قصيدة
ما حياة قديمها غير باد
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- ما حياة قديمها غير بادلك الا تطور في الجماد
- انها تبتني لها في نظامكل ما يقضى حاجها من عتاد
- واذا ما الجماد رثت قواهذهبت كلها الحياة بداد
- وهي ليست اذا نظرت اليهافي جميع البقاع غير جهاد
- ولقد يهلك الذي يتوقىولقد لا يعيش اهل الحياد
- ولدتها الارض الكريمة بكراًوسقتها السماء در العهاد
- ليس منا الاجساد بالروح تحياانما يحيا الروح بالاجساد
- انما الارض وهي ما نحن نسعىفوقه بين رائح او غاد
- كوكب مظلم يطوف من الشمس حثيثابكوكب وقاد
- وعلى وجهيها نهار وليلفهي لا تستغني عن الاضداد
- كل ما في الوجود فهو لعمريمن نواميس الكون في اصفاد
- ولعل الزمان في دوره يجمعبين الآمال والآباد
- وكأن المجر نهر مديدوردته من النجوم صواد
- وكأن الوجود فاض على الشطيناذ عب سيله في الوادي
- من قضى في تلك الشموس بانتسبح في لا نهاية الابعاد
- واحاطت بما هنالك اسرار لعيني تجللت بسواد
- من شداد الغموض فيها يحار العقلوالعقل بعض تلك الشداد
- جل كون قد حف باللا تناهىعن شبيه له وعن انداج
- عالم يختفى وآخر يبدووالذي يختفي عتاد البادي
- وفساد يجيء من بعد كونثم كون يجيئ بعد فساد
- ليس موت الآباء الا ضمانالحياة الابناء والاحفاد
- انا في جوهري قديم على الارض وان كان حادثاً ميلادي
- انا جزء من عالم ماله منآخر ينتهي به او نفاد
- غير الدهر كل عضو بجسميغير قلب الحب لي هو هاد
- لم تكن مني الصبابة في شيخوختيغير جمرة في الرماد
- ولقد حاقت بي المصائب تترىمن اناس عاشرتهم في بلادي
- ولمن في حياته خالط الناس كثيراً احبة واعاد
- أي ذنب لي ان تباعدت الشقةبين اعتقادهم واعتقادي
- كلما خالف الجماعة في الرأيجريئ رموه بالالحاد
- ثلة منهم العيون ترينيما تكن الصدور من احقاد
- عدني ان اردت من سعداء القوماو عدني من الانكاد
- انني في جميع ما انا آتمكره ليس في يدي قيادي
- انا هذا ولست اقوى على تغييرما في خلقي او استعدادي
- انا بالشعر وحده اتسلىانه كل طارفي وتلادي
- واذا وافته المنية قبليفاحفروا حفرة له في فؤادي
- واذا مت قبله فهو يرثينيلو ظل حافظاً لودادي
- ايها الناقد المهين لشعريانت ما بالنزيه في النقاد
- لا تحقر بنات فكري فتلكمكل ما قد خلفت من اولاد
- ما الذ الحياة لو هي دامتغير ان المنون في المرصاد
- حبذا عهد سالف لم اكن فيهلغير الجمال بالمنقاد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.