قصيدة
انت في شعر كان فتحا مبينا
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 84 بيتاً
- انت في شعر كان فتحاً مبيناواحدا من اولئك الخالدينا
- بعد الف من السنين اتينابك يا فردوسي محتفلينا
- وغلى قبرك الذي فيه تغفونحمل الورد الغض والياسمينا
- ولو أن الاحداث الفى مساغاجعل القوم حج قبرك دينا
- لك في تاريخ الملوك كتابيحمل الوحي والهدى واليقينا
- قمت في نظمه ثلاثين عاماًثم لم تسأم طول تلك السنينا
- حزت حينا تجلة واحتراماًوتألمت للمصائب حينا
- شاعر انت جامع للمزاياخالد لا تدنو اليك المنايا
- انت في دولة البيان بحقملك ذو عرش ونحن الرعايا
- جاء ما قد نظمته من كتابتحفة فارسية للبرايا
- ولقد اهديت الكتاب الى منلم يكن ذا علم بقدر الهدايا
- والمت بك الرزايا ولكنانت ما كنت عابئا بالرزايا
- يا امام القريض بعدك فينانفد الشعر الجزل الا بقايا
- قد طلبنا التحرير للشعر حتىكثرت في الطلاب منا الضحايا
- ان ما قد قصصته من حروبسوف يبقى تأثيره في القلوب
- انت شمس لها البيان شعاعلم تمل في طريقها للغروب
- ما لألياذة التي حبرتهايد هومير مثل ذا الاسلوب
- تلك ليل جهم وهذا صباحمسفر ما بوجهه من شحوب
- كنت تمشي الى الامام حثيثيابخطى لم تخلق لغير الوثوب
- يهتف اليوم الوافدون من الاقطارافواجا باسمك المحبوب
- جل ما قد نظمته في مزايا الفارسينعن جميع العيوب
- انت في شعرك البليغ امامفسلام عليك ثم سلام
- حبذا ما نظمته من كتاباكبرته الشعوب والاقوام
- انت للشرق شاعر عبقريتتغذى بقوله الافهام
- لست ادري وليتني كنت ادريأهو السحر ام هو الالهام
- كنت للناس كوكبا ذا بهاءاينما القى النور زال الظلام
- في رياض الآداب غرسك يحكىشجرا من اثماره الآلام
- حلما كان ما املت ولكنبعد الف قد صحت الاحلام
- انت يا من بهرت بالشعر عينيشاعر المشرقين والمغربين
- انت لو تمسك الثريا بايدشعراء امسكتها باليدين
- انت مما تشعه من ضياءيملأ العين ثالث القمرين
- ما كتاب الملوك الا بلاغمن ابي قاسم الى الملوين
- كلما جئت منه اقرأ فصلااسبلت عيني فوقه دمعتين
- تحفة من بلاغة وشعورقد جلت ما في خاطري من رين
- جمعت بعد ان مضى الف عامبينه لحمة القريض وبيني
- ان ما ناله الردى من حياتكلم ينله للعجز من كلماتك
- انت في شعرك البليغ نبيوكتاب الملوك من معجزاتك
- لك فيه بلاغة حيرتناأي روح نفثت في ابياتك
- كل ما كنا قد نظمناه قبلانظرة في الحياة من نظراتك
- كل ما عندنا من النظم والنثرقبسناه منسنى آياتك
- كل ما قد قلناه في هذه الذكرىثناء عليك بعض صفائك
- قيل لي انت في حفير ولكنلم اجد في الحفير غير رفاتك
- قصرت في تقديرك الآباءفتلافت ما فاتها الابناء
- بعد الف من السنين اقامتلك نيروزاً امة شماء
- لك يا حجة البلاغة شعرعجزت عن تقليده الشعراء
- بمصابيح شعرك ازدانت الارضكما ازدانت بالنجوم السماء
- نمقته يراعة ذات حولوبه لوّحت يد بيضاء
- واذا ضيم الشاعر الحر يومافي بلاد جلاه عنها الاباء
- بعد آمال كن فيك خيالافاجأتك الحقيقة السوداء
- يا كتاب الملوك انت كتابفيه للناس حكمة وصواب
- خلق الفردوسي منك خضمافاض يرغو كما يفيض العباب
- بك للشرق ما اهتدى الشرق فخربك للغرب ما ارتقى اعجاب
- بك في امة قد ازدادت الاخلاقطيبا وازدانت الآداب
- معجزات وراءها معجزاتآمنت اعجابا بها الألباب
- انما في الشعر الحقيقة اصلوالخيالات كلها اثواب
- واذا انكر النبوغ على الشرذق قريق فانت انت الجواب
- الذي لميقم به الغرنويقام مستوفيا به البهلوي
- ملك من ارقى الملوك عظيملاسمه في سمع الزمان دوى
- ملك بالسياستين خبيروله فيهما الطريق السوى
- اخضع الامة العظيمة بالحسنىفلله عطفه الابوي
- واذا قوة الارادة جلتجل فيهم تأثيرها المعنةي
- والذي لا يرى الحقيقة اعمىوالذي ينكر الرشاد غوى
- انما اليوم ليس يصلح للملك علىوجه الارض الا القوى
- انك السيف في يد الايامقد نضته للحرب او للسلام
- حاقنا للدماء بالمثل منهافي صدام الاقوام بالاقوام
- في يديك القويتين اذا الامردعا حق النقض والابرام
- واذا ما بدأت يوماً باصلاح جديد فالبدء للاتمام
- حبذا ايران وعمران ايران وما في بلادها من نظام
- ولقد سرني كما سر غيريما بها من نزاهة الاحكام
- زرت بالامس الروض امتع عينيواذا الورد فيه ذو اكمام
- اهل ايران والحديث شجونامة ما بها يليق السكون
- شأنها في التأريخ اكبر شأنحبذا في التأريخ تلك الشؤون
- وعلى عين الشرق ران رقاددونه في غير الرجاء المنون
- ثم انحى ينبه الشرق منهملك حد سيفه مسنون
- انه لما قام للمجد يدعوشخصت عن بعد اليه العيون
- طار بالشعب كله للثرياصاعدا لو يكون مالا يكون
- سيعود المجد القديم لايران فتفضى الى اليقين الظنون
- ايها الشعر انك ابن شعوريتغتذي من كآبتي وسروري
- حاملا ضحكة الذي عيشه كان رغيدا او دمعة الموتور
- سالما من ضعف يريبك منهخاليا من زوائد وقشور
- ليس شعرا ما ليس فيه شعورلا يهيج الشعور غير الشعور
- واذا الشعر لم تهزك منهروعة فهو جامد كالقبور
- انما الشاعر الموفق يمشيمن خلود على رقاب الدهور
- معجب بالهزار كل بني الارض وانلم يكن سوى عصفور
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.