قصيدة
نسيم الصبا كيف المنازل من نجد
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- نسيم الصّبا كيفَ المنازِل من نجدكَمَا كُنّ عَهْدي أم تَغيّرنَ مِن بَعْدي
- ويا عَذَبات البَانِ مِن سفْحِ حَاجرٍهَلِ السَّفحُ معمور الربوع على عَهْدي
- ويا أَثلاث الجزْع من شعب عامرٍلقد زادني ذكراكِ وجداً على وجدِي
- منازل روّى تُربَها مثلُ أدمعيمن الغيث مُنْهلّ الحيا صادق الرّعدِ
- قَضَيتُ بها حَقَّ الصِّبا والزّمان لَمْيُقابلْ إراداتي بعكسٍ ولا طَردِ
- وقومٍ بنَعمانِ الأراك عهدتُهمْسقوني بها كأساً دِهَاقاً مِن الودِّ
- وكم هِمتُ فيهمْ والزّمان مُساعدٌوصرفُ القضا يُجْري الأُمور على قصْدي
- بمعسول أَطراف الحديثِ كأنّمايدير على أَهْلِ الغرام جَنَى الشّهدِ
- مِن الغيدِ سحّار الّلحاظِ مُعَطّراللَّمى جائر الأَحكام معتدل القدِّ
- وقد كان طوعي والحوادثُ نوّمٌفها أَنا إن سلّمتُ يبخَلُ بالردُ
- وكَم ليلةٍ قد زارني في ظلامِهاوددتُ بها نّي فَرشتُ له خدّي
- إلى أن سَعَتْ فينا اللّيالي بفُرقةٍوغرَّبنَني عَنهُ وغَيّرنَهُ بَعْدي
- وما زالَ دهري منذ كان يَريشُ ليسِهاماً مِن الأَحداث تصمي على عَمْدِ
- ليَ اللهُ كم أَلقى الزّمانَ بعزمةٍتُقصِّر عنها عزمة الصّارمِ الهندي
- وكم حشدتْ يوماً عليّ جنودَهفما كَلَّ عَنْ حربٍ لَهُ أبداً حدّي
- وكم يَلْتَقِيني منْ بنيهِ محارباًبأخبثِ مِن صلٍّ وألأم مِن قردِ
- إلى اللهِ مِن أبناء دهري أشتكيمرامي تُصمي كلَّ مُحْكمةٍ السّردِ
- وما جَهلوا قدري لديهم ورفعتيوأنّ زماني فيهمُ زمن الوردِ
- وما ضرَني أن لا يرون فضائليفما خَفِيتْ إلاّ على أَعْينِ رُمْدِ
- وما لي ذنبٌ غي أنّي في العُلَىتقدَّمتُ مَن قَبْلي وأتعبتُ مَن بعدي
- سَلِي الدهرَ عنّي إن شكَكْتِ وعَنْهمُلِمَنْ قصبات السَّبق في حلبة المجدِ
- وقلةٍ لا عزّ إلاّ مع الغِنَىفَبِالمال يَسْتكْسِي الفتى حُلَلَ الْحَمْدِ
- فأعمِل إلى نيل الغِنى كلَّ حيلةٍوشق أديمَ الأرضِ في طلب الرّفدِ
- فقلتُ لها مهلاً فليس بنافعيدها ثُعَلٍ والمالُ في غُرَر الأُسْدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.