قصيدة
لمن طلل بالجزع قفر جوانبه
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها ه · 41 بيتاً
- لِمَن طَلل بِالجَزع قَفر جَوانِبِهمَحَت رَسمَهُ مَحو اصطِباري جَنائبه
- وَقَوّض عَنهُ أنسهُ عِندما خَلَتنَواحيهِ مِن آرامِهِ وَمَلاعبه
- عَكَفت عَلَيهِ بَعد ما إِسوَدَ جَوّهُوَقَد أَفلَت أَقمارُهُ وَكَواكِبُهُ
- كَأَني السُهى وَالقطب فيهِ مَطيَتيوَدَمعِيَ غَيث وَالجُفون سَحائِبُهُ
- فَما زِلت أَبكيهِ وَأَبكي عُهودَهُإِلى أَن بَكاني وَحشهُ وَسَباسبه
- تَحدث دَمعي بِالعَقيق بِما جَرىوَخَطَ بِهِ الشَكوى فَافصَحَ كاتِبه
- وَسالَ بِأَعناق البِطاح حَديثُهُوَقَد كانَ لا يَدريهِ في الخَطب صاحبه
- فَلَأَنتَ بِهِ صُمُّ الحَصى لِشِكايَتيوَما لِأَن خَطب مِن زَمان أُخاطِبه
- وَزَايَلَني صَبري وَكانَ مصاحبيوَيا رَب مَصحوب تَذم عَواقبه
- فَقُلتُ لَهُ بِن مثلَ قَلبي غادياًفَقَد خانَني قَلبي وَلَستُ أُعاقبه
- وَقَبلَكُما قَد خانَ أُنسي وَراحَتيوَانكر جَفني الغمض فَهُوَ مُجانبه
- وَعَوَّلت في أَمري عَلى دَمع مُقلةتَفيض مَجاريهِ وَتُدمى مَساكبه
- وَلَم يَطفِ لي دَمعي غَليلاً وَإِنَّمايبرّد حَرَّ الرَمل حَوليَ ساكِبهُ
- وَلَم أَنسَهُم وَالعيس تَحدج لِلنَوىوَقَد نعبت عِندَ الفُراق نَواعيهِ
- وَراحوا يَحثون الرِكاب عَلى السَرىوَرَكب نُجوم الأُفق تَسري رَكائِبِهِ
- وَقَد غَربت أَكوارَها في غَواربتَسيل نَجيعاً وَالسُنوع مَساربه
- فَلِلِه رَكب تَمتَطي مِنهُ نَجبهُوَتَجنَب فيهِ المهياج جَنائِبه
- يَشيمون بَرقاً بِالغَضا مُتأَلِقاًتَحنّ لَهُ أَنجابُهُ وَنَجائِبُهُ
- فَيصهل عَنجوجٌ وَيَزأر ضَيغمٌوَيَبغم ظَبيٌّ ناصب العيس ناصِبُه
- وَفي الرَكب ظَبي في الأَكلة مخدرٌعَوارضُهُ مَصقولة وَتَرائِبُهُ
- يَعنف لاحي مَن يَهيم بِحُبِهِوَيَمدح مُطريهِ وَيَأثم عائِبه
- وَيَلقى سجلَّ الذَنب كاتب صَبهِوَيَعجَز عَن إِحصاءِ قَتلاهُ حاسِبُه
- إِذا ما رَمى مِنهُ خَليّاً بِنَظرةيُخالسها الواشين ضاقَت مَذاهِبُه
- وَلا تَعلق الأَطماع مِنهُ بِوَصلِهِأَيَطمَع في البَدر التَمام مَراقبه
- وَدونَ حِماهُ كُل أَسمَر ذابلوَعَضب جراز لا تَكلُّ مَضارِبُه
- وَغَيران إِن مَرَّت بِهِ الريح رابهُشَذاها وَعَنّاهُ مِن الظَن كاذبه
- فَيَنظر عَن جَمر يَطير شَرارُهُوَيَزورُّ مِنهُ لَحظَهُ وَمَناكِبُه
- فَلا تَلحني إِن هِمتَ شَوقاً وَحَسرَةفَإِن اِشتياق المَرء لا شَكَ غالبه
- سَقَت ساريات المُزن ما اِنهَلَ وَدَقَهامِن الشام رَيعاً لا بِأَمري أُجانِبُه
- سَأَبكي عَلى عَصر حَميد مَضى بِهِبِجفن قَريح ما تَغب سَواربه
- فَيا رَبُّ عَيش مرّ لي فيهِ ناعِماًرَقيق حَواشي البَرد عَذب مَشاربه
- وَلَم نُفرق التَفريق إِذ نَحنُ جيرةفَقَد غالَنا دَهر تَجور نَوائبهُ
- وَما الدَهر إِلا غادرَ يَسلب الَّذيأَعارَ مِن اللَذات لا كانَ سالِبُه
- لَقَد كانَ لي قَلبٌ أُحَمِلُهُ الأَسىإِذا ما التَأَسي أَعوزتَني مَطالبه
- فَقَد أَعد متنيه النَوائب عِندَماتَصدع لَما ضاقَ بِالهَم قالبِه
- وَراحَ إَلَيها الشَوق يَجذبني وَقَدثَنى عَزماتي قَيد خَطب أُجاذبه
- فَما زِلت يَبريني النَسيم إِذا اِنبرىمِن الشام حَتّى قَد حَكانيَ لاغبه
- وَملَّ طَبيبي وَالعَوائد جانِبيفَلا مُسعد إِلّا حَمام أُجاوِبَه
- وَيَفتر أَحياناً عَن النَوح وَالبُكاوَلَكن دَمعي لا تَمل سَواكبه
- وَلا وَصل حَتّى بِأَذن اللَه بِاللُقالُمستسلم راحَ الزَمان يُحارِبَه
- وَإِلا فَإِني مَيت فَموسدبِقَبر غَريب ما تَرنّ نَوادِبَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.