قصيدة
من كان عند الله غالب
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها ب · 35 بيتاً
- مَن كان عند الله غالبْلا شكَّ بالخيرات آيبْ
- ومَن اتَّقاه فاز فَوْزاً لا يخافُ من العواقبْ
- مَن لا يفكَّرُ في العواقبْدهراً يعيشُ بغير صاحبْ
- وقلاهُ كل مُساعدٍوجفاه أولادُ الأقاربْ
- وأهانَهُ كل الأنامِ من الأباعِدِ والأقاربْ
- فتراه كالغَرَضِ الذييرمونه من كل جانبْ
- عما قليلٍ سوفَ ينشُبُفي براثنها المخالبْ
- لا يستطيعُ لدفعِ ماهو فيه من دفعِ المصايبْ
- لا عَمَّ ينفُعه ولاخالٌ ولا خِلٌّ مُصاحبْ
- أُوصيكَ لا تصحبْ فتىًينحو إلى طلب المثالبْ
- واختر لنفسك صاحباًحُرّاً كريماً ذا مراتبْ
- فطناً لبيباً صادِقاًنَدْباً حليماً ذا تجاربْ
- أنت المعظَّمُ لم تزلْتسمو به فرق الثواقبْ
- لا يستبدُّ برأْيهأبداً يُشَاوِرُ في النوائبْ
- فمن استبدَّ برأْيهلا زالَ يأتي بالعجائبْ
- لا شكَّ ذلك أحمقٌفالبُعدُ منه عليك واجبْ
- فالحُمق داءٌ لا دواءَله فأَهْمِلْهُ وجانبْ
- كالبالِ إن رَقَّعْتَهُمن جانبٍ ينحلُّ جانبْ
- أتعبتَ نفسك إن تصاحب صاحباً أعمى المذاهبْ
- لا زالَ يلقى نفسهبين المتالف والمعاطبْ
- يُسْدِى ويُلْحِمُ ساكناًطرق المخاوف والمتاعِبْ
- بل كلما نَهْنَهْتَهُعن حالةٍ أبدى غرائبْ
- يُمسى ويُصبح في المضيقِ ودمعُه في الخَدِّ ساكبْ
- لا يَرْعَوِى عن جهلهويقول ما قد خَطَّ صائبْ
- وإذا الصبيُّ اعتادَ طبعاًفي الشبيبة فهْوَ راسبْ
- ليس التطبُّعُ ثابتاًكالطبعِ إن الطبعَ لازبْ
- إن لم يُؤَدَّبْ فهْوَ باخِعُ نفسِه والطبعُ غالبْ
- ما ضَرَّهُ لو أنَّهُمن ذنبه أن جاءَ تائبْ
- فلعلَّ ربِّ العرش يقبَلُ توبة العدلِ المواظبْ
- فهو الرحيم بخَلْقِهولخلقِه جَمُّ المواهبْ
- فارجوه في العُقْبَي فمنيرجو سواه فهو خائبْ
- وعليك بالتقْوَى فتقْوَىالله من خير المكاسبْ
- وتعلّم القرآنَ وادرُسْهوأكرمْه وواظبْ
- فهو الصراطُ المستقيمُ ودرسُه خير المآدِبْ
- والنحوَ لا تُهْمِلْهُ فهْوَ أساسُ كل بيانِ كاتبْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.