قصيدة
ألمت فهاجت لوعة بفؤادي
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- أَلَمّتْ فهاجتْ لوعةً بفؤاديوزادتْ غراماً أدمعي وسهادي
- بيوتٌ بها أقوتْ بيوتُ تجلّديوقامَ اصْطباري بالرحيل يُنادي
- هي السِّحرُ أو كالسّحرِ فعلاً فَمذْ أَتَتْأقضَّ لِشوقي مضجعي ووسادي
- تُذكرني عهداً لنا ومنازلاًسقاها مِن الوسميّ صوبَ عهادِ
- فأحلَلتُها من ناظِرَيّ ومهجتيسويداء قلبي أو سوادَ سوادي
- فيا باعثاً لي الوجد في طَيّ مُهْرَقٍرويدك ما قلبي الشجيِ بجَمادِ
- ويا مَالِكاً رِقيّ بِنُعْماه دائماًفكم نعمٍ عندي لَهُ وأيادي
- ويَا مَاجداً أعطيتُه عهد صُحْبتيوأَصْفَيتُه في الغَيْبِ مَحْضَ ودادي
- أتحسَبُ أنّي بَعْدَ بُعدِك سالياًيطيبُ مَعَاشي أو يَلذّ رقادي
- أَبَى البينُ إلاّ أن أرى فيك لابساًليالي أَحزاني ثيابَ حِدادِ
- فغادٍ من الدَّمع الهتونِ ورائحٌوخافٍ من الشّوقِ الشديد وبادي
- ولو أَنّني سافرتُ شرقاً ومغرباًلما كانَ إلاّ طيب ذكركَ زادي
- فِراقُكَ أشجاني وهدَّ قوايَ لاتغنّي هزارٍ أَو ترنّمُ حادي
- ولا الْغادةُ الهيفا لها بينَ شبهِهامِن المائسات النّاعمات تهادي
- ولاَ الأَهيفُ الفتّانُ يعبث قدّهوناظره السَّاجي بكلّ فؤادِ
- ولا القَرقفُ الصَّهباء حَثّتْ كؤوسُهاأكفُّ مهىً هيفِ الخصورِ خِرادِ
- أخي ونصيري في النّوائب والَّذيأناديه للأَحداث حينَ أنادي
- فِدىً لكَ أهلي الأقربون ومَعْشريوما بيدي مِنْ طارفٍ وتلادِ
- أتَتْنِي مِنْ تِلقاء سوحك قطعَةٌبنَفْسي سوحٌ قدْ حلَلْتَ ونادي
- هيَ الروضُ بَلْ أبْهى منَ الروضِ بهجةًإذا جادَهُ رَيَّاً أكفِّ غوادي
- بعثتَ بها مِن سوحِ نعمةِ خالقيعلى حَاضرٍ في العالمين وبادي
- عماد الهدى ربّ العُلَى هادي الوَرىإلى خير منهاج وقولِ سَداد
- أدام إلَهُ العرش فينا ظلالَهُوأبقاهُ للإسلام خيرَ عمادِه
- وقد بعثَ العبد الجواب تَجارياًوإن كان يكبو عَنْ مداك جوادي
- فخذْ من جوابي النّزر ما كان حاضِراًوأنتَ إذاً أنْدَى لأنك بادي
- وعُذراً فقد قابلتُ درّكَ بالحصَىوساجلتُ بحراً زاخراً بثمادِ
- فأغضِ وسامحْ مُنعماً عن قبيح مابَدَا لكَ من عيبٍ به وفسادِ
- فأنتَ الذي قدْتَ القوافي طوائعاًوغيرك لم تَنقَدْ لَهُ بمقادِ
- وأنتَ الّذي جَلّيتَ في حَلبةِ العُلَىعلى كلّ جحْجاحٍ طويل تِجادِ
- على أنّني قد صرتُ بعدك أعجماًوإن كنت أزرى لهجةً بِزياد
- لدهرٍ رماني بالمصَائب صرفُهوأضنَى فؤادي خطبُه المتعادي
- أطالَ حروبي بالمضرّات والأذَىولا طول حَربِ الحارث بن عباد
- يحاولُ إهمالي وإسقاطَ رتبتيويَسْعَى حثيثاً في خمود زنادي
- وثقل ديونٍ للْورى يا بنَ ناصرِيراوحني همي بها ويُغادي
- مَلأْنَ فؤادي بالأَسَى وسلَبْنَنيرقادي ومَلّكْنَ الرِّجال قيادي
- فأصبحتُ رهناً في أزال لأجلِهاوغير أزال بُغيتي ومُرادي
- وإن كان فيها مَنْشأي وولادتيومَسقط رأسي فهي غير بلادي
- ومَا بَلَدي إلاّ الذي فيه أغتديوعرضي مصونٌ عن مقال أعادي
- بلادٌ بها لا أختشي الذلّ إن غَدتعليَّ لأَحداثِ الزّمان عوادي
- أأقعدُ في قومٍ أرى الشعر بينَهُمْيُباعُ ببخْسٍ طاهرٍ وكَسَادِ
- لَنَبَّهْتُهُمْ بالمدحِ لِلْجودِ والنّدىوقد مُلِئَتْ أجفانِهُم برُقادِ
- وحركتُهم بالشعرِ في كلِّ ساعةٍفَتَحْسبني حرّكتُ صخرةَ وادي
- فلَم أَلْقَ من نظم القريض سوى عناًوشُغْلة أوقاتٍ وطول سهادِ
- فلا كانتِ الأمداحُ مِن شافعٍ ولاجَرى قلمٌ في كتبها بمدادِ
- أرومُ بها نيل السَّعادةِ والغِنَىوقد أشبهتْ نحساً ليالي عادِ
- وأوردُ فكري كلَّ بحرٍ غَطَمْطمٍفيصدر حرّنَ الجوانحِ صادي
- لَعلَّ اللّيالي أن تَمُنَّ برحْلةٍإلى أَصيدٍ رحب الفناء جوادِ
- من البَدْوِ تُذْكَى لِلْملمّين نارُهتَرى حَولَه مِنها جبالَ رمادِ
- يفيضُ على العافينَ نائل كفِّهِفَمِنْ إبلٍ مَزْمومةٍ وجيادِ
- وما المرء غلاّ مَنْ يؤمّله الوَرىلِقتل عداةٍ أو لبذلِ عتادِ
- وعِش ما دَعَى لِلّهِ داعٍ من الورىوناداهُ لِلكرب العظيم منادي
- وأسألُه من فضلِه جمعَ شَملِناوأَنْ لا قَضَى ما بينَنا بِبِعادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.