قصيدة
لا يخدعنك جمال صوره
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- لا يَخدَعَنَكَ جَمال صورهما لَم يَزَنها حسن سيرَهُ
- لا تَرضَ بِالود الَّذيتَبدو إِذا اِمتَحَن الكَدوره
- مَن كانَ يَرضى أَن تَغيبفَكَيفَ تَرضى أَن تَزوره
- كَم غَرَني التَرحيب حَتّىأَظهَر التَجريب زورَه
- فَكففت لَما لَم أَجدمِن يَستقيم عَلى وَتيره
- وَمَتّى تَجهم لي خَطيرذدت مِن وَهمي خُطورَه
- وَمُسافر عَن ذي العُبوس الطَرف أَو يَلقى سفوره
- يَصفو وَيونق وَجه مَنتَلقى إِذا صَفت السَريرَه
- ما لِابن آدم كَالقَناعة وَالتَوَكُل مِن ذَخيره
- وَيد المَطامع لا يُصافحها سِوى كَف الضَروره
- وَالقَلب مُمتنع بِحَمداللَهِ مِنها أَن تصوره
- هَذا زَمان خَيف أَنيَنسى الحَمام بِهِ هَديره
- قَلب الطِباع فَكادَ يُتركظَبيهُ فيهِ نُفوره
- فَلِذاكَ أَضحى الإِنفِراد يَعد منقبة خَطيره
- وَلِذا قَنعت بِظبيةبِالحُب مِن مثلي جَديره
- وَحشية شرك القَضاء أَصارها عِندي أَسيرَه
- فَغَدَت وَما هِي بِالمُهينةفي يَديَّ وَلا الحَقيره
- تَأَبى بِإِن يَستام سحرالعَين مِنها إِن تَعيره
- دَع ذا وَخُذ ملحاً تردّ طَلائع الهَم المُغيره
- وَاِسمَع رِثاءِ هُريرةكانَت تَرى عِندي أَسيرَهَ
- خلس الحَمام حَياتهاوَاِبتَزَ مِن قَلبي سُروره
- كانَت تَروق الناظِرينبِحُسن أَخلاق وَصوره
- كانَت لِنَفسي أَن فَقَدت مَسامراً أَبَداً سَميره
- حَتّى إِذا الفَجر اِنجَلىأَو طائر أَبدى صَفيره
- قامَت تَجر وَارءَهاذَنباً يَنوس وَلا الضَفيره
- سَوداء رَجعت الهَريركَراهب يَتلو زبوره
- تَهوى الجُلوس عَلى النَمارق أَو عَلى الفَرش الوَثيره
- إِني لانعت مُقلةكانَت بِها عَيني قَريره
- صَفراء تَحسب أَنَّهاتَخضرّ في وَقت الظَهيره
- إِنسانَها مِن حبةالشونيز في شَكل الشَعيره
- طَوراً تَطول وتارةتَبدو لِعَينك مُستَديره
- ستر التَوَدد شَرَهاوَطِباعَها تَبقي ظُهوره
- وَتَملق النورمَعروف وَحدتهُ شَهيره
- وَلَها إِذا أغضبتهاأَو هَجتها نَفسٌ مَريرة
- تَحكي الهَزبر إِذا أَزبأرّتصورة إِلّا زَئيرَه
- كانَت كَجَمر مَضرمإِن عانق أَلواني فُتوره
- كانَت لِجَيش الفَأر صاعقة مَسوَّمة مبيره
- كَم مِن كِتاب قَد قَرضنَمِن القَريض بِهِ سُطوره
- فَغَدَت مسلطة عَلىأَتلافهنَّ بِهِ خَبيره
- أَغرى بِهنَّ مِن اللُصوص بِمال مَقعدة ضَريره
- فَإِذا اِختَفينَ وَفي الرَحيللَهُنَّ لَو يَعلَمنَ خَيره
- كَمنت لَهُنَّ كَمون صلٍّوَاِستَماتَت عَن بَصيره
- فَاعجب لِمَوتة مَيتوَأعجب لِعاقرة عَقيره
- كَم فارة هَمزت وَقَدكَشَفَ القَضا عَنها سُتوره
- كَم حَجَر فار حاصَرَتفَرَأَتهُ لا يُبدي ضَميره
- كادَت تَصيد الفَرقدين بِوَثبة مِنها يَسيرَه
- فَتَعلمت حَركاتهاشعل البُروق المُستَطيرَه
- نالَ الرَدى مِنها وَكانَت مِنهُ قَد أَخَذَت طُفورَه
- أَعزز عَليَّ بِأَن تُصاب وَإِن أَضمتها الحَفيره
- لَو سامَها مني الرَدىما بِعتَها بِحَراج كوره
- قَد غالَها ما غالَ ذو الأَوتاد وَاِستَقصى نَفيره
- وَأَراحَ مِنها الطَير فيوَكنانها حَتّى الصُقورَه
- فَليَعتَبر مَن كانَ ذابَغي وَلا يَركَب غُرورَه
- سَتَطول حَسرَتَهُ غَداًمَع إِنَّ مُدَتهُ يَسيرَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.