قصيدة
أغيرك يرجى لخطب نزل
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها ل · 41 بيتاً
- أغيرك يُرْجَى لِخَطْبٍ نَزَلْفَتُزجَى إليهِ ركابُ الأمَلْ
- لقد فاز من كان في أمرِهعلى ربّه وعليكَ اتّكلْ
- فكم مِن شدائد لَوْ لم تكنْلِتَفْريجها أبداً ما حَصَلْ
- حويتَ من المجد غاياتِهوغيرك قصّر عنها وكلّ
- ورثتَ المكارمَ من قاسمٍسميِّك والكرم أصلُ العَسَلْ
- لَنِعم الفتى أنتَ إنْ حادثٌألمَّ وإن ريب دهرٍ أَطل
- نمتك جَحاجحُ من هاشمٍغدوا لِوجوه المعالي مُقَلْ
- كرامُ سموا في سماء العُلَىلأبعدَ مرقى وأعلَى مَحَلْ
- وشادوا المكارم حتى اغتدتْمكارمُهمْ في البرايا مثَلْ
- فكم عالمٍ منهمُ عاملٍنبيلٍ وكم مِن همامٍ بطَلْ
- له المجدُ أتبع من ظِلّهفإن سارَ سارَ وإن حلّ حَلْ
- إذا حَمل الطِّرسَ في كفِّهِأو الرمحَ تدعو العُلَى لا شلَلْ
- وأنتَ المجلّي بميدانِهموحائز تحت ظلِّ الأسَلْ
- وأطولهم في المعالي يداًوأثبتُهم تحت ظلِّ الأسَلْ
- وإنّكَ أنتَ الهمام الَّذيتردّى رِداء العُلَى واشتَملْ
- فأيّةُ عارفةٍ لم تُنِلْوأيّةُ مكرمةٍ لم تَنَلْ
- إليكَ ضياء الهدى أشتكيهموماً أقَمْنَ وصبراً رحَلْ
- وقلباً أعلّلهُ إن غلَتْمراجلُه بعَسَى أو لعَلّ
- ودَيْناً عَدا صِيرتُ من أجْلِهعلى وَجَلٍ من هجومِ الأَجل
- وأحداثَ دهرٍ عِلّةٍ لم أُبَلّمنها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ
- وكم لِيَ من عِلّةٍ لم أُبَلّمنها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ
- ومِنْ شُغلٍ مَنَعَتْني الكَرَىوما شُغَلُ القَلبِ إلاّ شُعَلْ
- وذاك لعمري دأبُ الزّمانفكم مِثلها مَعَ مِثلي فَعَلْ
- فحتّى مَتَى طرفهُ ما غَفاوحتّى متى صرفُه ما غَفَلْ
- فهل يغلظُ الدّهر لي مرةبعطفٍ وهل نافعي قولُ هَلْ
- ويا بُعد ما رمتُ من عَطْفِهِمَتَى حالَ عن حالِه وانتقَلْ
- لَقد سمتُه الضدَّ من طبعِهِوكيفَ يُنيلُ الشفا من أَعَلُّ
- وهل أَنا إلاّ كمنْ يَبْتغيمِن العَلْقمِ المرّطعمَ العَسَلْ
- ولكِنْ بسَعْيكَ يا بْنَ النبييَنَال المؤمَّل أَقصى الأَمَلْ
- وأنت الخبيرُ بحالي وعنزيادة نقصانها لا تَسَلْ
- أَأَشرح حالي وأنت الّذيلديكَ تفاصيلُها والجُمَلْ
- وقد رقّ لي زَمني بُرْهَةٌوكاد ولكنّه ما فَعَلْ
- وبوّاني عند شمسِ الهدىمَحَلاًّ تقاصرَ عنه زُحَلْ
- وكنتُ رفَلْتُ بنعمائِهحسان المطارف فيمَن رَفَلْ
- فأحزنَ دهريَ ما نلْتهفعاد لِتلكَ الخِلال الأُولْ
- ولمّا تخوّفتُ ما قَدْ عَلمتَتقَنّعتُ عن بحرِه بالوشَلْ
- فكنْ أنت يا مالكي شافعيإلى مَنْ لِهَامِ السّماك انتَعَلْ
- ومَن بمآثِرِهِ الصَّالحاتتُزْهى العًلَى وتُزان الدُّوَلْ
- إمامِ الزَّمانِ قرين القُرانِأَمانِ الأَنامِ إذا الخطبُ جَل
- وإن أَنا ثقَّلْتُ في مَطلبيفمثلكَ من للصديق احتَملْ
- بقيتَ لَنا ما شَرى بارقٌوما سار ذكْركَ فِينا مَثَلْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.