قصيدة
حتام عن جهل تلوم
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها م · 45 بيتاً
- حَتّامَ عَنْ جَهْلٍ تَلُومُمَهْلاً فَإنَّ اللَّوم لُومُ
- طَرْفي الَّذي يَشْكُو السُّهادَوقَلْبيَ المضْنَى الْكَليمُ
- إنَّ الشَّقا في الحُبٍّ عِنْدَ العَاشِقينَ هُوَ النعيمُ
- مَا الحُبُّ إلأَّ مُقْلَةٌعَبْراءُ أو جِسْمُ سَقيمُ
- وبَلاَبلٌ بَينَ الجوانحِلا تَنَامُ ولا تُنيمُ
- يا مَنْ أُكَتِّمُ حبَّهواللهُ بي وبه عليمُ
- ما لي وما لِلوائِميأَعَليكَ ذُو عَقْلٍ يلومُ
- يا هَلْ تُراه يَعُودُ ليبكَ ذلكَ الزَّمن القديمُ
- وهَنيُّ عَيْشٍ بالِلَوىلَوْ أنَّ عَيْشَ هنيً يَدوُمُ
- وبِرَامةٍ إذ نِلْتُ مِنْوَصْلِ الأحبّةِ مَا أَرومُ
- يا حبّذا تِلكَ الرّبوعوحبّذا تِلكَ الرسومُ
- يا تَاركينَ بمهجتيشرراً يذُوبُ لَه الجحيمُ
- طَالَ المِطالَ ولم يهبّلِصِدْقِ وعدِكمُ نَسيمُ
- مَطْل الغَنِيّ غريمَهُحاشاكمُ خُلقٌ ذميمُ
- أَيَخاَفُ طُولَ المطْلِ مَنْأهْلُ الغَريّ لَهُ غَريمُ
- بأبي وبيْ ذاكَ المحلُّومَنْ بتُربَتِهِ مُقيمُ
- يا ليتَ شعري هَلْ إلىتلكَ المواطن لي قدومُ
- ومَتى أنالُ بهنّ مِنْتَعْفير خدّي ما أرومُ
- ومَتَى أرَاني خادِماًبإزاءِ تُربتِه أقومُ
- حيَّاك قبراً بالغَريّمِن الحيا هطلٌ سَجومُ
- يا قبرُ فيك المرتضَىوالسَيّدُ السَّندُ الكريمُ
- فيكَ الوصيُّ أخو النَبيالمخْتَار والنَّبَأُ العظيمُ
- فيكَ النَّجاةُ من الرَّدىفيكَ الصِّراطِ المستْقَيمُ
- فيكَ الموازرُ والمواخِيوالمواسي والحَميمُ
- فيكَ الشَجاعةُ والنِّدَىوالعِلْمُ والدّينُ القَويمُ
- فِيكَ المكَارمُ والعُلاَوالمجدُ والشرفُ الصميمُ
- فيكَ الإمامةُ والزَّعامةُوالكرامة لا تَريمُ
- فيكَ الذي يُشفي بتُربِنِعالِه الطَّرفُ السَّقِيمُ
- فيكَ الذي لَو أنصفَتْلهَوتْ لِمَصْرعِهِ النّجومُ
- فيكَ الّذي كانَتْ تُحاذرُبأسَهُ الصَيدُ القرومُ
- فيكَ الّذي كانَت تخفَلِهولِ موقفِهِ الحُلومُ
- فيكَ الخصيمُ عَنِ المُهَيْمنِيومَ تجتمعُ الخصومُ
- لِمُحبِّهِ دارُ البَقاولِمَنْ يُعاديهِ الجحيمُ
- مَنْ ذا سواهُ لِهَذهِوَلِتِلْكَ في الأخرى قَسِيمُ
- صَرَفتهُ أرباب الشَقَاعَمَّا حَبَاهُ بهِ العَليمُ
- لَمْ تُرْعَ تِلكَ المكرماتُوذلك السَّبقُ القديمُ
- خُذْها أَميرَ المؤمنينكما زَهَا الدرُّ النَّظِيمُ
- كالرَّوضِ باكرَه الحياوتَخطّرتْ فيهِ النّسيمُ
- عَذراء لم يَفْتَضَهاأَهْلَ الحجازِ ولا تميمُ
- مِن مُخْلِصٍ لكَ لم تُخالجَهُالشّكوكُ ولا الوهوم
- واعْذِرْ فَكلَّ مُفَوَّهٍلَسِنٍ بحقّكَ لا يقومُ
- مَنْ ذا يَفِي بعَظيم حَقّكَإنّه الحقُّ العَظيمُ
- فأَجِزْهُ واقْبَلْ عَذرَهُفالعُذرُ يقْبَلُه الكريمُ
- واشفعْ لَهُ إذْ لَيْسَ يَنْفَعُهُالصَّديقُ ولا الحميمُ
- فَعَسَاه يَظْفَرُ مِنْ رِضىرَبّ الأَنام بما يَرومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.