قصيدة
بأي حال تراه يصطبر
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- بِأَيّ حال تَراهُ يَصطَبِرُوَفي حَشاهُ الأَشواق تَستَعِرُ
- عَليل حُب عَلى فِراش ضَناًمُحتَضر لِلحَمام مُنتَظر
- في جِسمِهِ مِن سقامِهِ عِظَةٌلَكِنَهُ بِالقَميص مُستَتَر
- وَعبرة في أَنصاب عبرَتِهِلَو أَن صِبا بِذاكَ يَعتبر
- لا تَنطَفي نار شَوقِهِ أَبَداًإِن وَصَلوهُ الأَحباب أَو هَجروا
- وَوَجدَهُ في تَزايد أَبَداًإِن عَذل العاذِلون أَو عَذروا
- وَكَيفَ يَلحى عَلى الهَوى بَشَروَما يُلاقي في اللَوح مُستطر
- أَسقمهُ بِالجَفا وَأتلفهُسَقيم جفن في طَرفِهِ حورُ
- لَو أَبصَر العاذِلون طَلعتُهُماتوا غَراماً بِهِ وَما شَعَروا
- مُشَعشع الخَد لا يَكاد بِأَنيَثبت في ماءِ وَجهِهِ البَصَر
- تَرجَع عَنهُ الأَبصار مِن دَهشحَسيرة وَالدُموع تَبتَدر
- صاحَبت في حُبِهِ الهُموم كَماصاحَبَ جِفني البُكاء وَالسَهَر
- وَلَم يَزُر قَلبي السُرور وَلَمتَطرقُهُ إِلّا الأَحزان وَالفكر
- يَدُبُ في أَضلُعي اللَهيب كَمادَبَ في صَفوِ خَدِهِ الخَفر
- الرِفق مَولاي فَالمُحب إِلىرَحماك بَعد الإِلَه مُفتَقر
- ماذا تَرى في مُتيم كَلفيُقنِعُهُ مِن وِصالك النَظَر
- إِن أَنتَ لَم تَلقَهُ بِوَجه رضىفَمالَهُ في حَياتِهِ وَطَر
- لَم أَرَ لِلصَد وَالجَفا سَبباًوَإِنَّما قَد أَتاحَهُ القَدَر
- إِن كانَ ذَنب جَنَيتُهُ خَطَأفَأَصفح فَذَنب المُحب يُغتَفَر
- قَد كُنتُ أَخشى هَواكَ يُتلِفُنيوَلَيسَ يُنجي مِن القَضا حَذَر
- نَبَهت وَاللَيل قَد قَضا وَبَدَتأَنوار وَجه الصَباح تَنتَشر
- وَالبَرق يَروي نار الصَبابة فيقَلبي فَدَمعي لِزِنده شَرر
- أَخا وِداد غُرٍّ خَلائِقُهُخَدين حُب حَديثُهُ سُمر
- فَقُلت أَن الظَلام مُنحَسِرٌوَإِنَّ لَيل الهُموم مُعتَكر
- وَإِن صَبري طارَت بِآخرهبَلابل الشَوق مُذ قَضى السحر
- فَأَدرَك فُؤادي بِما يُعللهُفَالحُرّ لِلعاشِقين يَنتَصر
- وَأَستَخير الريح عَن أَحبتنافَعِندَها مِن حَديثهم خَبَر
- وَقَد سَرَت مِن دِيارهم سحراًلِأَنَّ ريا نَسيمِها عُطرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.