قصيدة
يا رياح الفجر من نحو الحمى
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- يا رِياح الفَجر مِن نَحو الحِمىهَجتِ لي لَما تَنسمتِ الطَرَب
- كُلَّما كَفكفت دَمعي اِنسَجَماوَإِذا اِستنجدت بِالصَبر هَرَب
- قَد أَتَتني عَن حَبيبي بِخَبَروَأسرَّته لِقَلبي فَاِستَعر
- وَإِرتَمَت أَحشايَ مِنهُ بِالشَرَرأَتَرى يُنصِفُني مِن ظُلما
- إِذ نَأى عَني وَمِن غَيري اِقتَرَبوَبِنَفسي أَفتديهِ حكماً
- حُكم الأَشواق بي ثُمَّ اِحتَجَبمَلَني العوّاد إِذ عَزَّ الدَوا
- وَإِذا بِتُ كَبدي نار الجَوىمِن مُجيري مِن ظُلوم في الهَوى
- كُلَما أَبكي لَدَيهِ اِبتَسَماوَإِذا يَوماً تَبسمت قطب
- أَمر العَينين أَن تَبكي دَماًوَرَمى بِالصَد قَلبي فَاِلتَهَب
- كُلَّما صَدَّ تَمادى الحُب بيقُلت إِذ حارَبَني وَأَحربي
- هَل لِهَذا آخر يابأَبيأَيُّها الظَبي المذيبي سَقماً
- بَينَ سَقم الجسم وَاللَحظ نَسبأَفلا تَرعى لِذاكَ الذِمما
- وَهُوَ في دين الهَوى أَقوى سَببيا دُجى الهَجر الَّذي أَحمى الوَهج
- أَتَرى لي فيكَ فَجر أَو فَرَجلَو بَدا بَدري لَما اِحتَجت البَلج
- مِن عَذيري مِن حَبيب صَرمابَعد ما واصَلَني فيهِ الوَصب
- جارَ هَذا الحُب لَما حَكَماإِن قَلبي كُلَّما ذابَ أُحب
- كَم أَقود الصَبر وَالصَبر حرونكُل تَدبير مَع الحُب جُنون
- وَاِصطِبار مَع شَوق لا يَكونمَرَّ عَيشي في هَوى عَذب اللَمى
- وَحَلالي مِن تَجنيهِ العَطبوَمَضى عُمريَ فيهِ عَدَما
- بَينَ تيهٍ وَملال وَغَضَبلي رَقيب مُنكر مَهما بَدا
- وَوشاة لَن يَملوا أَبَداوَغَيور لَيسَ يَخشى أَحَدا
- وَعَذول قلَّ أَن يَحتَشِمالَم يَنَل مِن عَذلِهِ إِلّا التَعَب
- كُلَّما عَرَّض بِاللَوم هُماعارض مِن دَمع عَيني وَاِنسَكَب
- آه مِن حَرّ الجَوى وَأَكبَداقَد بَكاني رَحمَةً فيهِ العِدا
- وَعَذولي لا يَملّ الفَنداكُلّ مَن لامَ مُحِباً أَثما
- وَإِذا ماغولب الحُب غَلَبكَيفَ لا أَهوى مَليحاً كُلَّما
- لاحَ لِلبَدر مَحياهُ غَربفَضح الغُصن اِنعِطافاً قَدهُ
- خَصرُهُ يمكن مِنهُ عَقدهُثَغرُهُ أَحرَق قَلبي بَردُهُ
- لُؤلؤٌ أَحكمهُ مِن نَظَماوَيُسَمى بَرداً وَهُوَ حَبب
- مِن بَردهُ ظامياً يَزدد ظَماوَهُوَ شَهد وَرَحيق وَضَرب
- لايَفيق الدَهر مَن يَرشفُهُوَيَعيب المسك مَن يَعرِفُهُ
- دونَهُ مِن لَحظِهِ مُرهفَهُأَفلا يَرهبهُ مِن عِلما
- أَنَّهُ يَرصد ذياك الشَنَبأَخجَلتُهُ نَظرَتي فَاِزدَحَما
- في صَفا خَديهِ ماءٌ وَلَهبلا تَسَل عَن أَدمُعي كَم سَفحت
- فَضحت سري وَعَنهُ أَفصحتقُلت وَالأَشواق بي قَد برّحت
- أَرثِ لي مِمّا أُقاسي كَرَمالَيسَ لي فيما سِوى القُرب أَرب
- قالَ لي بَل مُت معتي مُغرَماقُلت أَفديك بِنَفسي قَد وَجَب
- غيرة قَد جاوزت كُل مَدىوَأَذابَتني عَلَيهِ كَمدا
- لَستُ أَخشى مِن تَجنيهِ الرَدىجَزعي إِن مُت فيهِ الما
- بَين حُزن وَسقام وَكَربأَنَّهُ يَعشَقهُ غَيري وَما
- أَقبح الصَبوة مِن أَهل الرَيبعَلَمتهُ ذلَتي بَينَ لَدَيهِ
- عزة قَد هَونت ذلي لَدَيهِأَنا أَهواهُ وَإِن هِنت عَلَيه
- حُبُهُ عَلَمَني إِن اِنظَماكُل عَقد في الغَراميّ عَجَب
- أَي وَمَن قَد علم الإِنسان مالَم يَك يَعلَمُ مِن فَنّ الأَدَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.