قصيدة
أضعت العمر في إصلاح حالك
العنوان هو المطلع.
الهبل · قافيتها ك · 30 بيتاً
- أضعتَ العُمرَ في إصلاح حالِكْومَا فكّرتَ وَيْحَكَ في مآلِكْ
- أراكَ أَمِنتَ أحداثَ اللَّياليوقَدْ صَمدتْ لِغَدرِكَ واغتيالِكْ
- ومِلْتَ لِزخْرفِ الدّنيا غروراًوقد جاءتْ تسيرُ إلى قِتالك
- وكَمْ أتعتبَ بالآمال قلباًتَحَمِّلَ ما يزيدُ على احْتِمالِكْ
- ولَمْ يكُنِ الذي أمَّلْتَ فيهابأسْرعَ من زوالِكَ وانتقالِكْ
- فَعِش فيها خَمِيصَ البَطْنِ واعْمَلْلِيَومٍ فيه تَذْهَلُ عَنْ عيالِكْ
- تجيءُ غليه مُنقاداً ذليلاًولا تدري يمنَك مِن شِمالِكْ
- إليها في شبابِك مِلْت جَهْلاًفَهَلاّ مِلْتَ عَنها في اكْتهالِكْ
- فَمَهْلاً فهيَ عند اللهِ أَدْنَىوأهْونُ مِن ترابٍ في نعالِكْ
- وإِنْ جاءَتْكَ خاطبةً فأعرِضْوقُلْ مَهْلاً فما أنا مِنْ رجالِكْ
- إليَّ تَزَيّنينَ لِتَخْدَعينيفما أَبْصَرتُ أقبحَ مِنْ جمالِكْ
- أما لَوْ كُنتِ في الرِّمضاءِ ظِلاًّإذاً مَا مِلتُ قطّ إلى ظِلالِكْ
- صِليْ ما شئِتِ هُجراني فإنّيرَضيتُ الدَّهرَ هَجْراً مِنْ وصالِكْ
- فليسَ النّبل من ثُعَلِ إذا مارمَتْ يَوماً بأصمَى مِنْ نبالِك
- حرامُكِ لِلْورى فيهِ عِقابٌعليهِ والحِسابُ على حَلالِكْ
- فَمَنْ قد كَان قبلكَ مِن بَنيهازَوالْهُمُ يَدُلُّ عَلى زَوالِكْ
- وكَمْ شادوا الممالِكَ والمبانيفأينَ ترى المباني والممَالِكْ
- وأنتَ إذا عَقَلْتَ عَلَى ارْتحالِفَخُذْ في جمعِ زادِكَ لارْتحالِكْ
- ودَعْ طُرقَ الضَّلالِ لِمُبْتَغيهافطرقُ الحقَّ بَينة المسالِكْ
- إلامَ وفيمَ ويُحكَ ذا التَّصابيوكَمْ هذا التغابي في ضلالِكْ
- تنَبهْ إنّ عمرَكَ قد تَقَضَّىفَعَدِّ وعُدّ نَفسَك في الهَوالِكْ
- وعاتِبْها على التَفريط وانظرْلأيّ طريقةٍ أَصبْحتَ سالِكْ
- وقُلْ لي ما الّذي يومَ التّناديتجيبُ بهِ المهيْمن عَنْ سؤالكْ
- وماذا أنتَ قائلهُ اعْتِذاراًإذا نَشَروا كِتابَكَ عَنْ فِعالِك
- فَخَفْ مولاك في الخَلواتِ واجأرْإليه بانْتِحابِكَ وابْتِهالكْ
- وراقِبْ أمره في كلّ حالٍيُفرَجْ في القيامَةِ ضيقَ حالِكْ
- ولا تجنَحْ إلى العصْيانِ تُدْفَعْإلى ليلٍ مِنَ الأحزانِ حالِكْ
- وإن أمراً بًلِيتَ بهِ فَصَبراًلَعَلَ الله يُحدِثُ بعْدَ ذلكْ
- فَرُبَّ مصيبةٍ مَرَّتْ ومَرَّتْعليكَ كأنْ مَا مَرَّتْ ببالِك
- وكم قد ثقّفَ مِنكَ الرَّزاياوأَحْكمتِ اللّيالي مِن صقالِكْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.