قصيدة
أترى أراك بلا رقيب
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها ب · 43 بيتاً
- أَتَرى أَراكَ بِلا رَقيبيَوماً وَلا واشٍ مُريبِ
- وَتصيخ لِلشَكوى فَأَشكوما لَقيت مِن الكُروب
- لَو كانَ يَنفَعُني الطَبيب شَكَوتُ ما بي لِلطَبيب
- وَمُتَيم قَد كانَ ذاجسم مغشى بِالندوب
- لَم تَبقِ مِنهُ يَد البُعاد سِوى البَلابل وَالنَحيب
- قَد مَلءَ جانبِهُ الحَميرفَكَيفَ ظَنَكَ بِالغَريب
- رِفقاً بِقَلبٍ وَالهٍما قَرَّقطُّ مِن الوَجيب
- تَهفو بِهِ الذِكرى كَماتَهفو المدامة بِالشروب
- يَفنى فَتَحييهِ أَماني النَفس بِالأَمل الكَذوب
- مَزَقتهُ يَوم الفُراق فَدَعكَ مِن شَق الجُيوب
- لَعِبَت بِصَبري فَاِنطَوىفَفَزعت لِلدَمع السَكوب
- وَرَق وَقَعنَ لِشقوتيسِحراً عَلى غُصنٍ رَطيب
- يَبكينَ أَلفاً نازِحاًأَودَت بِهِ أَيدي الخُطوب
- أَهلاً بِأَرواح الجُنوب تَحملت نَشر الحَبيب
- مِن أَينَ لي كَبد تَذوب ترفقي ريح الجُنوب
- بِاللَهِ يا حادي المطيّإِذا وَصلت إِلى الكَثيب
- فَاِحبس هُنالِكَ أَينقاًأَودى بِها طَي السُهوب
- يَحمِلنُ أَنضاء الهَوىمُتَرامِيات كَالسُروب
- جَعَلوا أَزمتها الهَوىوَسِياطِها زَجر المُهيب
- وَوَردِها أَبَداً إِذاوَردت مِن الدَمع الصَبيب
- تُمسي وَتُصبح مِنهمٌأَبَداً عَلى شَرف الدَؤب
- وَاحطط رِحالَك بِالفَناءِ الرَحب وَالرَوض القَشيب
- وَاِنظُر إِلى الحَي الحُلول عَلى اللَوى نَظر الطَروب
- وَتَنح عَن رَشأ بِهِكَم صادَ مِن أُسد مُهيب
- فَالفتك فيهِ ضَريبةوَالحُسن مِنهُ بِلا ضَريب
- قَمَرٌ يَعدُّ بُكايَ منأَلَم الصُدود مِن الذُنوب
- تَصبي شَمائِلُهُ القُلوب كَأَنَّها راح القُلوب
- تَحيي وَتَقتُل مُقلتاهُ بِصارم اللَحظ الغَضوب
- تَقطيب حاجبِهِ بسرّرُضاهُ عَن عَين الرَقيب
- وَجُفونَهُ توحي بِأَنالبَشَر في طَي القُطوب
- وَالود وَالإِعراض لَيسايَخفيان عَلى اللَبيب
- لَم أَنسَ إِذ عاطَيتُهُكَأس العِتاب مَع الغُروب
- حَتّى تَعطف مِثلَماثَنَت الصَبا عَطف القَضيب
- وَأَتى بِعُذر عَن ذُنوب الهَجر وَالصَد المُذيب
- سَقياً لِأَيام الحِمىوَالوَصل مُجتَمع الشُعوب
- وَالوَقت أَصفى مِن دُموعي وَالهَوى مثل النَسيب
- قَد بانَ أَلفي فَالسَلام عَلى السُرور مِن الكَئيب
- أَمسيت لَما غابَ فيوَطَني وَأَهلي كَالغَريب
- وَمَصير بَدر التَمّ مِنبَعد الطُلوع إِلى المَغيب
- يا بين ما غادَرَت بَينجَوانِحي غَير اللَهيب
- حئامَ تَبدل راحَتيكَف الحَوادث بِاللغوب
- يا قَلب لِأَنكَ قانِطاًفَهَل أَطلَعت عَلى الغُيوب
- صَبراً عَسى يَأتي إِلَهالعَرش بِالفَرَج القَريب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.