قصيدة
لا نال منك فؤادي ما يرجيه
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها ه · 34 بيتاً
- لا نالَ منكَ فؤادي ما يُرجّيهِإنه كَانَ طُولُ التَّنائي عنكَ يُسْلِيهِ
- سَلِ الصبَّابةَ عَنْ جسمي السَّقيم ولاتَسَلْ سَقامي فإِنّ السُّقم يخفيهِ
- ولا تَسَلْ غَير طرفي عَنْ مَدامِعِهِلا تأَخذِ الماءَ إلاّ من مجاريهِ
- أشكو إلى اللهِ وجداً ظَلْتُ أَكتُمُهُعَنْ عاذِلي ودموع العين تبديه
- وخاطراً قد تمادَى في غوايتِهوزادَ حَتّى تمادَى في تماديهِ
- وصَرَفَ دَهْرٍ أَصَابتني نوائبُهُبكلّ سَهْمٍ مِنَ الأَحداث تَبْريهِ
- سُقْياً لِدَهْرٍ مضَى لو كَأنَ سَاعدنيحَظِي لَكُنتُ بِهَذَا الدَّهرِ أَفْدِيْهِ
- هَذَا الزّمانُ الّذي لاَ كانَ مِنْ زِمَنٍولا سَقَاهُ مِنَ الوسْمِيّ سارِيْهِ
- ماتَ الْوفاءُ وأَبناء الوفاءِ بهِفالْمجْدُ مِنْ بَعْدِهم أَقوتْ مغانيه
- فأينَ مَنْ يَسْتَحقُّ المدحَ مُبْتَذِلاًلِلْمالِ فيهِ فيوفِينَا ونُوفيه
- لَهْفي عَلَى غُرَّ أَبْياتٍ مَدَحْتُ بهامَنْ لَوْ هَجوتُ لأرخَصْتُ الْهجا فيهِ
- لَهْفِي عَلَى ثَوبِ عزٍّ نَشْرهُ عَطِرٌأَلْبَستُهُ لِشَقَائي غَيرَ أَهْلِيهِ
- وأُفق نَظْمٍ تذيبُ الصّخر رقّتُهُأَطْلَعتُ فيه نجوماً مِنْ معانيهِ
- حَبّرتُه في بخيلٍ نقشُ دِرْهمِهِاللهُ مِن أَعْين السّؤّال يَحْميهِ
- تكادُ تسجدُ للدينار جَبْهَتُهُبخلاً ويعبدُه مِن دون بارِيهِ
- يودّ لو أنّ في آذانهِ صَمَماًإذا دَعاهُ إلى المعروفِ دَاعيهِ
- لو جَاءَه المُصطفى مُسْتَشْفِعاًبأمينِ الله في دِرهمٍ ما كانَ يُعطيهِ
- لا المدحُ يُغْريه بالإِعطا لِسَائِلِهِولا الهِجا عَن الحرمان يُثْنْيهِ
- أزْهَى مِنَ الدِيكِ إذْ يمشي عَلَى صَلَفٍلَهُ جناحان مِنْ كِبرٍ ومن تِيهِ
- لا حِلم فيه ولا عَقلٌ ولا أدبٌولا وفاء إلى المعروف يهديه
- يرومُ شأوَ العُلَى والبخْلُ يُقْعدهُكأنَّه طائرٌ قُصَّتْ خوافيْهِ
- يَرى التكبَّرِ من أسْنَى مَنَاقبهِويحسَب البُخْلَ مِنْ أَعلَى مَعاليه
- فليتَ شِعري علَى ما فيه مِن صَلَفٍأكانَ مُنْتَظراً لِلْوحْيِ يأتيه
- قَلّدتْهُ لِشقائي في سعادتهِعقْداً مِنَ المدحِ قد راقَت لآليهِ
- تودّ شمسُ الضّحى لو أنَها حليَتْبهِ وبَدَرُ الدّجى لَو كان يَحكِيهِ
- مَنْ لِلزّهورِ بأن تحكي شمائِلَهُومَنْ لِزُهْرِ الدَّياجي لَو تُضاهيهِ
- وقائل لي أتهجوهُ فقُلتُ لَهُمَهلاً فإِنَّ هِجائي ليسَ يؤذيهِ
- إنّي لأتلُو مَسَاويه فَيَحْسبُنيلفرطِ تَغْفيلِه أتلُو مَسَاعيهِ
- قد كانَ مَدحي لَه ذَنباً شَقيتُ بهِفَصَار تكفِيرُهُ عَنّي هَجائِيهِ
- يا هادماً بمَساويه بناء عُلىًأبُوهُ دونَ ملوكِ الأَرض بانيهِ
- حذار من نارِ فكرٍ أضْرِمَتْ لَهباًولا تَقِفْ لِعُبابٍ سَالَ واديه
- فَما نَبَا سيفُ عَزمي حينَ أُعْمِلُهُولا خَبَا زَندُ فِكري حين أُورِيهِ
- وما امْتَدحتك أَرْجو منك نيلَ غِنىًلكِنْ قضاءٌ جرى في الكونِ ماضيهِ
- ولو أردْتُ غناءٌ لاَمْتَدحْتُ فتىًينالُ مَادِحُه أَقْصى أمانيه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.