قصيدة
حتام أكتم ما الدموع تبيح
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- حتّام أكتمُ ما الدّموعُ تُبيحُوإلامَ أغدو مُغرماً وأروحُ
- وإلى متَى أصبو إلى ريح الصِّباومُهِيجُ نار جوايَ تِلك الريحُ
- ومُعنّفٍ نَحو الملامةِ جانحٍلو كانَ لي نحو السلوِّ جنوحُ
- يُملي عَلى مَن ليس يسمعُ قولَهُفي الحبّ قولاً كله مطروحُ
- ومُعذّبي من لا أبوحُ بذكرهويكاد يعميني الهوى فأبوحُ
- مَن لو رآه البدرُ قال مخاطباًأنت المليحُ وما سواكَ مَليحُ
- نشوان من خمر الرّضابِ لِقدِّهِمنها غبوقٌ دائماً وصَبُوحُ
- أعطيتُه رُوحي ومالي طَالباًلِلْوَصْلِ وهو بما طلبتُ شحيحُ
- ومَتَى شكوتُ له الْهوى قالَ اصْطَبِرْفالصَّبرُ فيه لِذي الهوى تَرويحُ
- أمكلّفي صَبراً جَميلاً في الْهوىتَكْليفُ ما لاَ يُستطَاعُ قبيحُ
- أرفقْ بجسْمٍ أنتَ سالبُ روحِهِأيَعيشُ جِسْمٌ فَارقتْه الرّوحُ
- وانظْرْ إلى قلبي عليك وناظريهذا قَريحُ هوىً وذاكَ جريحُ
- وَسل المدامعَ عَنْ غرامي فَهْو فيمَتْنِ الخدودِ بمدمعي مَشروحُ
- إنْ لاَ تكُنْ لي زورةٌ تَحْيي بهاروحي فموتٌ مِنْ هواك مُريحُ
- حيّاً الحَيَا زمَن الغُوَيْرِ وأنتَ ليبالقُربِ منكَ وبالوصالِ سَموحُ
- إذْ لا أَخافُ الكاشحين وقولهمهذَا الفتى المسْتَهتَرُ المفْضوحُ
- يا عاذِلينَ أنا الّذي قَد قُلْتمُفاغْدوا هُبِلْتُم في الملام وروحوا
- ولَقدْ وقفْنا لِلْوداعِ ببارقٍإذ بارقُ البَينِ المظِلِّ يلوحُ
- إذ ليس إلاّ مدمعٌ مُتَدَفّقٌإثر الهوادح أو دمٌ مسفوحُ
- لم ندرِ هَلْ تلكَ النّفوسُ ذَوائباًأَم أدمعٌ فوقَ الخدودِ تَسيحُ
- وببابلٍ سَقَتِ الغوادي بابلاًمُلقىً بآثارِ الخيام طريحُ
- سَمِيعَ الصَّبابةَ وهْي حقاً باطِلٌوعَصَى النصيحَ وإنّه لَنصيحُ
- مُتَيقّناً جورَ الغَرامِ وأَنّ مَايُرْوَى عَن المقَلِ المراضِ صَحيحُ
- قد عَبَّرتْ عَبراتُه عمّا بهِإنّ الْهوى تَلويحُه تَصريحُ
- أَضْحى يُحدّثه أحاديثَ الهوىعَنْهُمْ خُزامى بابلٍ والشَيخُ
- قَلقَ الفؤاد كأنّما هبَت لَهُطرفٌ إلى نَيل الفخار طموحُ
- خَلْقٌ يحاكي البَدْرَ حين يلوحُ مَعْخُلُقٍ يحاكي الزهر حينَ يفوحُ
- مَن إنْ دجَتْ ظُلَمُ النّوائب حلِّهارأيٌ له في المشكلاتِ رجيحُ
- ندبٌ يجلّ عن المدائح كلّهالو أنّ شعر العَالَمين مَديحُ
- وإذا أشار النّاسُ نحوَ مُسوّدٍفهو المشارُ إليه والملْموحُ
- شَهمٌ يلاقي النّائبات بعزْمَةٍتدعُ الشوامخ وهي بيدٌ فِيحُ
- وفضائلٌ ما حازَها أحدٌ غَدتْولها على شمسِ النّهار وضوحُ
- وندىً كما انهلّ الغمامُ ورآءهنسبٌ كما انشقّ الصبَّاح صريحُ
- يتناقَلُ الأُدباء دُرَّ قريضِهَفكأنّه التّهليل والتَّسبيحُ
- يا أفصحَ الفُصحاء غيرَ مُدافعٍأقْلِلْ لِمثلكَ أن يُقالَ فصيحُ
- إذ أنتَ للأُدباء درةُ تاجهابل أنتَ في جسدِ المعالي روحُ
- خُذْها كما ابتَسَمتْ أزاهرُ أيكةٍقد زانها التَّهذيبُ والتَنقيحُ
- غرّاء تَجْتَلبُ القلوبَ غرابةٌلِمَ لاَ وأنتَ بِدُرِّها الممدوحُ
- أشكو عظيم جَوىً إليكَ مُضَاعفاًلي من سَمومِ سُمُومِه تَلْويحُ
- وصروفَ دهرٍ يا بنَ أحمد لم يَزَلْيبدو لهنَّ تَجهّمٌ وكلوحُ
- فابعَثْ قريضك رقْيَةً يَحْيى بهاقلبي فَقَد أودى بهِ التَّبريحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.