قصيدة
عاث هذا المنون يسرف فينا
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها ا · 56 بيتاً
- عاث هذا المنون يسرف فينافلحت تحتج الحياة المنونا
- لم نكن بالارزاء نعبأ حتىاخذ الموت قاهرا ادسونا
- ذاك رزء عم الانام وانيلا ارى فوق الارض الا حزينا
- اطفأ الدهر شعلة كانت الاضواءمنها يملأن منا العيونا
- هد يقسو بمعول الموت ركناكان قد شادته الحياة متينا
- افقد الخافقين مخترعا كان بامثاله النبوغ ضنينا
- علم العصر العبقري الذي قدذلل الصعب بالنهى مستعينا
- وتقصى يبين ما لم يكن يوما لمن كان قبله مستبينا
- ما اتى الكهرباء في الذكر الاكان للفضل باسمه مقرونا
- وهو القوة التي بقى الناس دهورا عن امرها غافلينا
- انما الكون كله كهرباءوان انشق الناس يختلفوا
- يا بلاد الامريك انا معزوك على رزء قد ابى ان يهونا
- ملك الكهرباء خلدك العلموان كنت قد لقيت المنونا
- ملك الكهرباء انا محيوك وان كنت في التراب دفينا
- ملك الكهرباء ان علينالك فيما اخترعته لديونا
- انني لا اعد من هو يحيافي قلوب الورى من الهالكينا
- لا يموت الذي يعيش بآثار له في مصانع قد بنينا
- لا يموت الذي يعظمه التأريخ بعد القرون تقفو القرونا
- لا يموت الذي توفق ان يعلنما كان سره مكنونا
- واباحت له الطبيعة ان يخرج ما كان عندها مخزونا
- انها لا تلقى المقاليد جمعاء الى غير من تراه امينا
- وستبقى برغم موتك حياما توالت بعد السنين السنونا
- ان للأعمال الخلود مباحلا لاجسام في القبور بلينا
- انت من صيرت الليالي بيضابالمصابيح بعد ما كان جونا
- انت من انطقت الجماد بما عندكمن قدرة فكان مبينا
- انت من قد اشعلت في كل قطرقبسا يهتدي به المهتدونا
- وبذلت الجهد الجهيد فتياتصلح التغلراف والتلفونا
- وقد اسطعت ان تحمل سلكافي زمان انباء مختلفينا
- وبعثت الاشباح ممن تناءوافرأى الناظرون ما يفعلونا
- ونفعت الانام شرقا وغرباباختراعات قد بلغن المئينا
- وخدمت العلم العزيز لاجل العلم لمتبغ منه دنياً ودينا
- ولقد سرت فاحصا لا تباليأسهولا قد جبتها ام حزونا
- أي خير للناس في نظر لميك بالفعل صدقه مقرونا
- كل ما قد صنعت كان بديعاكل ما قد ابدعت كان ثمينا
- وخدمت الانسان بعد جهادمتعب وهي غاية المحسنينا
- تلك آيات قد سبقت بها مقتدرافي حياتك الاولينا
- ايها المبدع الكثير المناحيأي شيء تركت للآخرينا
- انت حيّ وانت ميت وهذامن خصال قد حازها الخالدونا
- اصبح الروح مطلقا يتسامىغير ان الجثمان امسى دفينا
- وكأن الارواح قد كن سجنىوكأن الابدان كن سجونا
- اتعبتك الحياة حتى مللت العيشفاخترت في المنايا السكونا
- واذا ما الحياة دب بها الوهنفليست الاّ اسى وشجونا
- ما لقاء المنون منك ببدعأي انسان لا يلاقي المنونا
- قد وددنا لو كنت للعلم تفدىبالوف تحيا من الجاهلينا
- يا لها من نوي على الرغم مناقد قضى الدهر ان تكون شطونا
- غير انا كنا نظن بان الموتيستحيي ان يغولك فينا
- ايها الراحل الكريم رويدافاليك الحاجات لم ينقضينا
- اكبرت اذ فشا نعيك فيهمامم الارض امره اجمعينا
- انا لو كنت عند قبرك طأطأت له الرأس خاشعا والجبينا
- كنت في امر الروح توجس ريبافهل اليوم قد بلغت اليقينا
- واذا كان الروح ليس بفانفافدنا علما بذاك مبينا
- انما هذا الكون بحر خضمتستبيح الامواج منه السفينا
- نعمة هذه الحياة لو ان الناسمن شر بعضهم يسلمونا
- غير ان الفتى يعيش مهانامن اناس يلقونه او مهينا
- ان بين الذين يحيون فوقالارض حربا على البقاء طحونا
- ما على وجه الارض من هو يبقىمن رحاها التي تلحّ مصونا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
56 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.