قصيدة
عيد ثغور الأماني فيه تبتسم
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- عيدٌ ثغورُ الأَماني فيهِ تَبتسِمُوموسمٌ كلّ أجرٍ فيه يُغْتَنَمُ
- عادتْ بعزٍّ وإقبال عوائدُهُلِمَنْ تُقَصِّر عن أوصافِه الكلِمُ
- مَلْكٌ بَنَى غُرفَ العَلْيا وشيّدهاعلى دعائم عزٍّ ليسَ تَنْهَدِمُ
- يَعْفُوا فتَبْتَسِم الأَرجاء ضاحِكةًوترجُفُ الأرضُ خوفاً حين ينْتَقِمُ
- له سيوفٌ حِدادٌ أَكْلُها أبداًوشربُها مُهَجٌ مَفْريةٌ ودَمُ
- بيضٌ إذا فارقَتْ أجفانَها لِوغىًفإِنّما الْقَدرُ الماضي لَها حُلُمُ
- أقْسَمتُ لولاَ أياديْهِ وعَزْمتهما كَانَ في الأرض لاَ سَيفٌ ولا قلمُ
- كم موقفٍ خَاض أحشاءَ الحروبِ بهِوموجُها بدَم الأَبطالِ يَلْتطمُ
- وكم أعادٍ أبادتْهم صَوارمُهقَتْلاً ولا أسْلَموا طَوْعاً لَهُ سَلِموا
- ما زالَ يقتلُهم في كلِّ مَعْركَةٍتشيبُ من هَولِها الأصداغ واللمَمُ
- إذْ ظَلّ يدعو أخاهُ كلُّ ذي رحمٍإليك عنِّي فليسَتْ بينَنا رَحِمُ
- أقْراهمُ ماضيات الحدِّ تفْعَلُ فيمَوائِد الحرْب ما لاَ يفعلُ النّهمُ
- جزاهُمُ السيفَ عنْ كُفَران نعمتهِوالسَّيفُ أحفظُ ما تُحمَى به النَّعمُ
- ولم يَزلْ مُقدماً في كلّ ملحمةٍغرّاء فيها عُرَى الأَقدام تَنْفَصِمُ
- حتّى غدا الدينُ لا في عينِه عَمشٌمِن الضّلال ولا في أُذنِه صمَمُ
- مِن الملوكِ الأُلى لَولاَ وجودُهمُوجودُهُمْ في الوَرى لم يُعْرَفِ الكرم
- من سَادةٍ قادةٍ شمٌّ جَحَاجحةٍتُرعَى لديهمْ عهودُ اللهِ والذّممُ
- سادُوا البريّةَ من عالٍ ومُنْخفضٍفَهمْ ملوكٌ وأملاكُ الورى خدمُ
- فَكُلّ فضلٍ نَبيلٍ دونَ فضلِهِمُوكلّ مجدٍ أثيل دونَ مجدِهمُ
- إذا تفاخرَ أمْلاك الورى فَخَرواوإنْ تحاكم أبناءُ العُلى حَكَموا
- وإن دَعاهم إلى الإعطاء مُفتْقَرٌيلبّه المجدُ والعلياءُ والشيمُ
- وتستعيرُ البرايا مِنْ مكَارِمِهِمْفَكُلُّ مكرمةٍ بينَ الورى لَهُمُ
- فازوا مِن الرتَب العُلْيَا بأرفعِ مَاتَدْعُو لَه شِيَمُ العَلْياءِ والهِمَمُ
- ترى معاديَهمُ في كلِّ معركةٍشهبُ البزاةِ سواءٌ فيه والرخَمُ
- يَبْني لَهمْ غرفَ المجد الأَثيل فتىًمُسَوّدٌ لا يداني جودَهُ هَرمُ
- لو أنّ أَسيافه في الأرضِ مُصْلتةٌمن أوّلِ الدَّهر لم يُعبَدْ بها صَنَمُ
- ليَهْنِ قَوماً إلى أبوابه وَفدُوافإنها كعبةُ المعْروفِ والحَرَمُ
- أَمُسْترِقً ملوك الأرضِ قاطبةًكيفَ استرقّ يديكَ الجود والكرمُ
- لو أنصفَ الدَّهرُ أَهليهِ لما حُدِيتْإلاَّ لِقَصْدِ حماك الأنْيقُ الرُّسُمُ
- لا يُعْدِم اللهُ هَذَا الخَلْقَ منكَ يداًبجودِها أُمِنَ الأقْتارُ والعُدُمُ
- وانعمْ بمقدمِ هذا العيد لا بَرِحَتْلديك فيه وفي أمثالِهِ النِّعَمُ
- واسْعدْ بمأجورِ ما قدَّمتَ مِن قُربٍوما دعا لكَ فيه العربُ والعجمُ
- يَفْديكَ رُبّ حَسودٍ في الملوكِ بماأحرزْتَ من قَصَباتِ السَّبقِ دونَهُمُ
- ما دُمْتَ فالدَّهْرُ مأمُونٌ عداوتهُوالعيشُ غضُّ وثغر الملكِ مُبتسِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.