قصيدة
واحر غلة قلبي الوقاد
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- وَاحرَّ غلة قَلبيَ الوَقّادِوَواطول ما يَلقى الفُؤاد الصادي
- قَد مَزّقتهُ بِشدوها قَمريةٌمِن فَوق غُصن أَراكة مَيّاد
- فَتَراقَصَت أَفلاذُهُ حَبباً عَلىكاس الدُموع لِصَوت هَذا الشادي
- أَهون بِقَلب في الصَبابة لَم يَذُبوَبِمُقلة مَكحولة بِسُهاد
- أَينام مُشتاق تَسيل جِراحُهُنَائي المَزار حَليف وَجد بادي
- وَنَواحل تَحكي السِهام سِواهِمٌيَرمينَ أَغراضاً مِن الأَنجاد
- يَرقمنَ أَدراج الفَلا بِمناسمراحَت تَمُجُّ بِهِ دَم الفرصاد
- يَحملنَ أَشباحاً تَميل رُؤسهمسَكرى ناس كَالقَنا المنآد
- أَنضاء أَشواق لَما قَد شَفهموَصَلوا عُرى الآساد بِالآساد
- يَحدونَ للهيم النَوافخ في البَرىفَيعللون صَوادياً بِصَوادي
- وَقَفوا عَلى دَمن هَوامد بِاللَوىيَتَعلَلونَ بِنَظرة المُرتاد
- جَعَلوا هُنالِكَ دَمعَهُم وَمَقالَهُموَقفاً عَلى النَشدان وَالإِنشاد
- فَإِذا تَرَنَم طائر في أَيكَةٍطارَت قُلوبُهُم عَن الأَجساد
- يا أَيُّها الرَكب أَربعوا عَن مربعفيهِ الرَدى لِلوَفد بِالمِرصاد
- أَياكُم وَمَسارح الآرام مِنذي الأَسَل فَهِيَ مصارع الآساد
- كَم دونَ زُرق نِطاقُهُ مِن بيض أَسياف تَحرمهُ وَسُمر صعاد
- أَو لَم تَروا لِلعاشِقينَ بِجوهِكَالطَير أَفئِدَةً تَلوب صَوادي
- كَيفَ السَبيل إِلى الوُرود وَقَد حَكالَون الشَقائق مِن دَم الورّاد
- وَصَباً أَتَت تَسري إِلى فَقرّفتمني جِراح فُؤاديَ المُعتاد
- فَعلمت لَما إِن شممت عَبيرَهاإِن الصِبا مَرَّت بِذاكَ النادي
- وَبِمُهجَتي مِن راج يُوقد ذكرُهُفي أَضلُعي جَمراً بِغَير زِناد
- لا يَستَريح مُتَيم في حُبِهِمِنهُ بِقُرب لا وَلا بِبُعاد
- القُرب مِنهُ بِالصُدود منغصوَالبُعدُ عَنهُ مُفتت الأَكباد
- أَمزوُ دي يَوم الرَحيل بِنَظرةكانَت بِرَغمي مِنهُ آخر زادي
- كَم لَيلة بَعد الفُراق طَويلةأَفنيتُها بِتململ وَسُهادِ
- قَد نامَ فيها البَرق عَن أَرَقي كَمانامَت حَمام الأَيك عَن إِسعادي
- رَقأت جُفون دجونها وَمَدامِعيمُنهلة تَهمي بِغَير نَفادِ
- وَالنجم أَحير مِن شَجيّ قَد رَأىهَول النَوى وَشماتة الحُسّادِ
- فَقَطعتها فَرداً بِطَرف دامعدامِ وَأَنفاس عَلَيكَ مِداد
- قَلَقاً سَحابتها كَأَنَّ مَدامِعيحشيت بجمر أَو بِشَوك قِتاد
- وَبَدا الصَباح فَخِلتُهُ مِن وَحشَتيثَكلاءَ تَرفل في ثِياب حِداد
- فَكَأَنَّما لَطَّخوا بِحَظي وَجهَهُوَجَبينهُ الوَضّاح أَو بِمداد
- وَشَوارد مثل الزُلال سلاسةًتَأبى بِأَن تَنقاد لِلنُقادِ
- صاغَ البَيان عُقودَها وَأَجادَهافَغَدَت تَغير قَلائد الأَجياد
- يَضطَر سامِعُها إِلى تَقريظِهافَضلاً عَن الأَصغاءِ للإِيراد
- ضَمنتها شَكوى الصَبابة وَالهَوىوَعِتاب دَهر مولَع بِعِنادي
- جارَ الزَمان مَع الهَوى حَتّى لَقَديَئِسَ الطَبيب وَمَلَني عَوادي
- وَاستلت الأَيّام سَيفاً مُرهَفاًماضٍ عَلى الأَحرار وَالأَمجاد
- فَالبس لِذاكَ مِن التَصَبُر لامةفَالصَبر درع الحَر يَوم جلاد
- ما في بَني حَواءَ أَتعَب مِن فَتىيَبغي مِن الآداب نيل مُرادِ
- إِن الرضاءَ بِما لَدَيك هُوَ الغَنيوَالمُلك كُل المُلك للزُهّاد
- وَالشان إِن تَغني بِنَفسك عَن نَدى الأَمجاد فَضلاً عن جَدي الأَوغاد
- ما زالَت الأَيام تَضمُر كَيدَهالِأَولي النُهى كَالجَمر تَحتَ رَمادِ
- ضَربَ الزَمان عَليَّ دونَ مَطالِبيلَما أَبيت الذُلَّ بِالأَسداد
- حَسبي وَحَسبُكَ يا زَمان ظَلَمتَنيوَأَخَذتُني بِجَرائر الأَجداد
- أَوقَدت في الأَحشاءِ نيران الأَسىوَرَمَيتُ زِند الحَظ بِالأَصلاد
- وَأَذَقتَني غصص التَغرب بَعدَماأَفرَدَت عَن سَكني وَأَهل وِدادي
- كلَّت مَناكب حِيلَتي وَتَجَلُديمِما تَزاحَم قُسوة الأَضدادِ
- أَسكَنَت غَر مَعاشِري دَور البَلافَرَددت أَسيافاً إِلى أَغمادِ
- مِن كُلِ أَروع لا يَكادا باؤهٌيَعطي يَد الأَيام فَضل قِياد
- طاروا إِلى داعي الرَدى فَكَأَنَّهُمرَكِبوا الجِياد إَلى صَريخ مُنادي
- أَفوَت مَنازلَهُم وَكانَت مُدةمَأوى العفاة وَمَوطن الوَفّاد
- فَأَنا الغَريب وَلَيسَ لي مِن مُؤنسوَأَنا الأَسير وَلَيسَ لي مِن فادي
- ما لي سِوى حُبي لِآل مُحَمَدٍأَمَلٌ بِهِ أَرجو فَكاكَ صَفادي
- وَمَدائِحي لَهُم عَلى علّاتِهاعَمل أَقدمهُ لِيَوم مَعادي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.