قصيدة
سرى البرق في الأفق الشمالي معتنا
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- سَرى البَرق في الأُفق الشَماليّ معتنّافَأَهلاً بِهِ أَذعنَّ مِن جانب أَسنى
- أَالزم قَلبي إِن يُقرّ بِصَدرِهِوَقَد عَنَّ لي مِن ذَلِكَ الجَوّ ما عَنّا
- وَعَرَّض بِالإِعراض مِنهُم مكلماًلِقَلبي وَلَم يُطلَب مِن الأذن الأذنا
- وَهَيج لي ذِكرى مَغانٍ تَنازَحَتفَلا البُعد أَنساها وَلا ذِكرَها أَغنى
- ضَمنت لَها إِن لا أَخل بِذكرهاوَسَرَت وَخَلَفت الفُؤاد بِها رَهنا
- فَما كُنت إِلّا الغمد فارق نَصلُهُوَما كانَ إِلّا طائِراً أَلف الوَكنا
- رَعى اللَهُ مَن أَضنى المُحب إِدكارهموَضَنوا بِإِهداء السَلام عَلى المَضنى
- فَلا وَصل إِلّا بِالأَماني يُرتَجىوَلا طَيف إِلّا بِالتَوَهُم يَستَدني
- لَقَد عَسفوا وَالرفق بِالرق واجبوَما زالَ أَعلى الناس يَحنو عَلى الأَدنى
- وَبي مِن يُغير البَدر حَط لِثامُهُوَتَحسد أَغصان النَقى قَدُهُ اللدُنا
- فَذاكَ الَّذي تُبنى عَلى ضَمّ خِصرِهِحُروف التَمني بِالضَمائر لا لِبَني
- وَمِن مِثلُهُ إِذ أَحرَزَ الحُسن وَجهَهُكَما أَنَ فَتح اللَه قَد أَحرَز الحُسنى
- فَلا حاسد إِلّا مَقَرٌّ بِسَبقِهِوَلا خُنصرٌ إِلا عَلى مَجدِهِ تَثَنى
- لَقَد آبَ فَتح اللَهُ وَالنَصر صاحبلَهُ يَحمل الإِسعاف وَالمَن لا المنّا
- وَأَظهر شُكر الرَوض لِلغَيث مَثنياًعَلى دَولة الإِحسان أَثنى وَما اِستَثنى
- فَقَد زانَ أُفق المَجد مِن رَدِ شَمسُهُوَلَولا مَضاءُ السَيف ما زَيَّنوا الجِفنا
- وَقَد كانَ حيناً غابَ عَن غاب عِزِهِوَعادَ وَأَفلاك المَعالي لَهُ مَغنى
- وَقَد عادَت السَرّاء يَوم قَدومِهِفَإِن قيلَ عيدٌ فَهُوَ لا غَيرَهُ يَعني
- وَأَخجَلنا بِالبرّ فَعل ابن حرةوَما قَرَّع الجاني فَما قَرع السنّا
- فَما فارق الرَأي الأَصيل مُهَذبوَلا رَوَّع الضرغام مِن قَعقع الشنّا
- رَأى الحلم مَفروضاً عَلى كُلِ ماجِدٍوَبانَت لَهُ سُبل المَكارم فَاِستَّنا
- أَلا هَكَذا فَليَحفَظ المَجدُ أَهلَهُوَمثل الَّذي قَد شادَ في المَجد فَليَبني
- فَإِن لَم تَكُن هَذي المَعاني بِعَينِهالِمَن فهم المَعنى فَما العُلا مَعنى
- أَلَيسَ جَديراً أَن يُلاذ بِبابِهِإِذا حادث أَعيا وَإِن مشكل عَني
- فَقَد مَنحَ الدُنيا حَديثاً مُخَلَداًلَهُ أَبَداً تَفنى الرواةُ وَلا يُفنى
- وَكانَ زَماني قَد أَماتَ قَرائِحيوَغَيبُها في لَحد قسوتِهِ دُفِنا
- وَقَد سوغت لي وَأدَ أَبكار خاطِريخَطوبٌ وَخِطّابٌ لَهُ مُرَّة المَجنى
- وَلَو سيقَت الدُنيا إِلَيَّ جَميُعهابِغَير وِداد ما رَفَعَت لَها جِفنا
- وَلَكن دَعت قَلبي شَمائِلُ سَيدوَدود فَأَحيَتهُ فَلَبى وَما ضَنا
- فَصُغتُ لِجيد المَجد طَوق مَدائحإِذا سَمِعَ المَحزون أَبياتِها غِنى
- فَدامَ بِساحات المَعالي طُلوعَهُوَفي فلك العَلياءِ لا الفلك الأَدنى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.