قصيدة
لبيك من آمر يا خير من عزما
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- لبيك من آمر يا خير من عزماوبث في كل ارض للهدى علما
- الحق ابلج وضاح تليح بهوالسيف احمر بتار يمجّ دما
- دعوت قومك للتوحيد ترشدهمفآمنوا بعد حرب حرها احتدما
- واخلصوا بعد ايمان عبادتهموكان كل فريق عابدا صنما
- اما الفصاحة فالآيات باهرةقد اعجزت كل من قد قال اورقما
- اكبر بما انت قد احرزت من خلققد اسند الله في نعت له العظما
- نعم السجايا خصال فيك بارزةتهدى بانوارها الفياضة الامما
- وفي النبوة اسرار قد استترتوفي الاشعة ما في العين عنه عمى
- ان انكرت فئة ما فيك من شيمفما بذى شيمة من يكر الشيما
- قاسيت في البدء آلاما مبرحةلكن لسانك منها ما شكا الما
- كانت تخيف بليل الباطل الظلمحتى تبلج صبح الحق يبتسم
- وكنت في محقها باللَه معتصماوالله يعصم من باللَه يعتصم
- اما قريش فكانت في عداوتهاكأنها بخشام طال تصطدم
- نار بها اضطرمت تلتاع انفسهموليس فوق اضطرام النفس مضطرم
- ان الألى لك قد ابدوا خصومتهملم يظلموك ولكن نفسهم ظلموا
- حاربت السلم حبا في صيانتهحتى تألفت الاقوام والامم
- وبان للدين نور لا انطفاء لهفما بدا النور حتى زالت الظلم
- آياته بينات يستضاء بهاكما تضمّ الانجم السدم
- وكان مولدك الميمون مسعدةعنها تمخض في آزالة القدم
- حاولت وصف خصال فيك راجحةفاعجزتني عن تصويرها الكلم
- من بعد ليل طويل للضلال دجااطلعت صبحا جميلا للهدى انبلجا
- وان دينا رسول اللَه مبلغهينير حيث بدا الالباب والمهجا
- قد خاب من حاد يوما عن محجتهاما الذي هو عنه لم يحد فنجا
- نعم السراج كتاب اللَه انزلهفحيثما التفت ابصر له وهجا
- الدين في كل عصر للحياة مضىقد كان خير صراط للذي نهجا
- يريك اوله اعقاب آخرهفما تلاقى به امتا ولا عوجا
- وقلت هاكم كتاب اللَه والتمسوافي آية الحق كل الحق منبلجا
- قالوا أفيه على تأييده حججفقلت ان له من نفسه حججا
- وليس يعلم ما في البحر قاصدهالا اذا خاض من يعبو به اللججا
- ما احسن الدين قد ادلى بحجتهوالعقل والنقل في رأس قد امتزجا
- نهضت بعد جهاد نهض مقتدربالدين بالعلم بالاقوام بالبشر
- ابقيت في كل ارض للهجى اثرافجل ما انت قد ابقيت من اثر
- نبت من خير آباء واكرمهمفانت زهرة ذاك المنبت العطر
- وقمت بالعبء عبء الدين تحملهفما هنالك من نكص ومن خور
- ورحت تدعو اليه القوم منفردافلم يكن لك غير اللَه من وزر
- حتى حباك باصحاب ذوي جلدمناصرين وحتى فزت بالظفر
- لا دين اكمل من دين دعوت لهفي طلعة الشمس ما يغني عن القمر
- حاججتهم بكتاب اللَه تفحمهمفكان امضى من الصمصامة الذكر
- وفي كتاب عليك اللَه انزلهمن روحه متعة الاسماع والبصر
- فكان ابقى لهم من كل ما وضعواوالنقش في الماء غير النقش في الحجر
- بعد الشتات تلاقى الشمل مجتمعاواصبح الملك بعد الفتح متسعا
- والمؤمنون بواء في اخوتهموالامر شوى يراه المؤمنون معا
- والحق بان مضيئا لا خفاء بهوالغي كان عجاجا زال وانقشعا
- واحمد كان قد ادى رسالتهوحبه كان في الارواح منطبعا
- اما الشعوب فتحت الراية اتحدتوقبل ذلك كانت امة شيعا
- في الجاهلية صرعى لا انتباه لهمكأنهم شربوا من مرقد جرعا
- فصاح داعي الهدى فيهم ينبههممن رقدة بات فيها العقل منقطعا
- يا ايها القوم هبوا من مراقدكمفانما الصبح كل الصبح قد طلعا
- دعا الى وحدة فيها سلامتهموقد اجاب من اختار الهدى ووعى
- اقبح بدنيا بلا دين تعف بهما احسن الدين والدنيا اذا اجتمعا
- يا ايها الدين انت الحول والشرفما بال اهلك في الاقطار قد ضعفوا
- انا على ما اصيب المسلمون بهلآسفون وان لم ينفع الاسف
- طال الجدال على اشياء تافهةواعرضوا عن صميم الدين واختلفوا
- وولوا الحق الا البعض اظهرهموانكروه وقد كانوا به اعترفوا
- الدين سمح فما ان فيه من عقدوالدين ما كان يستهدى به السلف
- الدين اسوة من ضيموا ومن حزنواوالدين سلوة من في عيشهم شظف
- الحق دين ولكن قل ناصرهوالدين حق ولكن اهله جنفوا
- العيب في امة اخلاقها فسدتلا عيب في الدين عنه اهله انحرفوا
- ان الألى قد صفت منهم سرائرهمما ان لهم عن كتاب الله منصرف
- وان احمد بحر في معارفهفليغترف منه من قد كان يغترف
- اكبر بفيصل ملكا طاهر النسبيرى بلوغ العلى في وحدة العرب
- نجل الرسول الذي كانت قد انقلبتبه العروبة قبلا خير منقلب
- له عيون بنور الله ناظرةالى الامام ولا ترنو الى العقب
- يبني فيرفع ما يبني بحكمتهويأخذ الشيء بعد الشيء عن كثب
- اقرأه واقرأ سجايا اوليه تجدما شئت من نسب حمد ومن حسب
- نرجو من الله في ايامه رشدافي الدين في العلم في الاخلاق في الادب
- وان تكون خطى غازي موفقةفهو الامير الذي نرجوه في الكرب
- وسوف تحمل اشبال العراق ظبيًتحمى الثغور بها في عسكر لجب
- لا يحفظ الثغر الا الجند محتشدافالملك كالعين والاجناد كالهدب
- والعلم افضل لو زيدت وسائلهمما هنالك من مال ومن نشب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.