قصيدة
رميت أسهم آمالي فلم تصب
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- رميتُ أسْهُمَ آمالي فَلَمْ تُصِبِورحتُ أدعو النَّدى جهراً فلم يُجبِ
- وخابَ ظنّي فيمنْ كنتُ أحسبهأبرّ من رحمي الأَدْنى وأرحم بي
- أَهْلُ الفضائل والخيل الصَّواهلوالسّمر الذّوابل والخطيّةِ القُضب
- وَمَنْ إليهمْ تناهى كلُّ مكرمةٍوَمَنْ بهمْ عزَّ قلبُ الجحفلِ اللجبِ
- ومَنْ أَنامِلُهُم جوداً لآمِلِهمْفي كلِّ مخمصةٍ تُغني عن السُّحبِ
- ما لي وقد جئتُ ناديكم ألوذُ بهرَجَعتُ عَنهُ أسير الهمّ والكرب
- حبّرتُ فيكمْ برودَ المدحِ مُعْلَمةًفما حَصَلْتُ على شيءٍ سِوى التّعب
- حاشاكُم ما لِبخْلٍ تمنعونَ فتىًوَفاكُمْ ببديعِ النظم مُنْتَخبِ
- أينَ النّوال الذي ما زال دأبكمُبهِ ملكتمْ رقاب العُجم والعَرب
- وأينَ ما قد عَهِدنا من تَلطفّكمْبكلّ مُنْتزحِ الأَوطانِ مُغترب
- وكيفَ خابتْ ظنوني في أكفّكمُوظنّ غيري فيكم قطّ لم يَخبِ
- وما أقولُ لِمنْ قد جاء يسألنيعنكم ومثلي لا يَصبْوا إلى الكذبَ
- أَمَا بِكمْ تُضربُ الأَمثالُ سائرةًفي المجدِ والجودِ والعلياء والحَسَب
- والله ما قصّرت منّي مدائحكموإنّما أدركتني حرفةُ الأدب
- يا ويحَ قلبيَ كم ظلَّتْ تُقلّبهُأيدي الهموم على فرشٍ من اللّهب
- ولهفَ نفسي لَو أجدى وَوَا حرَبَالو كان ينفعني إن قلتُ وا حَرَبي
- أفي المروءةِ أن تظمَى وقَد صَدرتْعَنْ بَحْر جودٍ بعيد القَعْر مضْطربِ
- فإن أعدْ خائباً عن بابِكم فلقَدْقلّدتكمْ بعقُود الدرّ والذَّهب
- وقلتُ فيكم مديحاً لو مدحتُ بهشمس الضحّى لَسَخَتْ بالأنجم الشّهُبِ
- وقدْ رميتُ عِدي فَقْري بنائلكمْلكنّني لِسواد الحظِّ لم أصُبِ
- هي السَّعادةُ إن تبدُو مطالعُهايُحْظَ الفتى ببلوغ السُّولِ والأربِ
- وإن يكن غيرها والحرُّ مُمتَحَنٌفما عَلَى مَن أقام العذرَ بالطّلبِ
- يا دهرُ كم أتلَقّى كلَّ نائبةٍبِعَزْمِ ذي جلدٍ يُوهي قُوى النّوب
- وكم أُصبّر نَفْساً طالَ ما طَعمتْطعْمَ البلاَ في طلابِ المجد كالضَّرب
- وكم أُومِّلُ والآمالُ تَعكسُآمالي وتمنعُني عن نَيل مُطلَبي
- وكم أُردِّدُ زفراتي وأكتمُهَاخَوفاً مِن الحاسِد الغيّارِ يَشْمتُ بي
- وا حسْرتا لِهُمومِ في الهموم غدتْفعّالة فيه فعلَ النارِ في الحطب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.