قصيدة
الشعر كالفارس المغوار ذو جرة
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها د · 31 بيتاً
- الشعر كالفارس المغوار ذو جرةويومه في قديم العهد مشهود
- واللفظ غمد لمعناه ومن عجبان يقطع النصل منه وهو مغمود
- والشعر في لفظه كالماء مجتمعاًان كان في السمع عذبا فهو مورود
- والشعر يكبر اما كان مبتكراوالشعر لا ينبغي في الشعر تقليد
- والشعر يهتف دهراً بعد قائلهوالشعر للشاعر الخنذيذ تخليد
- وشاعر الحب ما ان فيه من ثقلفطالما حمل الصيداح املود
- يا روضة الشعر مالي عنك من حولما دام في ايكك الفينان غريد
- وقد اثوب الى عقلي فينبئنيان القريض خيال فيه تبعيد
- قد لمت دهري على ما جاء من رهقوقلت لم ينج من عدواك موجود
- الموت امضى سلاح في يديك وكمبه تجندل صنديد وصنديد
- فقال لي لا تلمني قبل معرفتيفانني بنواميس لمصفود
- نصيبي العجز عن نفع وعن ضررفانما في يدي غيري المقاليد
- لم يكذب الدهر فيما قال معتذراحتى يسفهه دحض وتفنيد
- لا تجزعنّ اذا ما فتنة حدثتما انت وحدك بالاضرار مقصود
- تأبى الطبيعة الا ان تطاوعهاوانت تؤثر ما تبغى التقاليد
- فاختر لرأسك جلمودا لتضربهولا تقلّ على الارض الجلاميد
- ذممت للناس دنياهم تزهدهموانت ان ذكر اسم الموت رعديد
- تخشى الردى واجفا في كل نازلةوانت بالجنة الغناء موعود
- تصدق القول ترويه مقلدةوان وهت منه في النقل الاسانيد
- قل للذي ذهبت ايام عزتهلا تأس فالدهر تنزيل وتصعيد
- الناس يحيون بالآمال تنعشهموانت من دونهم في اليأس موؤد
- لا يسبق الراكب اليعفور ينخسهمن تحتهم تتبارى الضمر القود
- ولا حجارتنا تحكى قنابلهمكلاّ ولا عندنا علم وتمهيد
- ما اسبق الجيل شأواً في حضارتهلو لم تثبطه للجهل التقاليد
- لقد تمنيت ان الموت يمهلنياو انني بعد الف منه مولود
- ان الوجود الذي حفّ الفضاء بهفي واسع اللا تناهى منه ممدود
- لقد ضحكت فكان الضحك ملء فميمن الذي قال ان الكون محدود
- تحكي السماء لعين لا نفوذ لهاروضا كأن الثريا فيه عنقود
- اما الذين لهم علم بما وسعتفعندهم كل ما قد قيل مردود
- ما الارض بين شموس لاعداد لهاالا حصاة حواليها جلاميد
- وكم بها سدماً تمتد واسعةفيها النجوم عناقيد عناقيد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.