قصيدة
انظر إلى الكواكب
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها ب · 80 بيتاً
- انظر إلى الكواكبيسبحن في الغياهب
- من ذاهب في شوطهولاحق بالذاهب
- الى الطوالع الوضاء الزهر والغوارب
- الى الجمال آخذاًالى الشعاع السائب
- والليل ساج قد خلامن العصوف الصاخب
- يعبرن عرض بحرهمن جانب لجانب
- غرقى الى الجيد الىالثدي إلى الترائب
- ارسلن شعراً مناشعة على المناكب
- وقد حللن ما علىالرؤوس من عصائب
- ما ان رأت عين امرئابهى من الكواكب
- يلمعن مثل الماس اوكومضة الحباحب
- يمشين اسرابا كأتراب من الكواعب
- يذهبن من مشارق الارضالى المغارب
- والليل ضارب رواقه على الجوانب
- كل الجمال في النجوم اللمع الثواقب
- العاريات للخلاعات من الجلابب
- ما ان لهن غيرنيل الحب من مآرب
- يضحكن من شيبي ومنآمالي الكواذب
- اشدو بمالهن منحسن ومن مناقب
- كأنهن الحور يطللنمن المراقب
- أمن بنات الليل هنام من الربائب
- او من طيور الخلديرففن على المشارب
- عصائب يقعن اسرابا على عصائب
- والماء في المجرةالبيضاء غير ناضب
- وربما اختلفن فيالاميال والمذاهب
- خاطبتهن لو سمعنالقول من مخاطب
- يا لهفتي على ضياع للشهاب الثاقب
- قد خر من عين الدجىليلا كدمع ساكب
- وخيم الليل ونام القطب في المضارب
- ماذا الذي قد خلفالقطب عن الصواحب
- ما اجهل الليل وقدخيم بالعواقب
- فليس يدرى ما يلاقيه من المصائب
- لقد رماه الفجر فيالصدر بسهم صائب
- وكان لما نالهبالسهم غير كاذب
- وكثر الليل عنذالانياب كالمغاضب
- وجرد الصبح عليهالسيف كالمحارب
- وظل يفري جلدهفري حنيق غاضب
- جر الغرور الليلمخذولا إلى المعاطب
- ملاقياً جزاءهمن ثائر معاقب
- والليل لا يقوى علىردّ الصباح الواثب
- يفر كالمغلوب منوجه القوي الغالب
- وهو جريح دمهيجري على الجوانب
- ما انتصر الليل بماجمع من كتائب
- بل انه اختفى عن العينكملح ذائب
- ان عبس الليل فليسالذنب للكواكب
- فهن يبتسمن حتىللعدو الناصب
- هو الذي جنى فكنّعرضة النوائب
- وظلت الشعرى تناجي الصبح كالمعاتب
- بين الصباح مسفراوالليل ذي الغياهب
- ثأر سيبقى فتقهدهراً بغير رائب
- غمّ النجوم ما تقاسيه من المصائب
- والصبح لما راعهاما كان بالمداعب
- كأنه باز جرىيسطو على ارانب
- او قسور حمارسسطا على ثعالب
- يريد ان يفترسالانجم بالمخالب
- فغرن جمعاء من الخشيةفي المذانب
- اني لأقرأ الأسىفي الاوجه الشواحب
- اجفلن لا يحملن غيرالخوف في الحقائب
- تؤذى العذارى في الحياة قلة التجارب
- تاللَه ما هذي الوجوه الغر للنوائب
- والعندليب هب يشدوبانتصار الغالب
- والديك صاح يعلنالسرور للصواحب
- كأنما قد فرحابنكبة الكواكب
- يا كوكب الصبح لكالصبح من الاقارب
- ما كان ينبغي لهصفعك كالمعاقب
- لا تيأسن وانتظرليل الغد المقارب
- تكن كما قد كنت فيالعين من الرغائب
- يا ايها الصبح الجميليا ملاذ الراعب
- لقد قسوت حين اخنيتعلى الكواكب
- رميت شملهنبالتشتيت والمصاعب
- ما ضر لو حميتهنمثل ام حادب
- كنّ ينبن عنك في الليلالطويل اللازب
- وكن زينة السماء في عيون الراقب
- ما اجمل الشمس بدتمرخية الذوائب
- قد طلعت في موكبمن افخم المواكب
- تنثر من ضيائهاتبراً على الجوانب
- على البحار والجبال الشم والسباسب
- يا شمس انت للورىمن اكبر المواهب
- حبيبة انت الىالشبان والاشايب
- اكبر بما تهدين مننور ومن كهارب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.