قصيدة
كيف يرضيك على الضيم المقام
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- كيفَ يرضيكَ على الضّيم المقامُويُواتيكَ على الذلِّ المنامُ
- كيفَ أَغضَيتَ وفي العين قَذيًكيفَ يغذوك شَرابٌ وطَعامُ
- أيُّ نَفْسٍ حُرّةٍ أذلَلْتَهالحُطامٍ إنّما الدّنيا حُطامُ
- تُقنعُ النَّفسَ بأَدْنى عيشةٍفي بلادٍ كلّ أَهليها لِئَامُ
- إنّ هذا العيشَ عيشٌ كَدرٌلَيس يرضاهُ الأبيّ المستضام
- في زمانٍ أهلُه زِعنَفَةٌهَمَلٌ مَلبوسهُم عابٌ وذامُ
- أهلُ غدرٍ ليسَ يُرعى فيهمُأبداً عَهْدٌ ولا تُوفي ذِمَامُ
- قد أهِينَتْ عُصَبُ الحقِّ بهوأعزّتْ عُصَبُ النّصبِ ينامُ
- كَمْ تغَاضِ طالَ ما قد نالَنابينَهم ذلٌّ عظيمٌ واهتضام
- كيفَ ترضى الذلَّ بينهُمُأين تلكَ النفس قُل لي يا عِصام
- قد بُلينا باطّراح مثلمافازَ بالْحظْوةِ عبدٌ وغلامُ
- كم سهامٍ رشقَتْنا فُوَقَتْعَن قسيّ الهون تَتْلوها سهامُ
- كم نفوسٍ قد أهانوا حُرّةٍهُنّ تبرٌ وسواهنّ رغامُ
- بِعُرى الرَّحمنُ كنْ مُسْتمسكاًإنّه مَا لِعُرى اللهِ انْفصامُ
- ثقْ به في كلّ حالٍ لا يَكُنْلكَ بالرَّزقِ احتفال واهتمامَ
- لا تُؤَمِّل عندَ كربٍ غيرَ مَنْلانْفِراج الكَربِ يَدْعوه الأنام
- رُبّ كربٍ قد عرا ثم انْجَلىمِثلما انْجابَ عن الصبّحِ الظَّلامُ
- إنّما الدنيا منامٌ والمنُىحلمٌ والنّاسُ في الدنيا نيامُ
- وإذا ضَاقَت بنا أرضُهُمُلم يضق يَا سيّدي مصرٌ وشامُ
- هذه خولان أضحتْ ولهابكَ دونَ النَّاسِ وجْدٌ وغَرامُ
- تَتمنّى مِنكَ أدْنى نظْرةٍفبها من حِرّةِ الشَّوق أوامُ
- فمتَى عيني تَراها ولَهابكَ بشرٌ وابتهاجُ وابتسام
- سِرْ إليها واتخذْها وطناًمعقلاً فيه امتناعُ واعتصامُ
- إنّما خولان حِصْنٌ شامخٌحَرَمٌ مَن حَلَّ فيه لا يُرامُ
- دون درب من جبالٍ قد غدتْدون أدناهنّ تنهلّ الغمامُ
- يا لَها من شامخاتٍ تغتديعندها الشُمّ العُلَى وهي أكامُ
- تلك أخياسُ ليوث لهُمُبالرّقاقِ البيض شوقٌ وهيامُ
- كلّ ماضي القلب فردُ حولَهُفي الوغى من بأسِه جيشٌ لُهامُ
- وكَذَا الحيمةُ فاعلَمْ أنّهمْإن تَسُمهمْ قَوْمةٌ لِلنّصرِ قاموا
- المساعير إذا جدّ اللّقاالمراجيحُ المساميحُ الكرَامُ
- كمْ بِهمْ من رابطِ الجأش لَهُإن دَجَى النَّقعُ على الموت اقتحامُ
- أيّ حييَن لِراجي نصرةٍوهما خولان طُرّاً والحيامُ
- حُقّ إن أطنبتُ في مدحهمفهمُ الأقوامُ والنّاس القُمامُ
- ليتَ شعري ليتَ شعري هل لنامعشر الحقّ من البغي انتقامُ
- هَلْ لَنَا من يوم نصرٍ أبيضٍيُقصَرُ الباطلُ فيهِ ويُضامُ
- هَلْ لنَا مِن حملاتٍ في الوغىفي العِدَى يندكُّ منهنّ شمام
- هَلْ نسلّ البيضَ مِن أغمادهاونَرى الأغماد منهْم وهي هامُ
- هل نرى السّمرَ تُبدّي ألْسُناًنَفْثُها عندَ الِّلقا الموتُ الزؤامُ
- هل نقود الخيلَ تَتْرى شزّباًجلّلَ الأكفالَ منهنّ القتامُ
- هل نشقُ النقعَ يوماً بالظّبىَمثلما انشقَّ عنِ الشهب الغمامُ
- هَلْ نرى الدّين عزيزاً بعدماقد غدا بالثّمن النزرِ يُسامُ
- هَلْ ليَدْرِ الحقّ يا للهِ مِنْبعدما قد نالَه المحْقُ تمامُ
- هَلْ نرى مذهب زيدٍ ظاهراًفلقدْ طالَ اختفاءٌ واكْتِتَامُ
- قُمْ بِنا يا بْنَ النبيّ المصْطفىنطلبُ الحقَّ فقد آنَ القيامُ
- جِدّ واجْهدْ لا تخفْ من لائِمٍليسَ من يدعو إلى الحقّ يُلامُ
- واطْرحْ شأن التّواني إنّهمن توانى لم يُسَاعدْهُ المرامُ
- لا يَهولَنْكَ جَهامٌ مِنهمُهل تَرى أمطرتِ السُّحُب الجهَامُ
- بك يا مولاي يحيى ما بنَتْفي العُلَى آباؤكَ الصيّد الكرامُ
- كَمْ وأنتَ اللّيثُ مرهوب السُّطايَسْغَبُ الذّابلُ أو يَظْما الحسامُ
- قمتَ لِلْعلياء لمّا قَعدواوتنبّهتَ لَها والقومُ ناموا
- فإذا ما لَمْ تَقُمْ في هذهفعلى الدين وأهليهِ السَّلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.