قصيدة
لهفي على شيخ العروبة احمد
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- لهفي على شيخ العروبة احمدفلقد مضى بالسابقيه يقتدي
- واختار من قبر بناه لنفسهصرحا بجوف الارض غير ممرد
- ما في استطاعته الحراك كأنهمتقيد فيه ولم يتقيد
- لهفي على الشيخ الذي فجعت بهاحزاب مصر على اختلاف المقصد
- جلل من الاحداث جندل جهبذامن يعرب فهو هوى الجلمد
- بكت العروبة في الجزيرة كلهاحزنا على شيخ العروبة احمد
- عقل العروبة قلبها ولسانهاوشهابها الهادي بليل أسود
- خلت الكنانة من زكي بعدماكان الزكي بها يروح ويغتدي
- شيخ على كتب تخيرها لهعطف الشباب على الحسان الخرد
- انقاد للموت الزؤام ومن يعشعمرا طويلا لا ابالك ينقد
- قد ذاق حلو العيش فيه ومرهوالمر مثل الحلو للمتعود
- كان الثمانون التي قد جازهاترنو اليه بأعين المتهدد
- من بعد ما دفنوه قد شبهتهلو صح تشبيهي بسيف مغمد
- بالامس سيف الحق كان مجرداًواليوم سيف الحق غير مجرد
- انهد يصحبه دوي من علعلم الى غير العلا لم يخلد
- نعش تشيعه الى دار البلىامم تعج فياله من مشهد
- ودّت ملائكة السماء لو انهادفنته في العيوق او في الفرقد
- ولو اننا اسطعنا وفينا كثرةكنا ردنا الموت عنه باليد
- الكوكب الوقاد أمسى آفلافبمن اذا سرنا بليل نهتدي
- قد كان في آفاقه متفرداًيؤتى الهدي كالكوكب المتوقد
- سكن الثرى والشمس ترسل فوقهافي كل صبح وابلا من عسجد
- قد كان مبدؤه الذي اوصى بهيحتج ان لا يعتدي من يعتدي
- حم القضاء فلا مرد له فياجسد الثقبل اهبطو يا نفس اصعدي
- قد اصبح الصيداح من فلج بهفي روضة الآداب غير مغرد
- أرأيت كيف بساعة مشؤومةنعم الحفير بأحمد وخلا الندى
- ولقد شجتني النائحات عشيةيبكين نابغة كريم المحتد
- سلك الألى عاشوا طويلا بيننانحو الردى متن الطريق الأبعد
- يتوسد الميت الثرى ولو انهمنح الخيار ابى ولم يتوسد
- الدهر يلقى الامر ممن فوقهوالدهر يقتل من يشاء ولا يدى
- ما انت من ظفر المنون بمفلتوإن ارتديت تطير ريش الهدهد
- وهي المنون ينلن من أجسادهامن غير تعويض كفعل المبرد
- ان الحياة ولا غضاضة ان عفتكالشعر تجدر بالفتى المتجدد
- يسعى الوضيع من الانام لبطنهأما الرفيع فسعيه للسؤدد
- لولا مفارقة الذين نخصهمبالود كان الموت أعذب مورد
- لا نفع في طول الحياة فانهاكالماء ان يمكث طويلا يفسد
- أما الحياة فانها لشبيهةبنسيج خيط في الوجود معقد
- ولقد تمر على الكريم حوادثحتى يود لو انه لم يولد
- لو حيزت الجنات يوما حازهاذو العلم قبل الزاهد المتهجد
- من ذا يرى للمؤمنين بربهمأن لا تكون سماؤهم بزبرجد
- ما كنت قبل الموت الا سيداًفي الدار او في الحزب او في العهد
- وجعلت تلهج بالمنون وأنهحق فكان الداء شر ممهد
- حتى وصلت الى الردى وثبا علىان الطريق اليه غير معبد
- لا يملكنك من غد بعد الردىخوف فيوم الهالكين بلا غد
- المرء بالآثار تحمد بعدهيحيا ولا يحيا اذا لم تحمد
- فاذا ذكرت بها فانت مخلدواذا نسيت فانت غير مخلد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.