قصيدة
أو أنه كان يرضي الموت فيك فدى
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- أو أنه كانَ يُرضي المَوت فيكَ فدىًإذاً فدَيناكِ بالأَهلين والوَلَدِ
- لكنّه الموتُ لا يُرضيهِ بذلُ فدىولاَ يصيخُ إلى عَذلٍ ولا فَنَدِ
- ولا يرقّ لِذي ضعفٍ وذي خورٍولا يُحاذرُ بطشَ الفارسِ النّجدِ
- يأتي الملوكَ ملوكَ الأرضِ مُقْتحماًويُخرجُ الشبلَ من عرّيسةِ الأسدِ
- مَنْ لِلْمساكين قد أصليتِ أكبدِهمْبلاعجٍ من ضرام الحُزنِ مُتّقِدِ
- مَنْ لِلأَراملِ تبكيكَ الدّماءَ لِمَاحَمَلْنَ بعدَكِ من كربٍ ومن كمد
- كَمْ مِن فؤادٍ غدا حَيرانَ مُلْتهباًحُزناً ومن مَدْمعٍ في الخدّ مُطرّدِ
- لا غَرو إنْ مُتْنَ مِنُ حُزنٍ عليكَ فقدفَقَدْنَ مِنكَ لعمري خيرَ مفتَقدِ
- أمّا كَرُزْئِك لاَ واللهِ مَا سَمِعَتْأذنٌ ولا دَارَ في فكْرٍ ولا خَلَدِ
- رُزوٌ غدا مِنهُ شملُ المجدِ مُنْصَدعاًوفتّ في ساعِد العلياء والعَضُدِ
- جلَّ المصابُ فما خَلْقٌ يقولُ إذنْيا صَبْرَ أسْعِدْ لأَمرِ الواحِد الصَّمَدِ
- فالصَّبرُ عقدٌ نفيسٌ ما لَهُ ثمَنٌولا يكونُ لغير السيِّد السَّنَدِ
- وما الرَّزِيَّةُ يا مولايَ هَيِّنةٌوغن أُمرْتَ بحُسْنِ الصبَّرِ والجَلَدِ
- لكِن نَسُومُكَ عَادَاتٍ عُرِفْتَ بهاأنْ لَسْتَ تُلْقِي إلى حُزْنٍ غَزَا بِيَدِ
- وليسَ مثلكَ مَنْ بالصَّبر نأمرُهفأنتَ أنتَ الَّذي يَهْدِي إلى الرشدِ
- كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتَهُلاقيتَهُ مِن جَميل الصَّبرِ في عُدَدِ
- ألستَ مِن سَادةٍ شمٍّ غطارفةٍأَحْيوا بوَبْل النَدى الوكّافِ كلَّ نَدِي
- القومُ تَضْربُ أمثَالَ العُلَى بِهمُبينَ البريّة طُرّاً آخرَ الأَبدِ
- المقْدمونَ وأسْدُ الغابِ خَاضعةٌوالباذلو الجود والأنواء لم تَجُدِ
- غُرٌّ رَقَوا مِن مَراقي المجدِ أَرفَعَهاوقوَّمُوا كلَّ ذي زَيْغٍ وذي أَوَدِ
- واشكُرْ لمولاك إذ أَولاكَ عافيةًلا زِلْتَ ترفلُ في أثوابها الجُدُدِ
- وما بقيتَ لنا فالصَّدعُ ملتَئمٌفأنتَ للدّين مثلُ الرّوحِ لِلْجسدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.