قصيدة
ما انت يا احمد في دولة الادب
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- ما انت يا احمد في دولة الادبالا الزعيم والا شاعر العرب
- وما تنبأت في دين كما زعموابل في الفصاحة سباقا وفي الادب
- فكان يوحي اليك الشعر عن شحطوكان يوحي اليك الشعر عن كثيب
- ما كنت للشعر تستوحي قوافيهحتى تجيئ من الاعجاز بالعجب
- وكنت في قادة الآداب اولهموكنت اولهم في الجحفل اللجب
- وكنت في الشعر مثل الماء منطلقاوكنت في الحرب مثل النار في الحطب
- كم حكمة لك سارت في الورى مثلاقد قلتها بلسان الشاعر الذرب
- كم دولة للقريض الناهض انقلبتلكن عرشك فيها غير منقلب
- وقالة الشعر ان نذكر منازلهمفانت في الرأس والباقون في الذنب
- صاحت بغاث ببازي الشعر تنقدهفلم يبال بها البازي ولم يجب
- ان الذي مات عن شعر هدى امماًلخالد في قلوب الناس والكتب
- بالبغي قد قتلوا للشعر منك ابافاصبح الشعر من يتم بغير اب
- لهفي كثر لو ان اللهف ينفعنيعلى حياتك اذا فضت الى العطب
- هي الرزية لا تنسى فجيعتهاعلى توال من الاعصار والحقب
- بالشعر والادب الايام طيبةفان خلت منهما الايام لم تطب
- الدهر جار على الآداب يزهقهاوما على الدهر إما جار من عتب
- القتل رزء وهذا القتل افجعهكأنما بك من الشر حل وبي
- انت القتيل الذي لا قبر يجمعهمن بعدما مزقته اظفر النوب
- وربما عرف الاسلاف مصرعهمما على الارض فيه من دم سرب
- القبر قبر فلا يجدى الدفين بهوان بنته اكف القوم من ذهب
- مضى يريد حياة كلها دعةوما درى ان غول الموت في الطلب
- ولست اسأل عنه عند غيلتهأكان مضطربا ام غير مضطرب
- ما في الرزية للمرزوء منتعشلا يرقص الطير مذبوحا من الطرب
- ليست بدار امان يطمأن لهادينا مصائبها ينسلن من حدب
- قصيدتي هذه ريحانة عبقتجنيتها من لباناتي ومن اربى
- نظمتها من شعور لي لاهديهاالى ابي الطيب النهاض بالادب
- وما الذي قد نظمنا القول فيه سوىصدى الذي قاله في سالف الحقب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.