قصيدة
سقت الغريب حمائم الفجر
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- سَقَت الغَريب حَمائم الفَجركَأس الحَمام بِراحة الذكر
- لَم أَدرِ ما قالت لِعجمتهاوَقَضَيتُ مِن وَجدي وَلَم تَدرِ
- غَنَت فَفاضَت مُقلَتايَ وَلَمتَطف المَدامع غلة الصَدر
- كَم أَشرَب الدَمع الهَمول إِذاغَنى الحَمام وَقَهقَه القَمري
- يا مَن أَلفت الضَر بَعدَهُموَآيست مِن بَرئي وَمِن صَبري
- حَتّى لَو أَنَّ الضَر فارَقنيلَبَكيت مِن جَزعي عَلى الضَرّ
- سَقياً لِأَيام مَضينَ لَنافي غَفلَة الأَحداث وَالدَهر
- أَشبهنَ مِن طيب وَمِن قَصرتَهويمةَ الساري مَع الفَجر
- وَلجلق الفَيحاءِ مِن بَلَدٍمَسكية الأَرواح وَالنَشر
- هِيَ وَجنة الدُنيا وَرَونَقَهاوَجَبينُها الزاهي بِلا نَكر
- هِيَ جَنة في الأَرض واحِدَةأَنهارُها مِن تَحتِها تَجري
- قَد صَحَّ مُعتَلّ النَسيم بِهافاعلَّ ناشقهُ مِن السُكر
- وَصفت ضَمائر مائِها فَبَداما قَد طَواهُ وَنمَّ بالسرّ
- يَنسابُ في أَرض قَد اِفتَرَشَتبِالزَعفَران وَعَنبَر الشحر
- فَكَأَنَّما ذابَ اللجين بِهافَجَرى عَلى أَرض مِن التبر
- لا زالَ خفاق النَسيم بِهايُحيي موات الهم إِذ يَسري
- وَمُهفهف فَتَكَت لَواحِظُهُعَف الضَمائر طاهر الأَزر
- يَقضي عَليَّ بِسحر مُقلَتِهِأَبَداً وَيَحييني وَلا أَدري
- كَم زارَني جَنح الدُجى وَجَلاتَهفو جَوانِحُهُ مِن الذُعر
- وَالنجم يَجنَح لِلغُروب وَقدقَصَّ الصَباح قَوادم النسر
- وَبَدا الهِلال لَيلة بَقِيَتمِن عُمرِهِ في آخر الشَهر
- فَكَأَنَّهُ خلخالُ غانيةقَد غاصَ مِنهُ النُصف في نَهر
- وَكَأَنَّما المَريخ حينَ بَدانار تَشب لِأَعيُن السَفَر
- وَكَأَنَّما الجَوزاءُ راقِصَةلِوشاحِها قَلق عَلى الخَصر
- مُتَنَكِراً خَوف الوُشاة وَماواشيهِ غَير النَشر وَالثَغر
- لَيسَ السَواد لِيَستسرّ وَهَلتَخفي الدُجنة طَلعَةَ البَدر
- يَذري عَلى خَديهِ عبرتَهُفَيرصع الياقوت بِالدُرّ
- وَيَقول يا وَيل الرَقيب أَمايَخشى الأَثيم مَواقف الحَشر
- ماذا يَرى فينا وَقَد كرمتمنا مَضاجِعُنا عَن الوَزر
- وَتَضى بِراحَتِهِ الرِداء كَماشَقَ الصَباح كَمائِم الزَهر
- فَلثَمَت راحَتُهُ وَلَم أَرنيأَهلاً للثم الخَد وَالنَحر
- لَولا العَفاف وَإِنَّهُ خَلقيطَبعاً أَدين بِهِ مَدى عُمري
- لَكَرعت مِن عَذب مجاجَتِهِخصر المَراشف عاطر الخَمر
- قَد جَدَّ في تَفريقِنا زَمَنٌأَبَداً يُدين بخلة الغَدر
- وَبَقيت كَالمَأسور في يَدِهِيا رَب فَأَطلقني مِن الأَسر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.