قصيدة
بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- بَلغْتَ ما شئْتَ من حُزني ومن كمديوما بلغتُ مدىً لِلْهجر منكَ مَدِي
- هلاّ ذكرتَ لِقلبي قبلَ محنتِهأنّ المنيّةَ لِلعشّاقِ بالرَّصدِ
- تعاطَتِ الحُبَّ نفسي غير عالمةٍأنّ المحبّة لا تُبقي على أحدٍ
- أشكو إلى الله ما ألقاه من كلَفٍولَوْعَةٍ أحرَقَتْ نيارانُها كبدي
- يا أهل بابل رفقاً بعضَ صدّكمما لي على البين والهجرانِ من جلدِ
- لقد وَهبَتْكُم روحي بلا ثمنٍوبعتُ نومي بتَسْهيدي يداً بيدِ
- ويا لحِمَى لا عَدَتْه كلُّ ساريةٍظَبْيٌ لواحِظُهُ يَفْتِكْنَ بالأَسَدِ
- يَحلُّ عقدُ اصطباري في محبّتِهِبسحر ناظرِهِ النفِّاث في العُقَدِ
- ما فَوقَ النّبلَ مِن أهداب مقلتِهإلاّ وفرّق بين الروح والجسدِ
- ولا تأوَّد منه القدُّ معتدلاًإلاّ أبان الّذي في البانِ من أود
- كيف البقا وجميلُ الصَّبرِ فيكَ فنيأما تَرى جسدي للسّقم في كفنِ
- وما حياة كثيب قلبُه أَسَفاًقد بانَ عن جسدٍ للسّقم لَمْ يبنِ
- يا ساكنَ القلب أجريتَ الدموع دماًوما عطفت على جارٍ ولا سكنِ
- ومرسل الطّيف تعليلاً وتَسْليةلكي أشاهدَ مرآى وجهِهِ الحَسَنِ
- لم يطرقِ النومُ بابَ الجفنِ من أسفٍفما ارتقا بي لطيف منك يطرقني
- ما ضرَّ لو جدتَ للصبّ المشوقِ بماسلتَه من منام أنتَ عنه غني
- إليك أشكو تلافي في هواك أسىًوما أكابدُ من شجو ومن شجنِ
- نزَّهتُ سمعي وطرفي والجوانح عَنهوى سواكَ وعن عذلٍ وعن وَسَنِ
- وكيفَ يُدركني طيفُ الخيال ولووافَى إليّ لِفرْطِ السّقمِ لَمْ يَرَنَي
- يا مَنزلاتً كان بالجرعاء يجمعُنابكَتْ عليكَ عيونُ العارض الهتنِ
- ويوم وصلٍ قطعناهُ بكاظمةٍكأنّهُ عارضٌ في سالِف الزّمنِ
- أيَّامَ عينُ حَسُودي فيكَ نائمةٌعنّي وعنك وعَينُ الحظِّ تَلْحظُني
- أيَّامَ كنتَ عن الواشين في صَممٍوكنتَ منّي مكانَ الروحِ من بدني
- ما كنتُ أعرفُ ما شرع الغرامِ فمُدْعرفتُ ناظركَ الفتّان عرَّفني
- ومذ عَرفتك فارقتُ الحياة أسىًيا ليتَ مَعْرفتي إياكَ لم تكنِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.