قصيدة
الأغاني تصبي ولست بدار
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- الأغاني تصبي ولست بدارأي شيء فيها من الأسرار
- أهو الوحي هابطا من علوّأم هو السحر بين الآثار
- ما جمال يحس بالسمع الاكجمال يحس بالابصار
- رب صوت من الغناء رقيقطال عند استماعه استعباري
- ولقد يملأ القلوب سروراكبيوت يغرقن في الانوار
- انه مطرب لكل الشياطينوكل الملائك الابرار
- حبذا ما في الشدو من كهرباءفعله في الاعصاب والدم سار
- ان خير الغناء ما كان يأتيعن شعور في غفلة الافكار
- واذا لم يكن اتى عن شعورفهو غث من الطلاوة غار
- هل شعور الفنان الاكسيلزاخر في واد بعيد القرار
- والاغاني اذا شجتك الاغانيغير امواج ذلك الزخار
- واذا ما فاض الغناء تجيش النفسحتى كأنها في غمار
- وتظل الابصار شاخصة والسمعفي لهفة الى التكرار
- وكأنا نراه بالسمع مناوكأنا نصيخ بالابصار
- وكأن الزمان يذهب نسياوكأن المكان اجمع وار
- تحسب النفس عنده انها فيعالم غير عالم الاوزار
- عالم لاعداء فيه ولا حقدولا رغبة باخذ الثار
- ارسل الطرف في الجماهير تبصرماله في الوجوه من آثار
- طالما هاجت السرور اوالاشجان اغنية على قيثار
- هي نار مشبوبة يتصبىسامعيه حسيس تلك النار
- ينكأ الجرح من يغني ويأسوكطبيب بموقع الداء دار
- ظفر الروض بالهزار اخيرابعد طول انتظاره للهزار
- جاءه طائرا فلما تغنىاكبرته جماعة الاطيار
- سمعته وعندما سمعتهخرجت اعجابا من الاوكار
- تتوالى اغرودة بعد اخرىكانفجار يأتي وراء انفجار
- ولقد سر السامعين حواربينه في الهوى وبين القماري
- وكأن الازهار في الروض آذان تفتحن لاستماع الحوار
- اجمع الشعب في العراق على الترحيب بالعبقري والاكبار
- بامير الغناء من شهدت آيات الحانه له باقتدار
- ولو ان الاسماع كانت عيونالراتها لماعة كالدراري
- اسمعوا من محمد شدوهفهو امام في فنه ذو ابتكار
- انه خير من تغنى فاشجيسامعيه وخير موسيقار
- يرفع الصوت جاهرا ثم يلقيهامسا ما يلقى الى الاوتار
- كثر الناشؤون في كل فنغير ان الكفاة غير كثار
- حسبه في زعامة الفن ما قدحازه من ذيعوعة واشتهار
- انجبته مصر وكم انجبت مصررجالا عادوا لها بالفخار
- لست اخشى بوار تلك الاغانيانها للخلود لا للبوار
- نغمات اودعتها كل اشجانك تغلي فآذنت بانفجار
- انت فيها نفخت من روحك الدامي فجاءت كالنار ذات الاوار
- فهي تحكي انات قلب كليمجاء يشكو جور الزمان الضاري
- وهي تحكي رنات ثكلى اصيبتبوحيد لها كضوء النهار
- كان فينا استماعها منك يوماوطرا حافزا من الاوطار
- وصبونا الى اللقاء ولكنحال دون اللقاء شحط المزار
- ثم لما هبطت بغداد رحبناثبات بالكوكب السيار
- ثم لما انفجرت تشدو ثملناكالذي اسكرته كأس العقار
- ولقد كان صوتك العذب قبلافي الفتغراف مالئا كل دار
- فاذا ما رفعت في مصر صوتارددته بقية الامصار
- يرفع السباقين ان لهم فيكل شوط براءة من عثار
- يا امير الغناء ايه فاناقد فتنا بفنك السحار
- يا امير الغناء انك منالجدير بالحمد والاكبار
- هز لحن به شدوت مجيداكل ما للقلوب من اوتار
- ان من لا يهزه منك لحنحجر جامد من الاحجار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.