قصيدة
لكسب العلى فاجعل همومك تحمد
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- لِكَسْب العُلَى فاجْعَلْ هُمومَك تُحْمَدِوتَجْنِ ثمار الشكرِ من روضِها النَّدي
- وما المرؤُ إلاّ مَن يُخلّدُ ذكرَهفما اسْطعْتَ من ذِكرٍ جميلٍ فَخَلَّد
- بيومِك فاحفلْ إنَّ أَمْسَكَ قد مَضَىولم تَدْرِ منا يقضِي المهيمنُ في غدِ
- سأسْلكُ من سُبْل المعالي مَحَجَّةًأبى لي سِواها طيبُ أصلي ومحتدي
- وقلَّ لعَمْري في المعالي لو أنّنيأجوبُ إليها فَدْفداً بعدَ فَدْفَدِ
- تَركتُ الهوى من قبل أن أعرف الهوىفنامَ وشاتي واستراحَ مفنّدي
- فما خَطَرتْ يوماً ببالي بَلاَبِلٌولاَ بتّ مِنها ربُّ طرفٍ مُسَهَّدِ
- فلا كُنتُ إن مَلَّكتُ يوماً يدَ الهوىزِمَامي وأعْطَيتُ الصَّبابةَ مِقْودي
- أبَى اللهُ أن أسلو عن المجدِ والعُلَىبقَدٍّ نَضيرٍ أو بخَدٍّ مورّدِ
- وإنْ تَزْدَهيني والتُّقى لي رادعٌمَعَاطفُ خَوْدٍ أو سوالفُ أغيدِ
- وإنّي وإن أزرَى بيَ الفقرُ وانتَحَتْعليّ اللّيالي بالمصَائب عَنْ يَد
- فما أنا من رَوح الإله بآيسٍوإن جاءني ما لم يُطقْه تجلّدي
- سأدْرَؤُ في نَحْرِ الخُطوبِ إذا عَدتْبأروع مِن أبناء أحمَد أصْيَدِ
- بأسْمَح مَنْ تُثني العناصر باسمِهوخير إمام قامَ من آل أحمدِ
- إمامٌ حَمَى الإِسْلامَ عن كلّ مُلحدٍوأَلّف منه عقدَ شمْلٍ مبدّد
- أقامَ قناةَ الدين بعد اعوِجَاجهاوقالَ لباغيها كفيتكَ فاقْعِد
- بِسعْدٍ على مَرّ الزّمانِ مُسَاعدٍوجَدٍّ على طول المدى مُتجدّدِ
- وكلِّ طويلِ القدّ أسْمر ذابلٍوكُلِّ رقيقِ الشّفرتَيْن مُهَنّدِ
- وأزرق من طَبْعِ المنيّة نافذٍوذي شِرَّةِ من نَسْل أعوج أجْرَدِ
- فَلَوْ كَانَ في وقت الوصيّ حُسَامُهلَمَا طمعَتْ في الأمر تيمٌ ولا عَدي
- لَقَدْ بشَر الإِقبالُ يومَ ولادِهبأشرف مولودٍ لأسْعد مولدِ
- وقد زِيْنَتِ الأيّام مِنهُ بسيّدٍتُقَرِّضُه المدّاحُ في كلّ مَشهد
- وأروع يُمضي فِعْلَهُ قبل قولِهِإذا جَادَ لا يُصغي لرَأْي مُفنّدِ
- به كلُّ بدرٍ زاهر الأوجِ يَهْتديوكلُّ خِضَمٍّ زاخر الموْجِ يقتدي
- تَمَثَّلَهُ الأبطالُ في كلّ مَعْركٍوتدعو لَهُ النَسّاكُ في كلِّ مسجدِ
- يُعانقُ قدّ الرُّمْحِ في الحرب أسمراًويَصْبُو إلى خدّ الحسام المورّدِ
- ويُغني عن البيضِ الصَّوارمِ والقنابأبْيَضَ من آرائِه غيرِ مُغْمَدِ
- ولا يَنْتَهي جَدْوَى يَدَيْهِ لِغَايةٍومَهْمَا انتَهَى مِنْ غايةٍ فيهِ يَبْتِدي
- وأغْنَى الورى طُرَّاً فأصبحَ سيّداًلِكلّ مسودٍ منهمُ ومسوّدِ
- ورامَ الْحَيَا يَحْكِيهِ قُلتُ له اتَئِدْأَتَرمي إلى شأوٍ من المجدِ أَبْعَدِ
- فَبْينكما في الجُودِ أيّ تَفَاوتٍفأَقْصِرْ عنِ السَّير السريع وأقْصِدِ
- فأنْتَ تُروّي هَذِهِ دون هَذِهِوهَذَا يُروّي ساحةَ الأَرض عَن يدِ
- وتفقد أحياناً على حين حاجةٍولَمْ يُخْلِ أحوالَ الوَرى من تفقّدِ
- وأنْتَ بإخلافِ المواعيد في الورىعُرفْتَ ولَمْ يُعرَفْ بإخلاف مَوعدِ
- ويُطْلِقُ كفّيهِ وأنتَ مُقيَّدٌوما مُطْلقٌ في فِعْلِهِ كمُقيّدِ
- ونارُك شَرٌّ وهو إن جئتَ نارَهُتَجْد خيرَ نارٍ عندَها خيرُ موقِد
- ومَنْ عنهُ تَرْوِي الجودَ قُلْ لي فإنَّهُإذا جاد يَرْوِي عن أبيه محمّد
- فَصَلَ وسَلُمْ خَلْف سَابقِ جودِهوقَبّل ثرى أرضٍ بها حَلّ واسجُدِ
- فَسَلَّمَ لَمّا استْوضَحَ الأمرَ وانثنَىبأدمع مَحزونِ وأنفاسِ مُكمَدِ
- ومَنْ كأميرِ المؤمنينَ لمفْخَرٍأصيلٍ ومَعُروفٍ جَزيلٍ وسُؤدَدِ
- ومَنْ كأمير المؤمنين لِعَزْمةٍيَحوطُ بها الإسلام عن كلِّ مُلْحِدِ
- إليك عقيد المكرمات قصيدةًكمنْتَظمِ العِقد الفريد المنضّدِ
- ألَذُّ مَذَاقاً مِن جَنَى النّحل ذَوقُهاوأطربُ مِن رجْع الهزارِ المغرّدِ
- أتتكَ على بُعْدِ الديار وإنّماإليكَ بأنوارِ الخلافةِ تهتدي
- أَمَا والعُلَى إن القصائدَ أسهمٌمَتَى ترمِ أغراضَ المقاصدِ تَقصدِ
- وأنتَ لعمر الله أَوْلَى بعقْدِهاوأحرى به من كلّ جيدٍ مُقَلّدٍ
- فإنكَ ليل رُكني الأَشدّ وعُدّتيوكعبة آمالي وقبلةُ مقصدي
- وأنتَ الّذي يُهدَى لكَ المدحُ والثّناولَوْلاكَ لم يحفلْ بهِ كلُّ مُنْشدِ
- تَهنَّ بهذا العيد لا زالَ عائداًعليكَ بإقبالٍ وعزٍّ مُؤَبِّدِ
- ولا زَالَتِ الأفواهُ من كلّ ناظمٍتُهّنيكَ بالمجْدِ الرَّفيع المشَيّدِ
- وسَمْعاً أميرَ المؤمنين فإنّنيدعوتكَ للطَّرفِ القريحِ المسَهَّدِ
- تنمَّر لي دَهْري فكُنْ أنتَ ناصريوأسْلَمني حظّي فكنْ أَنتَ مُنجدي
- فإنْ أنتَ لم تقمَعْ زماني يَعتِديوإنْ لَمْ تُنَبّه طَرفَ حَظّي يَرْقُدِ
- وإنْ بَعُدَتْ عَنْ رَأي عَيْنِكَ فَاقَتيفإِنّ افْتِقَاري مِنْ نَداكَ بِمَشْهَدِ
- وأشكوك دَيْناً أثقلَ الظّهْرَ حملُهُفحالي إذاً حَالُ الطّريد المشرّدِ
- وأشكوكَ دَيْناً أثقلَ الظّهْرَ حملُهُفحالي إذاً حَالُ الطّريد المشرّدِ
- وقد ضَمِنَتْ عَنكَ الأماني قضَاءهُفأنجِزْ مواعيدَ الأَماني وأنجِدِ
- ودُمْ وابقَ في عزٍّ مَنيعٍ ومَقْعَدٍرفيعِ وإفْضالٍ تروحُ وتَغْتدي
- وصَلّى عليك اللهُ بعد محمدنبيّ الهدي المختار والآل عن يدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.