قصيدة
أيا سوقا فلو صورت شخصا
العنوان هو المطلع.
محمد المعولي · قافيتها ا · 24 بيتاً
- أيا سُوقاً فلو صورت شخصاًلَتِهْتُ على بقاع الأرض طيبَا
- لأنك صرت من حِصْنٍ وعينٍوحجرتنا وجامِعَنا قريبَا
- فيالك روضةً تُسْلِى قلوباًوتكشف عن ذَوِى البَلوى الكُروبَا
- ويا لك من غريبِ المثلِ حُسناًوأصبحنا به نَهْوَى الغَريبَا
- ومَن يرنو إليك بعين فكرٍيُخافُ عليه أن ينسَى الحبيبَا
- فيا خير البِقاعِ بكل أرضٍحويت المدح منا والنَّسبيَا
- يُرَى بك كل تمثالٍ عجيبٍوقبلك لا نرى شيئاً عجيبَا
- خيالُك في خواطرنا مقيمٌوإن غِبْنا فإنك لن تغيبَا
- خلوتَ من العيوبِ وكل سوقٍتَرى مُلئت جوانبه عُيوبا
- لأنك في عُلُوٍّ وارتفاعٍكأنك طالبُ العليا نصيبَا
- وأنك لابنِ سلطانِ بن سيفأبا العرب الفتَى الملك المهيبَا
- وأنك موضع الأرزاق طُرّاًوفيك الخير مجموعاً رهيبَا
- وفيك فواكهٌ من كل لونٍمن الثمراتِ يُبساً أو رطيبَا
- وتجرى تحتك الأنهارُ دَأْباًفمثلك لا نَرى أبداً ضريبَا
- فآهاً لو يعودُ لنا شبابٌلكي نَهْنَا ولم نَخَفِ المشيبَا
- إذا آواك ذو كِبَرٍ تَقَوَّىكأن به يرى عمراً قشيباً
- ومَن يكثر مزارَك لن يشيباوبُعْدُك يجعل الوِلْدَانَ شيبا
- ويهواك القريبُ وكل قاصٍكأن هواك بالأهواءِ شيبَا
- مزارُك لا يكدِّره رقيبٌوكل مُواصِلٍ يخشَى الرقيبَا
- لقد أُسِّسْتَ في ألف وستٍّمع التسعين عِشْ دهراً حصينَا
- بعصر إمامنا ربِّ المعاليبَلَعْرُبَ نسلِ سلطانَ الحسيبَا
- إمامَ المسلمين بقيتَ دهراًمدى الأيام لا ذُقْتَ الخُطوبَا
- ولا برحت نجومُك طالعاتٍولا هي قارنَتْ أبداً مغيبَا
- ولا ذاق الزمان لكم فِراقاًوشمس عُلاك لا رأت الغروبَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.