ بدهرنا ساعاتُه
- أَضحى الزمان بعدلكم ونوالكموبعطفكم محمودةً أَوقاتُه
- بكم استقام الملكُ واعتدلَ القَضَاوغدت بكم منشورةً راياتُه
- بكم استنارَ الدينُ بعد طُموسهلولاكمُ ما أُوضحت آياتُه
- وبكم أُقيم العدلُ وانتشر الهدىلو لاكم ما أورفت شجرانه
- يا سادة الأملاك طرا في الورىطوبَى لدهرٍ أنتمُ ساداتُه
- لا غروَ إن دان الزمانَ وأنتمُأبطالُه ولَيوثه وحُماتُه
- فَلْيَهْنَ دهرٌ أنتمُ أَقيلُهومُلوكه ووُلاتُه وقُضاتُه
- مدحي لكم أبداً لأكبتَ حاسداًذهبتْ بفطنة قلبِه سكراتُه
- وأُذيبَ قلبَ الحاسدين بمدحكموأُذِلَّ مَن لعبت به شبهاتُه
- إن لم تُغنِكُم راحتي بمهنَّدٍفبقْوَلِي ترُدى العِدَى كلماتُه
- خذها عروساً تُزْدَهِى قسماتهاكالبدر زانَتْ نورَه هالاتُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.