قصيدة
يا دار سلمى بسفح ذي سلم
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- يا دارَ سَلْمَى بسَفح ذي سلَمِحيّاكِ حيّاكِ واكفُ الدِّيمِ
- نِداءُ صبٍّ لا يُسْتجابُ لَهُوغيرُ مُجدٍ نداهُ ذا صَمَمِ
- أينَ الأُلى أَقْفَروكَ وارْتَحلُواوأوحشوا الرَّبع بعد أُنْسهِمِ
- كانوا وشملُ الْوصالِ مُنتَظَمٌفأصبَحوا وهو غير منتظم
- أنأَتْهُمُ عَنكَ أيْنُقٌ رُسُمٌما لِي وما لِلأَيانقِ الرُّسْم
- مَريضةُ الفْنِ لحظُ مُقْلَتِهايُحِلُّ صيدَ القلوبِ في الحَرمِ
- كَتَمتُ مِنْها خَوف الوشاةِ هوىًأَصبْحَ بالدَّمعِ غيرَ مُتكتم
- وجاهلٍ بي يَلُومني سَفَهاًولَوْ دَرى ما أُجِنُّ لَمْ يَلُمِ
- أَوقَفَني ما رَآهُ مِن غَزَليومِن نَسيبي مَواقِفَ التُّهمِ
- أَسْتَغفرُ الله لَم يكُنْ أَبداًسلوكُ وادِي الغَرامِ مِن شيمي
- وقَدْ أقولُ النَسيبَ مُفتَتِحاًمَدْحاً وليسَ النَّسيب من هِمَمي
- هَيْهَات قَلْبي ما دَام يَصحبُنيبغيرِ آلِ النَّبِيّ لَمْ يَهِمِ
- لا كُنتُ لاَ كنتُ إنْ جرى أبداًبمدحِ قومٍ سواهمُ قلمي
- إن قلْتُ مدحاً فَفِيهمُ وإذاأقسَمتُ يوماً فإِنّهم قسمي
- حَسْبهمُ أن يكونَ فَضْلَهمُفي النّاسِ فَضْلُ الشِّفا على الألَمِ
- قَدْ عَدل اللهُ في بَريّتِهواللهُ في العَدْلِ غيرُ مُتَّهمِ
- إذا خصَّ خيرَ الورى وعِيرتَهُمِن كلِّ فَضلٍ بأوفَرِ القِسَمِ
- لو قُلتُ ما قُلْتُ فيهمُ قَصْرَتْعَنْ عُشْرِ مِعشار فَضلِهمْ كلمي
- وحَقَّهمْ مَا أَبرَّه قَسَماًوما أُحَيْلاَ وحقَّهمْ بِفَمِي
- لاَ حُلتُ عَن ودِّهم ولو تَلِفَتْرُوحيَ في ذاكَ أو أرِيقَ دَمي
- حُبّهُمُ شِيمتي ومُعْتقَديومَذْهَبي في الورَى ومُلْتزمي
- وهوَ جَوازِي عَلى الصِّراط إذازلّتْ بما قَدْ جَنيتُهُ قَدمي
- لا يُبْعد اللهُ غيرَ زِعْنفةٍمِن كلِّ رِجسٍ عن الرَّشادِ عَمِي
- قد كتموا مِن سَنَا فَضائِلهمْما لَمْ يكنْ نورُه بمنكتمِ
- وأسِّسُوا ظُلْمَهُمْ فكَمْ هُتِكَتْمن حُرَمٍ للنّبيِّ في الحَرَمِ
- واسْتَوجَسوا مِن عِقاب خالِقهمْما أُوعِدوا في قَطيعةِ الرَّحِمِ
- وحَلَّلوا عَقْدَ عَهْدِ أَفْضل مَنْوصَى بحفْظِ العُهودِ والذِّممِ
- وزَحْزحوا مَنْصب الإمامةِ عَنْمَعْدنِ فَصْلِ الخِطاب والحِكمِ
- أكانَ مَنْ لم يَسْجُدْ إلى صَنَمٍأَولَى بميراثِ سيّدِ الأُمَمِ
- أَمِ الذي ما انْحنَى لِخالِقهِحتّى انْحنى في السّجودِ للصَّنمِ
- أفٍّ لَها إمرةً مَضَتْ عَجَلاًدَامَتْ مراراتها ولم تَدُمِ
- ذاكَ متاعُ الغرور حينَ مضَىمَضَى بلا تَوبةٍ ولا نَدمِ
- وعارضٌ أَقْشَعَتْ سحابُهُكأنّما أَبصروهُ في الحُلُمِ
- نفسي فِداء الغريّ إنّ بِهخَيرُ إمامٍ مَشى عَلى قدمٍ
- نَفْسي فِداء الغريّ إنّ بهِمن لا يُسامَى في القَدرِ والعِظَمِ
- نَفْسي فِداء الغريّ إنّ بهِجلاء هَمَي والبرءُ مِن سقمِي
- نَفْسي فِداء الغريّ مِنْ بَلَدٍما ضَمَّ من سُؤددٍ ومِنْ كَرمٍ
- نَفْسي فِدَى مَنْ ثَوى به فَلَقَدْثَوتْ بهِ المكرمات عَنْ أمَمٍ
- يا تُربةً قد حَوَتْ له رِمَماًبُورِكتِ من تُرْبةٍ ومنْ رمَمٍ
- ليسَ سِوَى طَيبةٍ تفوقكِ فيالفَضْلِ فتيهي مَا شِئت واحتْكمِي
- فَفِيكِ كشّافُ كلِّ نازِلةٍعَنِ البَرايا وفارجُ الغُمَمِ
- ومَنْ إذا الحربُ أضرَمَتْ لهباًلم يتأخر عنها ولم يخِمِ
- قطب رحَاها إذا الكُماة بهابينَ قَتيلِ وبينَ مُنْهزمِ
- مَنْ نَامَ في مَرْقدِ النبيّ دُجىوأعيْنُ المشركين لم تَنَمِ
- فداهُ بالنّفسِ لَم يَخَفْ أبداًما دبَّروا مِن عَظيم كيدِهمِ
- يا سيّد الأَوْصياء دَعْوةَ مَنْإن هَامَ شوقاً إليكَ لَم يُلَمِ
- أنتَ ملاَذِي في كلِّ نائبةٍأنتَ عياذي وأنتَ مُعْتَصَمِي
- بكَ اسْتقامَ الهُدى وقَام ولَوْلاَ أنتَ لم يَستقِمْ ولم يَقُمِ
- وسَابقُ العالَمينَ أنتَ فَمَنْمِثلكَ في العَالمين كلّهمِ
- ونفسُ خيرِ الأَنامِ أنت فَمَنْمِثلكَ في العَالمين كلّهمِ
- كم رُتبةٍ في الفخارِ سَاميةٍبَلغتَها قبلَ مَبْلغِ الحُلم
- فيكفَ يخفى ما فيكَ مِن كرمٍومِن خلالٍ غرّ ومِن شِيَمِ
- وخالَفُوا النَصَّ فيكَ وهْو سنىًكالْبدرِ يَجْلُو حنادِسَ الظُلَمِ
- وسَتَرُوا مِن عُلاكَ ما عَلِمُواوهيَ لعمرْي نارٌ على عَلَم
- رَامُوا انْتِقاماً بالثار مِنكَ كَمَاقَتَلْتَ مِنهمْ في اللهِ كُلَّ كمِي
- فَحينَ لا نَاصِرٌ لَجأتَ إلىخيرِ عزيزٍ وخيْرِ مُنْتَقِمِ
- سَيُنْصِفُ اللهُ مِنْ عِداك ومَاأَعْدَل ربِّ العِبادِ مِنْ حكمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.